اجتماع جديد للمعارضة القطرية يستقطب أسماء جديدة من أسرة آل ثاني الحاكمة

اجتماع جديد للمعارضة القطرية يستقطب أسماء جديدة من أسرة آل ثاني الحاكمة

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

كشف اجتماع جديد للمعارضة القطرية، عقد الاثنين، وضم نحو عشرين شخصًا من أبناء الأسرة الحاكمة لقطر، عمق الخلاف داخل أسرة آل ثاني حول طريقة حكم البلد الخليجي، والسياسة الخارجية التي تنتهجها الدوحة، ومدى قدرة حكامها الحاليين على مواصلة سياستهم تلك في ظل الانقسام الداخلي الواسع بشأنها.

وقبل الاجتماع، الذي جاء بالتزامن مع احتفال قطر بيومها الوطني، كان الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني، والشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، هما أبرز وجوه المعارضة القطرية من داخل الأسرة الحاكمة لقطر، بجانب عدد من شيوخ وأبناء بضع قبائل سحبت قطر جنسيتهم.

وفاجأ الاجتماع الجديد المتابعين للشأن القطري، بعد أن كشف عن نجاح المعارضة القطرية في استقطاب أسماء جديدة من الأسرة الحاكمة لقطر، بينها الشيخ مبارك بن خليفة آل ثاني؛ الذي بدا في الاجتماع غاضبًا من ملف سحب الجنسيات، إذ طال شيوخ وأبناء قبائل قطرية في فترات مختلفة بعضها جاء عقب الأزمة الخليجية الحالية.

ويقول مراقبون إن ”الاجتماع وتوقيته وعدد المشاركين فيه وانتماءاتهم الأسرية والقبلية يعني أن البلد الخليجي الصغير على مقربة من انقسام حاد بين نخبه السياسية والقبلية؛ ما يهدد وحدة واستقرار قطر ما لم تطرأ متغيرات جديدة في الاتجاه ذاته تضعف من قبضة الحكام الحاليين لصالح أبناء الأسرة المعارضين لهم.

وأشار المستشار البارز في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني لأهمية الاجتماع الجديد بقوله ”الواضح لكل متابع أن الحال في قطر قبل اجتماع آل ثاني لإنقاذ قطر ليست كالحال من بعده. نسي الحمدان وخيال المآتة أن في بني عمهم رماحًا مشرعة، وسهامًا مرسلة، لا يرضون لقطر الانهيار، فدون ذلك خرط القتاد، ولا لأهلها بالمهانة، ولا أن يعيشوا غرباء في وطنهم. حماة الذمار وأهل الفخار“.

ويعد القحطاني المسؤول السعودي الأكثر متابعة واهتمامًا بالأزمة الخليجية، التي تتشارك فيها السعودية مع الإمارات والبحرين ومصر في مقاطعة قطر، بعد اتهامها بدعم الإرهاب وإثارة القلاقل والفوضى في دول المنطقة، وينظر لتعليقاته حول قطر على أنها تمثل الموقف الرسمي لبلاده.

وقال القحطاني في تغريدة أخرى على حسابه في ”تويتر“ ”هذه النخبة حضرت لـ #اجتماع_ال_ثاني_لانقاذ_قطر ولا هم لها إلا مصلحة قطر وشقيقاتها. كرام أبناء كرام رفضوا سياسة التخريب الخارجية، وسياسة التغيير الديموغرافي الداخلية، فكان هذا الاجتماع الذي سيكتبه التاريخ بأحرف من نور“.

وأشار المستشار السعودي الآخر في الديوان الملكي، تركي آل الشيخ، لأهمية اجتماع المعارضة القطرية أيضاً بقوله “ #اجتماع_ال_ثاني_لانقاذ_قطر هو الخطوة التي طال انتظارها من كافة المواطنين في دول مجلس التعاون الخليجي ولا عزاء لمرتزقة خيال المآته #ذميم  وتنظيم الحمدين“.

ولم تعلق قطر رسميًا على الاجتماع لحد الآن، لكن أعضاء من فرع أسرة آل ثاني الحاكم لقطر حاليًا بدَوْا غاضبين من المعارضين والمشاركين فيه، كما ظهر من خلال تدويناتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وارتفع صوت المعارضة القطرية بشكل لافت منذ اندلاع الأزمة الخليجية في حزيران/ يونيو الماضي، إذ نجحت في عقد اجتماع واسع في العاصمة البريطانية لندن في أيلول/ سبتمبر الماضي.

وظل سيناريو الانقلاب الداخلي على حكام قطر رائجًا كأحد الاحتمالات لإنهاء الأزمة الخليجية، في ظل تمسك أمير قطر الحالي الشيخ تميم بن حمد بسياسة بلاده الحالية، ورفضه تنفيذ بنود اتفاق اشترطت دول المقاطعة تنفيذها لإنهاء الأزمة، مستبعدة أي خيار عسكري تجاه الدوحة.

وشهد تاريخ الأسرة الحاكمة لقطر عدة انشقاقات وخلافات وانقلابات بين أبنائها، منذ توليهم حكم الإمارة الصغيرة في القرن التاسع عشر، ومنذ سبعينيات القرن الماضي وحتى الآن، انتقل الحكم من فرع في الأسرة لآخر، ومن حاكم لآخر في الأسرة نفسها، بينها انقلاب الحاكم السابق لقطر الشيخ حمد بن خليفة على والده.

ويرى مراقبون أن الاجتماع يحمل رمزية سياسية بعقده في ذكرى اليوم الوطني لدولة قطر، ويعد مؤشرًا على ما توقعه المشاركون في الاجتماع، بقرب عودتهم لبلادهم وتغيير سياستها لصالح جيرانها الخليجيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة