قطر تسعى لاستعادة ثقة شركائها بمجلس التعاون

قطر تسعى لاستعادة ثقة شركائها بمجلس...

مراقبون يرجحون أن تكون الزيارة فاتحة تقارب عملي بين السعودية وقطر اللتين أبعدتهما كثيراً السياسة الخارجية بدءاً من ملف تنظيم الإخوان المسلمين وليس انتهاء بالعدوان الإسرائيلي الأخير ضد غزة.

الدوحة ـ استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني في قصر البحر بالعاصمة الدوحة، اليوم الثلاثاء، وزير الحرس الوطني السعودي الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في زيارة قصيرة هي الأولى من نوعها لمسؤول سعودي منذ إعلان السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائهم من الدوحة في مارس/آذار الماضي.

وينظر مراقبون إلى هذه الزيارة، التي استمرت بضعة ساعات فقط، أنها قد تكون فاتحة تقارب عملي بين الدولتين الشقيقتين اللتين أبعدتهما كثيراً السياسة الخارجية بدءاً من ملف تنظيم الإخوان المسلمين الذي تدعمه الدوحة في حين تعتبره الرياض ”تنظيم إرهابي“، وليس أخيراً الحرب الإسرائيلية المستعرة ضد قطاع غزة المحاصر الذي تحكمه ”حماس“ المحسوبة قياداتها السياسية على الإخوان المسلمين وبالتالي قطر.

وقال مراقب لـ ”إرم“ إنه بالإضافة إلى أن الأمير متعب هو وزير الحرس الوطني، فهو يحظى بمكانة مرموقة لدى والده الملك عبد الله“، وأضاف أن ”هذه الزيارة ستتمخض عن نتائج ربما تظهر في قادم الأيام“.

وتأتي زيارة الأمير السعودي إلى قطر بعد محاولات تقارب جرت مؤخراً بين الرياض والدوحة، حيث كان الشيخ تميم بحث هاتفيا يوم1 أغسطس/ آب الماضي مع العاهل السعودي آخر مستجدات الصراع في غزة والجهود المبذولة من أجل وقف العدوان الصهيوني.

وجاء هذا الاتصال بعد أقل من أسبوعين من قمة سعودية قطرية في مدينة جدة كانت الأولى من نوعها أيضاً منذ أزمة سحب السفراء، وتم خلالها بحث الأوضاع في قطاع غزة المحاصر.

وكان أمير قطر قد زار، الشهر الماضي، السعودية في زيارة استمرت عدة ساعات، والتقى خلالها الملك عبد الله؛ حيث جرى ”خلال اللقاء تناول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث ومستجدات وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في فلسطين، لاسيما قطاع غزة“.

وكان هذا اللقاء الأول من نوعه بين الزعيمين منذ اللقاء الذي جمعهما يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، في العاصمة السعودية، بحضور أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، والذي وقع خلاله أمير قطر على وثيقة الرياض التي تقضي بـ ”الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر“.

ولم تفصح وسائل الإعلام السعودية والقطرية كثيراً عن طبيعة اللقاء السريع، الذي جرى الثلاثاء، إلا أن وكالة الأنباء السعودية قالت إن الأمير متعب تبادل مع أمير قطر الأحاديث الودية، وبحث معه سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين في شتى المجالات.

وقال المراقب لـ ”إرم“ إن التفاهمات الخليجية التي من المتوقع أن توتي بنتائج إيجابية لا تتناولها وسائل الإعلام كما حدث الآن مع اللقاء السعودي القطري الأخير.

وأضاف ”ستظهر نتائج اللقاء خلال الأيام القليلة القادمة فيما يخص الحرب على غزة. وستظهر بوضوح في حال أعادت السعودية والإمارات والبحرين سفرائها قريباً إلى الدوحة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com