تحدٍ للقطريين بالتظاهر أمام القاعدة الأمريكية لأجل القدس ينتهي بالإحراج والسخرية

تحدٍ للقطريين بالتظاهر أمام القاعدة الأمريكية لأجل القدس ينتهي بالإحراج والسخرية

انتهى تحدٍ قادته نخب ثقافية ودينية عربية وإسلامية، للقطريين، بالتظاهر أمام القاعدة العسكرية الأمريكية في منطقة العديد، احتجاجًا على قرار واشنطن نقل سفارتها من يافا (تل أبيب) إلى القدس واعتبارها عاصمة للكيان الإسرائيلي، بإحراج مواطني البلد الصغير الذي يدعي قادته أنهم يحترمون حرية الرأي، بينما يمنعون أي مظهر للاحتجاج ضد الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.

وقوبل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنقل سفارة بلاده إلى القدس واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، بموجة غضب واستنكار عارمة في العالم العربي والإسلامي، وعلى المستويين الرسمي والشعبي، وسط دعوات متنوعة للاحتجاج على القرار بينها دعوات للتظاهر في الميادين العامة، وأمام سفارات واشنطن في الدول العربية والإسلامية.

ووجهت نخب ثقافية ودينية عربية وإسلامية، دعوات للقطريين للاحتجاج على القرار أمام القاعدة العسكرية الأمريكية في البلاد بدلًا من الاحتجاج أمام سفارة واشنطن في الدوحة، كون القاعدة المتمركزة في منطقة “العديد” تعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وتشكل مركز قيادة وتوجيه للقوات الأمريكية التي تنتشر في عدة دول بينها سوريا والعراق.

ولم تلق تلك الدعوات أي استجابة في قطر، الخميس، أي بعد يوم على صدور القرار الأمريكي، حيث يرجح أن يكون الحظر الذي تفرضه السلطات على المظاهر الاحتجاجية ضد الوجود العسكري الأجنبي في البلاد، سببًا في ذلك التجاهل.

وتحولت تلك الدعوات وعدم استجابة القطريين لها، إلى سخرية واسعة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي التي تردد فيها اسم القدس ملايين المرات خلال يومين، لاسيما مع تصدر قطر عبر وسائل إعلامها نقل الاحتجاجات في عدة مدن عربية وإسلامية، وانتقاد الدول التي لم تشهد فعاليات مماثلة.

وراحت قناة “الجزيرة” القطرية التي تتصدر وسائل إعلام الدوحة شهرة وتأثيرًا، تتهم دولًا عربية مثل السعودية ومصر، بالاطلاع والموافقة على قرار واشنطن قبل صدوره.

وتسببت تلك التغطية الإعلامية المنحازة لقطر والتي تتجاهل صمت قادة الدوحة على القرار، وعدم خروج أي احتجاجات شعبية ضده، في تعرض البلد الخليجي الوحيد الذي امتلك علاقات رسمية مع الكيان الإسرائيلي للانتقاد والسخرية والإحراج.

وتصدرت نخب ثقافية سعودية، التعليق في الوسم الساخر ” #الدوحة_تنتفض_على_اسوار_العديد ” على موقع “تويتر”، والذي تحول بعد إنشائه إلى ساحة للسخرية من سياسة قطر.

وكتب المحامي السعودي البارز، عبدالرحمن اللاحم، ساخرًا من التجاهل القطري للقرار الأمريكي “على حسب ناشطين ؛ يقولون فيه مظاهرة اليوم الساعة الواحدة بتوقيت الدوحة تنطلق من سوق واقف إلى قاعدة العديد في قطر مرورا بالسفارة الأمريكية”.

وتابع اللاحم في تغريدة ساخرة أخرى “أهم شيء ضبط النفس، لأنه في مثل هذه الأجواء المشحونة ممكن يحصل مالا يحمد عقباه، وبلاش القعقاع يحضر، لا تعلمونه لأنه حمقي شوي”.

وكتب المدون السعودي المعروف، منذر آل الشيخ مبارك، في سياق ساخر مماثل “يالله صبحهم بالخير، سؤال لأهلنا #عرب_قطر، أين وصلت المسيرة الاحتجاجية المتوجهة المطالبة بطرد #قاعدة_العديد والتي يقودها فيصل بن جاسم وال إسحاق وجابر المري والسويدي وأمثالهم ومتى سيلقي القرضاوي خطبته في الجموع المحتشدة ومن المراسل الذي سيغطيها من الجزيرة”.

ولم تقتصر دعوات القطريين للتظاهر والسخرية من عدم استجابتهم لها على السعوديين، بل تعدتها إلى مختلف الدول العربية والإسلامية، حيث كتب المدون العراقي المعروف في موقع “تويتر”، الدكتور علي العراقي قائلاً “ماذا لو كانت قاعدة العديد الأمريكية في هذه الأحداث في السعودية؟ ماذا ستقول الجزيرة وبماذا سيغرد صهاينة العرب الاخونجية واي مقدمة سيصرخ بها فيصل القاسم ببرنامجه؟ تخيلوا فقط تخيلوا”.

وعلق الداعية الإماراتي وسيم يوسف على تلك الدعوة بالقول “هل سيفتي #القرضاوي بجواز العمليات الانتحارية في #قاعدة_العديد الأمريكية المتواجدة في #قطر !؟ كما أفتى بجوازها بين المسلمين في الثورات؟”.

ومن منطقة الأحواز العربية في إيران، قال المدون طه الياسين في تغريدته “قاعدة #العديد_الجوية_الأمريكية في #قطر وقاعدة_انجرليك_الأمريكية في #تركيا و #الأخوان يقولون #القدس_لنا ويهاجمون #السعودية …(( صج ما تستحون جليلين الحيا )) ????مثل ما يقول الكويتي”.

ومن المرتقب أن يشهد اليوم الجمعة احتجاجات غاضبة في عدة دول عربية وإسلامية بعد انتهاء صلاة الجمعة، فيما لا يتوقع أن يصدر عن الدوحة أي مظهر احتجاجي رسمي أو شعبي ضد القرار، بالرغم من تلقي القطريين دعوات تظاهر خارجية متعددة، تتزايد مع مواصلة إعلام قطر اتهام دول عربية وإسلامية بالمسؤولية عن قرار واشنطن.