صحيفة عبرية تكشف أسباب اهتمام “قيادات يهودية” بقطر

صحيفة عبرية تكشف أسباب اهتمام “قيادات يهودية” بقطر

كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية عن اهتمام متزايد بين القادة اليهود بقطر، خلال الفترة الأخيرة، لافتة إلى وجود مساعٍ قطرية لاجتذاب القادة اليهود الموالين لإسرائيل داخل الولايات المتحدة الأمريكية، في محاولة للهروب من تداعيات المقاطعة الخليجية للدوحة.

وذكرت خلاله أن قيادات يهودية بارزة داخل أمريكا استجابت للسعي القطري إلى ترسيخ العلاقات مع اللوبي اليهودي، مشيرة إلى زيارات قام بها بعض القادة اليهود البارزين لقطر، خلال الأسابيع الماضية.

وأوضحت الصحيفة أن تلك الزيارات جاءت بناء على دعوة من النظام الحاكم في الدوحة، وأن من بين الشخصيات التي زارت قطر المحامي ألان ديرشوفيتز، ومورتون كلاين، زعيم “المنظمة الصهيونية الأمريكية”، ومالكولم هونلاين، رئيس “مؤتمر رؤساء التنظيمات الأمريكية اليهودية الرئيسية”.

الخوف من إيران

وأوضح تحليل الصحيفة العبرية أن قادة يهودًا يرون أن ثمة فرصة مواتية لإسرائيل لاستغلال المقاطعة الخليجية للدوحة، ومنعها من التوجه نحو علاقات أكثر متانة مع إيران.

وقال نيكولا موزين، وهو يهودي بارز، ونجم صاعد بين الجمهوريين المحافظين في أمريكا، إن حكومته وشركة العلاقات العامة التابعة له ستعرض قضية قطر للجالية اليهودية.

وأضاف: “إن المشاركة مع قطر لا يمكن أن تكون إلا في مصلحة الولايات المتحدة والمجتمع اليهودي؛ لأننا لا نستطيع أن نسمح لدول الخليج بنبذ قطر ودفعها إلى أذرع إيران”.

ووفقًا للصحيفة، يتقاضى موزين راتبًا شهريًا من قطر يصل الآن إلى 300 ألف دولار، كما رتب لزيارة خمسة قادة مؤيدين لإسرائيل، بمن فيهم الحاخام مناحيم جيناك، رئيس “اتحاد اليهود الأورثوذكس”، ومالكولم هونلاين إلى قطر.

تغيير موقف

ورفضت “المنظمة الصهيونية الأمريكية”، في سبتمبر الماضي، دعوتها لزيارة قطر، وقال مورتون كلاين حينها: “بدلًا من تغيير تلك الأعمال الوحشية والشريرة، قد تحاول قطر خلق وهم الدعم اليهودي لتعديل صورتها من خلال التعاقد مع شركة علاقات عامة قوية، ومن خلال عقد اجتماعات سرية مع القادة اليهود، وهذا بالطبع لن يكون سرًا؛ لأن السبب الكامل للاجتماعات هو عدم اعتبار اليهود – وبالتالي الإسرائيليين – قطر عدوًا”.

لكن سرعان ما غيّر كلاين مساره، حيث زار قطر في يناير، وقال للصحيفة: “في البداية رفضت دعوة الزيارة؛ بسبب دعمها لحماس ومعاداة السامية التي تُبث على قناة الجزيرة، ولكن مع مرور الوقت، رأيت أن المزيد من القادة اليهود كانوا يذهبون إلى هناك، وأدركت أنه في هذه المرحلة لن يتمكنوا من استغلالي للدعاية، لأن الجميع يذهب إليها بالفعل، ولكني قد استغل هذه الزيارة للعمل على حل هذه المشاكل”.

تلميع دولي

وفي شهر أغسطس الماضي، استعانت قطر بخدمات المستشار السياسي نيك موزين، وهو يهودي متشدد، محسوب على الحزب الجمهوري، مقابل 50 ألف دولار شهريًا؛ لتحسين صورتها بين الجالية اليهودية في الولايات المتحدة.

وبدأ موزين في تنظيم لقاءات بين رؤساء المنظمات اليهودية- الأمريكية، لاسيما من تيار اليمين، وزعماء قطر. وقد جرى جزء من تلك اللقاءات في نيويورك عندما وصل أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى المدينة لحضور الجمعية العمومية للأمم المتحدة، بينما عُقد جزء آخر في العاصمة القطرية الدوحة، التي زارها رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية المؤيدة لإسرائيل والمستوطنات.

وخلال تلك اللقاءات، نفى القطريون بأنهم يدعمون حماس أو منظمات إرهابية، وزعموا أنهم يعملون بالتنسيق الكامل مع إسرائيل فيما يتعلق بإعمار قطاع غزة.