رغم دفع أموال طائلة.. قطر عرضة لـ“مقاطعة“ أمريكية بتهمة دعم الإرهاب

رغم دفع أموال طائلة.. قطر عرضة لـ“مقاطعة“ أمريكية بتهمة دعم الإرهاب

المصدر: إرم نيوز

قالت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، إن حملة الاسترضاء والعلاقات العامة باهظة الثمن التي قادتها قطر في واشنطن خلال الأشهر الماضية، ووصلت ذروتها الأسبوع الماضي بوجود وفد قطري يضم وزيري الخارجية والدفاع، فشلت في تغيير القناعات السائدة داخل الكونغرس بأن قطر ترعى التطرف وتمول الإرهاب.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها أن قطر قد تجد نفسها قريبًا خاضعة لعقوبات بفعل لائحة يجهزها الكونغرس لتقنين مقاطعة الدول التي تدعم تنظيمات تصنف على أنها إرهابية وتتحالف مع إيران.

تيلرسون وحده

وكشف تقرير للصحيفة أعده المحرر الدبلوماسي غاردينر هاريس، أن رصيد الدعم الأساسي لقطر في واشنطن هو وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي ارتبط مع النظام القطري بمصالح مشتركة جرى بناؤها عبر سنوات من رئاسته لشركة ”اكسون موبيل“ التي تشاركت مع قطر في استثمار حقول الغاز.

وأشار التقرير إلى أن تيلرسون أخذ على عاتقه الشخصي العمل لفك المقاطعة العربية عن قطر، وما زال يتولى ذلك بجهد شخصي لم يكن يشاركه فيه الرئيس دونالد ترامب ولا الكونغرس.

وأضاف التقرير بأن قطر وتيلرسون يروجان لإمكانية أن يقوم ترامب بدعوة قيادات دول مجلس التعاون لاجتماع مصالحة في الولايات المتحدة، لكن فرص انعقاد هذا المؤتمر لا تبدو واردة، حسب قناعات جون الترمان مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

فواتير باهظة

ويعرض التقرير تفاصيل فواتير دفعها النظام القطري خلال الأشهر الماضية من أجل شراء لوبيات ومصالح أمريكية أراد لها أن تدعمه في محاولات فك أزمة الدوحة ورفع المقاطعة عنها.

ففي زيارة واشنطن الأخيرة التي قام بها وقد قطري كبير ضم وزيري الخارجية والدفاع، تكفلت الدوحة بتوسيع قاعدة العديد لتصبح مدينة عائلية كاملة للقوات الأمريكية، وقاعدة عسكرية دائمة، مضافًا إلى ذلك عقود تسليح لم يتم الكشف عن قيمتها المالية، لكنها اندرجت في ما أسمته ”نيويورك تايمز“ بـ“الهجمة الاسترضائية الباذخة“ التي شارك وزير الدفاع جيمس ماتيس في تقريظها، وشملت أيضاً شركة ”بوينغ“.

قائمة العقوبات 2712

وكشف تقرير ”نيويورك تايمز“، أن تأثير تيليرسون على قطر ضمن له أن تلتزم الدوحة بمبالغ ضخمة، لم يحددها التقرير، في مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي سيلتئم قريباً في الكويت.

وأشار التقرير في ذات السياق إلى ما يربط قطر مع إيران صاحبة النفوذ على الميليشيات الشيعية في العراق، وهي علاقات  تثير شكوك الكونغرس وتجعل الدوحة مرعوبة من أن تجد نفسها خلال الفترة القريبة القادمة خاضعة للمقاطعة الأمريكية بموجب لائحة العقوبات ”آتش. آر 2712“ التي بدأ الإعداد لها منذ 25 مايو/أيار 2017 ويوشك أن يقرها الكونغرس ضد داعمي حماس والمتحالفين مع إيران.

 21  لوبي ضغط  

وكشف تقرير ”نيويورك تايمز“، أن قائمة الفواتير الباهظة التي دفعتها قطر لشراء الرضى الأمريكي، تضمنت التعاقد مع 21 لوبي ضغط في واشنطن بعضها من قادة الصهيونية الأمريكية، وصلت رواتب بعضهم إلى 300 ألف دولار شهريًا، وأن الزيارات مدفوعة التكاليف، إلى الدوحة من طرف هذه اللوبيات أخذت شكل المسيرات الاستعراضية، حسب التقرير.

لكن كل ما دفعته قطر من عقود واستثمارات، لم تستطع أن تبرئ الدوحة من شواهد دعمها للإرهاب، ومغبات تحالفها مع إيران، وهو ما ستواجهه الدوحة عندما يقر الكونغرس، خلال الفترة القادمة، لائحة العقوبات على داعمي حماس وحلفاء إيران.

وحسب وصف، ريتشارد غولدبيرغ، المستشار الأول في مؤسسة دعم الديمقراطيات، فإن ”السجادة الحمراء باهظة التكاليف التي تمدها قطر في واشنطن، لم تنطل على قيادات الكونغرس، ولا يبدو أنها نجحت في تطويع العقول داخل الكابيتول هيل“.

تجسس الجزيرة

ويكشف تقرير ”نيويورك تايمز“، أن الوثائق والمعلومات المتوفرة لدى الكونغرس عن علاقة قطر مع الإخوان المسلمين، جعلت مجموعة مشرعين في الكونغرس يرفعون للمدعي العام الأمريكي عريضة تطالب بتسجيل قناة ”الجزيرة“ القطرية في قائمة ”العملاء للأجانب“ الذين يتوجب تقييد حركتهم في الاتصال بالمسؤولين الأمريكان لما يتسم به عملهم من الطبيعة التجسسية.

وفي هذا الصدد قال النائب الديمقراطي عن نيوجرسي، جوش غوثامير ”لقد أظهر القطريون في كل هذا الذي يفعلونه أنهم ممثلون.. لكنهم ممثلون سيئون“.