الإمارات تستدعي سفيرها لدى العراق للتشاور

الإمارات تستدعي سفيرها لدى العراق للتشاور

أعلنت دولة الإمارات، اليوم الأربعاء، استدعاء سفيرها من العراق ”للتشاور“، معربة عن ”قلقها البالغ من استمرار السياسات الاقصائية والطائفية“ للحكومة العراقية.

جاء هذا في بيان أصدرته وزارة الخارجية الإماراتية، ونشرته على موقعها الإلكتروني، ودعت خلاله إلى تشكيل ”حكومة وحدة وطنية جامعة وشاملة لا تستثني أيا من مكونات الشعب العراقي“، معتبرة أن ذلك هو الحل لـ“خروج العراق من دائرة الخطر الوجودي الحالي الذي يتهدده“.

وقالت الخارجية الإماراتية إنها استدعت سفيرها من العاصمة العراقية بغداد، عبدالله إبراهيم الشحي، ”للتشاور في ظل التطورات الخطيرة التي يشهدها العراق“.

وقالت الخارجية إن الإمارات ”إذ تستنكر مجددا وتدين بأشد العبارات إرهاب (تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام- داعش) وغيرها من الجماعات الإرهابية والذي أدى إلى إزهاق أرواح العديد من أبناء الشعب العراقي الأبرياء، إلا أن الامارات على قناعة وثقة بأن الخروج من هذا النفق الدموي لا يتم عبر المزيد من السياسات الاقصائية والتوجهات الطائفية والمتمثل في بيان الحكومة العراقية الذي صدر أمس الثلاثاء 17 يونيو“.

واتهمت السعودية، حليفة الإمارات، أمس الأول، حكومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي (شيعي)، بممارسة ”الإقصاء“ بحق السنة، محملة إياها المسؤولية عن الأحداث الحالية، وداعية إلى الإسراع في تشكيل حكومة توافق.

وهو ما ردت عليه الحكومة العراقية، أمس، باتهام الرياض بدعم الجماعات المسلحة السنية في العراق، محملة السعودية المسؤولية عما قالت إنها ”جرائم قد ترتقي إلأى الإبادة الجماعية“.

ورأت الإمارات، في بيان اليوم، أن ”الطريق الوحيد لإنقاذ العراق والحفاظ على وحدته الاقليمية واستقراره هو في تبني مقاربة وحل وطني توافقي يجمع ولا يقصي“.

واختتمت وزارة الخارجية بيانها مؤكدة ”إيمان دولة الامارات بأن خروج العراق الشقيق من دائرة الخطر الوجودي الحالي الذي يتهدده يتمثل في نهج سياسي يتسامى على الانقسامات، وذلك عبر حكومة وحدة وطنية جامعة وشاملة لا تستثني أيا من مكونات الشعب العراقي الشقيق وتسعى بكل عزم للحفاظ على وحدته الوطنية وسلامة أراضيه واستقراره“.

وخلال الأسبوع الماضي، سقطت عدة مدن في شمالي العراق، في مقدمتها الموصل، ووتكريت، مركز محافظة صلاح الدين، في أيدى مجموعات سنية مسلحة، يتصدرها تنظيم ”داعش“، بعد انسحاب قوات الجيش، في تحركات تعتبرها قيادات عشائرية سنية ”ثورة شعبية سنية ضد ظلم وطائفية حكومة (رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري) المالكي الشيعية“، فيما تردد السلطات أنها ”هجمات من جماعات إرهابية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com