على خطى السعودية.. الكويت تتهيأ لبدء مرحلة جديدة لمكافحة الفساد

على خطى السعودية.. الكويت تتهيأ لبدء مرحلة جديدة لمكافحة الفساد

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

تستعد الكويت لبدء مرحلة جديدة وشاملة لمكافحة الفساد، بعد أن حسمت المحكمة الدستورية مصير استمرار هيئة مكافحة الفساد، ومنحتها صفة قانونية قطعية تجنبها الاعتراضات والطعونات التي طالما قيدتها.

وكانت المحكمة الدستورية أصدرت الأربعاء حكما برفض الطعن المباشر بعدم دستورية القانون رقم 2 لسنة 2016 بشأن إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية، بعد أن طعن ستة من أعضاء السلطة القضائية بالقانون بسبب ما وصفوه بـ ”انتهاك الخصوصية وتعارضه مع مبدأ فصل السلطات واستقلال القضاء“.

قضايا فساد مشهورة

وتسعى الهيئة، لمحاربة الفساد ودرء مخاطره وآثاره في مختلف القطاعات الحكومية، وعلى رأسها القطاع الأمني، حيث ضبط في وقت سابق من الشهر الماضي قيادي أمني اختلس مليون دينار (نحو3.3 مليون دولار) من أموال جمعية الشرطة خلال أقل من عام.

ومن أشهر قضايا الفساد في الكويت الصفقة التي وقّعتها الحكومة مع شركة داو كيميكال الكيميائية الأمريكية والتي كبدت خزينة الدولة 2.2 مليار دولار كغرامة بعد إلغاء العقد معها قبل أعوام ولجوء الشركة إلى التحكيم الدولي.

وكانت الكويت و“داو كيميكال“ وقعا في العام 2008 صفقة مشروع مشترك قيمته 17.4 مليار دولار، إلا أن الحكومة الكويتية انسحبت منها في العام نفسه بسبب خلافات مع مجلس الأمة حيال قانونية الصفقة.

 وتشير تقارير صحافية إلى تورّط 24 مسؤولاً بينهم وزيران سابقان للنفط، في القضية، وهو ما كبد البلاد خسائر مالية كبيرة.

وتعتبر قضية الفساد المالي في مؤسسة التأمينات الاجتماعية التي تم الكشف عنها قبل أعوام من أكبر قضايا الفساد في البلاد، حيث تابعها أمير الكويت شخصيا، على أمل استرداد نحو 390 مليون دولار، اتهم مدير سابق للمؤسسة باختلاسها.

مطالبات شعبية 

ويأتي قرار المحكمة بشأن هيئة الفساد، تزامناً مع ارتفاع أصوات الكويتيين المطالبين بمكافحة تلك الظاهرة، بعد حملة مكافحة فساد غير مسبوقة في السعودية وصلت إلى اعتقال أمراء ووزراء ومسؤولين رسميين ورجال أعمال معروفين عالمياً.

ودعا ناشطون كويتيون من بينهم إعلاميون ومثقفون ونواب في مجلس الأمة، سلطات بلادهم لبدء حملة مشابهة لحملة السعودية مدعومة من أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، لوضع حد للفساد المستشري في المؤسسات الحكومية.

وقال أنور الرشيد الكاتب والمدون الكويتي، ‏في تفاعله مع حملة مكافحة الفساد في السعودية ”لو تسونامي الفساد الذي يضرب في المنطقة وصلنا، كم واحد سيُسجن في شيراتون؟ أعتقد سنحتاج لكل فنادق الكويت والسجن المركزي معهم وهم ماراح يكفيهم“.

تصنيف الكويت 

وصنفت الكويت العام الماضي في المرتبة الـ 75 عالمياً والأخيرة خليجياً في مؤشر الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية.

وأظهر التقرير تراجع الكويت 20 مركزاً بالمقارنة مع العام 2015، حيث حلت فيه بالمرتبة 55 عالميا من بين 176 دولة يقيس المؤشر أداءها.

ويأمل الكويتيون أن تبدأ هيئة مكافحة الفساد بوضع خطط وبرامج تعزز من مكانة البلد الخليجي الثري على لوائح الشفافية ومحاربة الفساد، وتوفير مبالغ طائلة على ميزانيات البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com