المعارضة الكويتية تتهم شيوخاً من الأسرة الحاكمة بالفساد

المعارضة الكويتية تتهم شيوخاً من الأسرة الحاكمة بالفساد

المصدر: الكويت- من قحطان العبوش

شن قادة المعارضة في الكويت، الثلاثاء 10 حزيران/ يونيو الجاري، هجوما حادا على شيوخ من الأسرة الحاكمة في البلاد، خلال تجمع حاشد حضره آلاف الكويتيين تلبية لدعوة أطلقتها إحدى كتل المعارضة الرئيسية لمواجهة الفساد.

وتجمع آلاف الكويتيين في ساحة الإرادة المواجهة لمجلس الأمة (البرلمان)، في العاصمة الكويت، واستمر التجمع حتى الساعات الأولى من الأربعاء، وسط إجراءات أمنية مكثفة.

وكانت حركة العمل الشعبي (حشد) المعارضة، دعت قبل أيام، الكويتيين للحضور إلى ساحة الإرادة والاستماع إلى ندوة يلقيها قادة بارزون في المعارضة، على رأسهم النائب السابق مسلم البراك، الذي يشغل منصب الأمين العام للحركة.

ووقف البراك أمام الحاضرين حاملا بيده ملفا استعان به لعرض وثائق قال إنها صور حسابات بعض المسؤولين، توضح تحويلات مالية وإيداعات ضخمة في هذه الحسابات.

وقال البراك إن ”عددا من المسؤولين السابقين في الحكومة، سرقوا مليارات الدولارات، أودعوها في حساباتهم في بنوك أجنبية في عدة دول بينها إسرائيل“. دون أن يكشف عن أسماء المسؤولين.

وكان البراك كشف عن هذه التحويلات في مقابلة تلفزيونية سابقة أثارت جدلا في البلاد، تعهد خلالها بعرض وثائقه أمام الناس، وهو ما حدث بالفعل.

ورفع البراك أمام الجموع ”كفناً“، قائلا: ”تعرضت للتهديد ولا أضمن حياتي“.

وأضاف: ”لم ندعوكم لنعرض نماذج من الفساد، بل دعوناكم لحماية ما تبقى من ثروات الكويت، وللتضامن والتوحد أمام من يسرقوننا، كلمة أقولها للجميع، بأن من في السلطة باقون وسيستمرون لأنها مرحلة التصفية، وما عندهم مشكلة بأن تبقى الكويت والشعب دون أموال“.

ونشرت وزارة الداخلية الكويتية والحرس الوطني قواتهما في الشوارع الرئيسية في العاصمة، واقتصر دورهم على التنظيم المروري. وقدر عدد حضور التجمع بنحو سبعة آلاف، بينما قالت اللجنة المنظمة إن العدد زاد عن 15 ألفاً، وقالت وسائل إعلام معارضة إنهم فاقوا الـ20 ألفاً.

وتحدى البراك الحكومة الكويتية في أن تطلب من شركة مختصة فحص هذه التحويلات المالية وتتبع مصادرها، مؤكداً أنه يمتلك جميع المستندات التي تثبت كلامه.

وتحدث في الندوة نواب سابقون من المعارضة، قالوا أمام الحاضرين إن الكويت ”تتعرض إلى خيانة عظمى واغتصاب مالي، وإن مسلسل السرقات مستمر“.

ويزيد هذا التجمع من حالة الفوضى السياسية التي تعيشها الكويت منذ أن قضت المحكمة الدستورية في 19 حزيران/ يونيو 2012 بإبطال عملية انتخاب مجلس الأمة (البرلمان)، وعدم صحة عضوية أعضائه الذين فازوا في الانتخابات التي جرت في 2 شباط/ فبراير 2012 وباستمرار صلاحية مجلس 2009 المنحل.

وأصدر أمير الكويت صباح الأحمد الصباح، في تشرين الأول/ أكتوبر 2012 مرسوماً أميرياً بعد حله البرلمان، جرى من خلاله تعديل قانون الدوائر الانتخابية بخفض عدد المرشحين الذين يحق للناخب انتخابهم من أربعة في القانون السابق إلى مرشح واحد فقط. وقضت المحكمة الدستورية الكويتية في حزيران/ يونيو 2013 بدستورية المرسوم.

ومنذ ذلك التاريخ، تنشط المعارضة الكويتية بشكل متفاوت يبدو أنه يتجه للتصعيد بعد تهديدات سابقة بالنزول إلى الشارع، في وقت يعتبر غالبية أعضاء البرلمان الحالي من النواب الموالين للحكومة.

وقال رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت، عبد الله الشايجي، أيار/ مايو الماضي، إن ”الاحتقان مستمر، الصراع سياسي بين القوى السياسية وأطراف من الأسرة الحاكمة ومتنفذين وقوى ترى أن مصلحتها هي الأهم“، واصفاً هذا الصراع بأنه ”صراع نفوذ ومصالح“.

وعلق الشايجي في حديث تناقلته وسائل الإعلام حينها بشكل كبير بالقول: ”الكويت دائما في أزمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com