الدبلوماسية تفشل في تحسين العلاقات بين مصر وقطر

الدبلوماسية تفشل في تحسين العلاقات بين مصر وقطر

المصدر: القاهرة - من محمد بركة

وصفت مصادر دبلوماسية الاتصال الهاتفي الذي أجراه الأحد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثان بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليهنئه بحلول شهر رمضان بـ“الخطوة البروتوكولية“ التي تأتي في إطار ما أسمته المصادر بـ“الدبلوماسية الباردة“ بين البلدين عقب ثورة 30 يونيو والإطاحة بحكم الإخوان حيث سبق لتميم أن بعث ببرقية تهنئة للسيسي بمناسبة توليه الرئاسة فرد الأخير عليها ببرقية شكر.

وأشارت المصادر إلي أن الاتصال يأتي كذلك في إطار إستراتيجية القيادة القطرية في إدارتها للازمة مع القاهرة والتي تقوم على إبقاء ”الباب مواربا“ مع مصر على المستوى الرسمي والتأكيد على أن ”قطر الرسمية“ ليست لديها مشكلة مع مصر حيث اعتادت الدوحة التشديد على أنها لا تتدخل في السياسة التحريرية لقناة الجزيرة التي تتهمها مصر بتبني سياسة عدائية تجاه خارطة الطريق التي أطلقتها ثورة يونيو.

وترى المصادر أن ثمة هدف آخر لهذا الاتصال الذي بدا لافتا في توقيته حيث لم تقم مصر بتوجيه الدعوة رسميا إلى قطر لحضور حفل تنصيب الرئيس السيسي ولا يزال مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين في أدني مستوياته كما قامت الدوحة بسحب استثماراتها من القاهرة بعد عزل مرسي، و يتمثل الهدف في التقليل من أهمية انطلاق أول حركة معارضة قطرية بالخارج من القاهرة عبر المؤتمر التأسيسي الأول ”للحركة الشبابية لإنقاذ قطر“ والذي أقيم بنقابة الصحفيين قبل تهنئة الشيخ تميم بأقل من 24 ساعة حيث يبعث الاتصال برسالة مفادها : نظامنا مستقر ولا تخيفنا حركات المعارضة بالخارج.

ويرى مراقبون أن انطلاق المؤتمر يعد ”تطورا نوعيا“ في الأزمة بين قطر ومصر حيث يعني ببساطة أن القاهرة تخلت نهائيا عن سياسة ”الصبر ومراعاة الأخوة“ التي طالما انتهجتها مع الدوحة كما يئست من نجاح مبادرات المصالحة التي طالما رعتها أطراف خليجية كان آخرها الكويت لرأب الصدع بين البلدين، وقررت لأول مرة أخذ زمام المبادرة من خلال احتضان حركة معارضة تطالب بإسقاط النظام القطري.

وبحسب المراقبين ، فإن القاهرة تعمدت أن تأتي هذه الخطوة ضمن سياسة ”المعاملة بالمثل“ التي تنتهجها في سياستها الخارجية حيث تلوح القاهرة بإمكانية أن تصبح ملاذا آمنا لمعارضي النظم القطري ردا علي تحول الدوحة إلي ملاذ آمن لمعارضي النظام المصري من الإخوان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com