اقتراح ”التحالف الأمني“.. محاولة قطرية لتجاوز خسائر المقاطعة‎

اقتراح ”التحالف الأمني“.. محاولة قطرية لتجاوز خسائر المقاطعة‎

المصدر: محمد المصري - إرم نيوز

بعد مرور نحو 7 أشهر على بداية المقاطعة العربية لدولة قطر، يحاول نظام الدوحة الالتفاف على الرأي العام في بلاده، بإطلاق مبادرات إعلامية يهدف من خلالها للتغطية على الخسائر الناتجة عن أزمة المقاطعة.

آخر هذه المحاولات كانت ما أقدم عليه أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، خلال مشاركته في ”مؤتمر ميونخ للأمن“ في ألمانيا، باقتراح إبرام اتفاق أمني بين دول الشرق الأوسط على شاكلة الاتحاد الأوروبي؛ بدعوى محاولة ”إبعاد المنطقة عن حافة الهاوية“.

وردّ وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، على اقتراح أمير قطر بأن بلاده غير مهتمة بالمشاركة في تحالف أمني إقليمي على غرار الاتحاد الأوروبي.

ووجه الجبير رسالة حازمة قال فيها: ”نأمل أن يفعل القطريون الصواب ويوقفوا دعمهم للإرهاب، وإذا فعلوا ذلك سيصبحون عضوًا مرحبًا به في مجلس التعاون الخليجي، ويمكننا حينها المضي قدمًا لتحسين الأمن لنا جميعًا“.

خسائر قطرية

ويرى خبراء أن تميم حاول من خلال حديثه عن تحالف أمني، متجاهلًا أزمة المقاطعة، الظهور وكأن نظامه غير متأثر بتلك الأزمة، غير أن الواقع يحكي غير ذلك.

الباحث السياسي المصري، أحمد عطا، رأى أن ”محاولة أمير قطر الإيحاء بأن الأزمة الخليجية بلا جدوى هي محض سعي نظري إلى تخفيف آثار المقاطعة على الشعب القطري“، لافتًا إلى أن ”خسائر الاقتصاد القطري وصلت لمستويات غير مسبوقة بأكثر من 100 مليار دولار“، على حد قوله.

وأوضح عطا، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن ”الخسائر تتلخص في تراجع بيع الغاز القطري، والإنفاق على التسليح بما يوازي 35 مليار دولار، وتجاوز الفاتورة الاستيرادية من تركيا 10 مليارات دولار، والإنفاق على ما يسمى الجيش بالوكالة تجاوز 5 مليارات دولار من الصومال ومنغوليا، وتسييل أصول قطرية داخل الاتحاد الأوروبي لتغطية الآثار السيئة على مقاطعة الدول الأربع لقطر“.

واعتبر عطا أن ”الاستخفاف بآثار المقاطعة هي قمة الإدانة للأمير تميم عمّا جرى للشعب القطري من هذه المقاطعة“.

دعم الإرهاب

وحول محاولات قطر إبعاد الشبهات والأقاويل التي تتردد حول دعمها للإرهاب، أكد الباحث السياسي المصري أن ”حجم التمويل القطري، منذ ثورات الربيع العربي حتى الآن، تجاوز 50 مليار دولار خلال السنوات السبع الماضية“، مشيرًا إلى أن ”الفصائل التكفيرية المسلحة في سوريا والعراق، وعلى رأسها جبهة النصرة، صناعة قطرية متكاملة؛ بهدف تقسيم العراق وسوريا إلى مجموعة دويلات“.

وشدد على أن ”المقاطعة نجحت بتقليص الدعم القطري للإرهاب، بعد أن انتبه المجتمع الدولي لأدلة إدانة قطر“، كاشفًا أن ”الاقتصاد القطري يخسر ملياري دولار شهريًا من المقاطعة كمورد مباشر، لم يعد موجودًا على شاشة الاقتصاد القطري“.

شبيه إيران

من جانبه، هاجم الكاتب والمحلل السياسي السعودي، مبارك آل عاتي، أمير قطر، مشبهًا حديثه في مؤتمر ميونخ للأمن، بأفكار إيران.

وقال آل عاتي، عبر حسابه على موقع ”تويتر“: ”رابع خطاب لتميم منذ بداية الأزمة القطرية ولم يتغير الطرح، بل أصبح أشبه ما يكون بوزير خارجية لإيران، حيث تبنى أفكار طهران في مطالبتها باتفاقية أمنية على أنقاض الدماء التي أسالتها أذرعها الإرهابية في شوارعنا العربية“.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين، بالإضافة إلى مصر، قد قررت مقاطعة قطر منذ 7 أشهر؛ بسبب دعم الدوحة للإرهاب والجماعات المتطرفة وعلاقاتها المتنامية مع إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com