أمير الكويت يستقبل متهما بمحاولة قلب نظام الحكم

أمير الكويت يستقبل متهما بمحاولة قلب نظام الحكم

المصدر: الكويت- من قحطان العبوش

أبدى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، هدوءاً كبيرا في تعامله مع الأزمة السياسية الداخلية التي تعيشها بلاده، بعد أن استقبل أحد المتهمين الرئيسيين في محاولة قلب نظام الحكم، وتجري النيابة العامة تحقيقاً فيها.

ونشرت وسائل إعلام كويتية، صور استقبال الصباح، لرئيس مجلس الأمة السابق، جاسم الخرافي، المتهم الرئيسي إلى جانب رئيس الوزراء السابق، الشيخ ناصر المحمد الصباح، في مؤامرة انقلاب ضده، إضافة لقضايا فساد مالي بمليارات الدولارات والتعامل مع بنوك إسرائيلية.

وكان آخر تدخل لأمير البلاد، في القضية التي تطلق عليها وسائل الإعلام ”شريط الفتنة“ الذي يتحدث فيه الخرافي وناصر المحمد عن قلب نظام الحكم، في نيسان/ أبريل الماضي، عندما دعا بيان نادر للديوان الأميري إلى عدم الخوض في هذا الموضوع وترك الأمر للنيابة العامة لاتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات.

وشهدت القضية تطورات متلاحقة في حزيران/ يونيو الجاري، بدأت بتجمع حاشد للمعارضة في ساحة الإرادة المواجهة لمجلس الأمة، عرض خلالها المعارض البارز مسلم البراك، بعض الوثائق التي تتضمن تحويلات خارجية، إحداها موجهة لبنك إسرائيلي، بمليارات الدولارات، واتهم شيوخ من الأسرة الحاكمة ومسؤولين سابقين فيها.

وبعدها بأيام، كشف الشيخ أحمد الفهد الصباح، وكان نائبا للشيخ ناصر المحمد، في لقاء تلفزيوني، تفاصيل دقيقة تؤيد ادعاءات المعارضة، كما تقدم للمرة الأولى ببلاغ للنيابة العامة يتضمن أسماء المتهمين، وهم: ناصر المحمد وجاسم الخرافي.

وعاد المحمد والخرافي إلى الكويت لمواجهة الاتهامات الموجهة ضدهما، حيث أبديا ثقة ببراءتهما، عززتها عودتهما السريعة بعد أيام من تقديم بلاغ للنيابة العامة.

ويرى كثير من الكويتيين أن أمير البلاد يشكل صمام أمان للكويت التي تعصف بها أزمة سياسية، أطرافها شيوخ من الأسرة الحاكمة وشخصيات سياسية ورجال أعمال.

ويرتفع الجدل بين المعارضة التي تطالب بلجنة تحقيق دولية، وبين الحكومة التي رضخت للضغوط وبدأت التحقيق بشكل موسع في القضية، ويأمل الكويتيون في أن يسهم تدخل الأمير في قيادة الكويت نحو شاطئ الأمان بعد نحو عامين من الصراع السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com