تنسيق خليجي مصري لمواجهة التعنت القطري

تنسيق خليجي مصري لمواجهة التعنت القطري

مسعى لمنع الدوحة من فك ارتباط المطالب الخليجية بالهواجس المصرية

المصدر: إرم - خاص

توقع مراقبون خليجيون أن تصدر دول مجلس التعاون الخليجي بعد اجتماع وزراء خارجيتها في 30 آغسطس الجاري قراراً يقضي بتجميد عضوية قطر في المجلس، وليس طردها، بهدف جعل الباب موارباً أمامها في حال قررت الالتزام مستقبلاً بسياسات خارجية تتسق مع بقية دول المجلس.

وتراهن دول التعاون على تبدل مواقف قطر من القضايا السياسية الحرجة، لذلك أرادت أن تبقي المجال متاحاً لها لمراجعة مواقفها مستقبلياً.

ويضيف المراقبون أن دول المجلس لم تعد ترى ضرورة لدفع كلفة عالية لاستمرار المجلس بآلياته الحالية، خصوصاً في ظل انحسار التهديدات الإقليمية إلى حد ما، وفي المقابل فهي باتت تهتم أكثر بما تواجهه من مخاطر داخلية وأمنية، ومحاولات الاختراق من قبل بعض التيارات الدينية المدعومة من قطر.

ويأتي اجتماع يوم غد الأحد في جدة بمشاركة وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين ومصر، والذي يعقد على هامش اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا الدولية، للتنسيق بينها ومصر، حول تطورات الملف القطري، الذي يرتبط إلى حد كبير بالشأن المصري وسياسات قطر المعادية للسلطة في مصر.

وقال مراقبون إن الدول الخليجية أرادت عقد الاجتماع بحضور مصري لقطع الطريق أمام لأية محاولة قطرية لفك ارتباط الموقفين المصري والخليجي من جماعة الإخوان المسلمين، خصوصاً أن دول الخليج ترى أن ثمة تكامل بين الأمنين الخليجي والمصري، وأن أي تهديد للأمن المصري قد تكون له ارتدادات على الساحة الخليجية.

ولم تبد قطر أي مبادرات تظهر حرصها على الالتزام باتفاق الرياض، واستمرت في سياساتها القائمة على دعم جماعة الإخوان المسلمين – التي تحظر بقية دول المجلس نشاطها وتصنفها ضمن الجماعات الإرهابية -كما تستضيف قادتها على أراضيها.

وعملت قطر على زعزعة الاستقرار السياسي والأمني في مصر، عبر دعم الجماعات الإسلامية وتأجيج الطائفية كما في البحرين، ودعم المعارضة في الكويت، فضلاً عن استغلال قناة الجزيرة كمنبر إعلامي للترويج لكل ما يدعم أهدافها وسياساتها، إضافة إلى توظيف بعض القيادات الإخوانية والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين للهجوم على الدول الخليجية وخصوصاً الإمارات.

وكانت وسائل إعلام إماراتية أعلنت في يوليو الماضي عن القبض عن خلية تجسس مخابراتية قطرية في أبوظبي، فضلاً عن المحاكمات الشهيرة لإماراتيين ومصريين ينتمون للإخوان المسلمين وتم تجنيدهم بدعم قطري لتنفيذ أجندة تهدف لخلق حالة من الحراك إبان الربيع العربي.

وفيما يرى المراقبون أن الإمارات والسعودية والبحرين ستكون أولى دول المجلس الداعمة لقرار تجميد عضوية قطر، يستبعد هؤلاء حالة التوجس من موقفي الكويت وسلطنة عمان.

ويضيف المراقبون أن سلطنة عمان والكويت لن تقفا بوجه القرار خصوصا الكويت التي تعاني من ما يشبه الاضطراب السياسي بسبب الدعم القطري للمعارضة الإسلامية، في حين أن سلطنة عمان رغم سياستها المعتدلة إلا انها لن تنحاز لقطر حتى لا تظهر وكأنها تسعى لتكوين محور ضد الاجماع الخليجي.