انتخابات البرلمان الكويتي التكميلية تشهد فتورا شعبيا

انتخابات البرلمان الكويتي التكميلية تشهد فتورا شعبيا

المصدر: الكويت- من قحطان العبوش

تجري الكويت، الخميس، انتخابات تكميلية، من أجل ملء خمسة مقاعد نيابية شاغرة في مجلس الأمة (البرلمان)، وسط عدم اهتمام ملحوظ من قبل الكويتيين الذين عرف عنهم اهتمامهم الشديد بالانتخابات البرلمانية.

وتحل الانتخابات التكميلية، في وقت تشهد فيه البلاد أزمة سياسية داخلية تسيطر على المشهد العام للبلاد منذ أشهر، وتدور حول مؤامرة انقلاب ضد نظام الحكم، إضافة لقضايا فساد مالي بمليارات الدولارات وتعامل مع بنوك إسرائيلية، متهم فيها شيوخ من الأسرة الحاكمة وشخصيات سياسية بارزة ورجال أعمال.

وتقدّم خمسة نواب باستقالاتهم من البرلمان في أيار/ مايو الماضي، احتجاجاً على شطب استجواب لرئيس مجلس الوزراء، الشيخ جابر المبارك الصباح، وفشلت محاولات رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم، في إقناعهم بالعدول عنها.

ويعتبر غالبية أعضاء البرلمان الحالي من النواب الموالين للحكومة، منذ أن قضت المحكمة الدستورية الكويتية في 19 حزيران/يونيو 2012 بإبطال عملية انتخاب مجلس الأمة (البرلمان) وعدم صحة عضوية أعضائه الذين فازوا في الانتخابات التي أجريت بتاريخ 2 شباط /فبراير2012 وباستمرار صلاحية مجلس 2009 المنحل.

وأصدر أمير الكويت صباح الأحمد الصباح في تشرين الأول/ أكتوبر2012 مرسوماً أميرياً بعد حله البرلمان، تم من خلاله تعديل قانون الدوائر الانتخابية بخفض عدد المرشحين الذين يحق للناخب انتخابهم من أربعة في القانون السابق إلى مرشح واحد فقط. وقضت المحكمة الدستورية الكويتية في حزيران/ يونيو2013 بدستورية المرسوم.

ومنذ ذلك التاريخ، تنشط المعارضة الكويتية بشكل متفاوت ضد مرسوم الصوت الواحد، وترى أنه السبب في الاضطراب السياسي المستمر في الكويت.

وتحل الانتخابات التكميلية، في وقت تواجه فيه البلاد، مخاطر كبيرة بعد الأحداث المفاجئة التي شهدها العراق والتقدم المثير الذي حققه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، والذي توج بنشره لخريطة تضم عدة دول بينها الكويت التي ينوي التنظيم ضمها لدولة الخلافة الإسلامية التي يريد إقامتها.

ورغم أن البلاد تمتلك برلماناً منتخباً هو الوحيد في دول الخليج الست، ولديها صحافة نشطة لاتعرف الخطوط الحمراء، إلا أن الكويتيين الذين لا يتجاوزون 1.2 مليار نسمة، في بلد جاثم على بحر من النفط، مستاؤون مما هو عليه حال البلاد مقارنة بدول خليجية مجاورة، على رأسها الإمارات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com