إقامة العمال العازبين في الأحياء السكنية هاجس يؤرق حياة البحرينيين

إقامة العمال العازبين في الأحياء السكنية هاجس يؤرق حياة البحرينيين
Tradespeople sit on the side of a road as they wait to get hired for work in Mumbai, India, November 6, 2017. REUTERS/Danish Siddiqui

المصدر: المنامة -إرم نيوز

تبقى مشكلة سكن العمال الوافدين العازبين في الأحياء السكنية العائلية، إحدى أبرز المشكلات التي تؤرق البحرين، وسط ازدياد شكاوى الأهالي ،واضطرار بعضهم إلى تغيير مناطق سكنهم إلى مناطق أخرى.

وفي أحدث الإجراءات الرسمية لمواجهة هذه المشكة ، قررت بعض المجالس البلدية تشكيل لجان لبحث تداعياتها ،والخروج بإجراءات عملية لمواجهتها.

ووفقًا لصحيفة ”البلاد البحرينية، يوم الاثنين، دعا المجلس البلدي في المحرق إلى الاستفادة من جهود المجالس السابقة ،ومجالس النواب لوضع حلول للقضية.

مخالفة لعادات المجتمع

النائب في مجلس الشورى البحريني، جمال داود،  أكد أن سكن العمال والعزاب وسط الأحياء السكنية والأسرية ،يشكل قضية اجتماعية مهمة، إذ بدأت الأسر تتقدم بشكاوى للبلديات والشرطة والأجهزة المعنية، ضد من قام بتأجير مساكن للعمال والعزاب الأجانب وسط مناطق سكانية أسرية.

وقال داود :“إن العمال والعزاب لهم عاداتهم وثقافاتهم الحياتية ،التي تختلف عن حياة وثقافة الأسر وسط أحيائهم السكنية المؤمنة، فالقضية ليست في عملية التأجير، ولا عدم التأجير، ولكن القضية في كيفية المحافظة على المجتمع، والثقافة الأسرية، التي تربى عليها الشعب البحريني“.

من جانبه، يرى رئيس المجلس البلدي في المنطقة الشمالية، محمد بو حمود، أنه ”لا بد من إيجاد حلول سريعة لهذه المشكلة ؛لأن هناك شكاوى كثيرة تصل إلى البلديات ،ما ينذر بتأثيرها السلبي على المجتمع“.

سلوكيات منفّرة

وتتداول الصحف المحلية ،بين الحين والآخر، أنباءً حول مخالفات في مناطق سكن العمال الوافدين العازبين، مسلطة الضوء على سلوكيات منفرة وظواهر سلبية ”كانتشار القوارض والأوساخ، وافتعال الشجار مع بعضهم البعض، والتعرض للمارة من النساء والأطفال، والسرقات“.

تحول الشقق لمخازن وورشات وبيوت دعارة

بدورهم ، أكد إعلاميون بحرينيون أن كثيرًا من الشقق والمنازل ،التي يقطنها العازبون تحولت إلى مخازن ،ومستودعات ،وورشات عمل مخالفة.

وسبق أن أشار المواطن سعيد أبو دريس إلى أن: ”أحد المنازل في المنامة، قام مستأجروه من الآسيويين بتحويله إلى مستودع لتكرير زيوت الطهي الفاسدة، من خلال إعادة تعبئتها مجددًا ،وبيعها على أقرانهم من المطاعم، دون الالتزام بأدنى المعايير الصحية المتبعة في المملكة“.

في حين قال مواطن  بحريني يدعى سلمان العلوي: ”إن أغلب أعمال الإنشاءات الحديثة في المنامة ،من العمارات السكنية، تشيد على طراز الغرف الصغيرة والضيقة، ما يؤكد نية المالك بتخصصيها فقط للآسيويين“.

بدوره ، أشار البحريني صباح عبد الجليل، إلى ”انتشار ظاهرة الدعارة بوسط الأحياء السكنية، من خلال إقامة الحفلات الصاخبة في منازل الآسيويين، وتخصيص غرف للدعارة، ما أثار حفيظتهم“، مطالبًا الجهات الأمنية بسرعة التحرك ،ووضع قوانين عاجلة تحد من غزو العمالة العازبة، وتنظيم عقود تأجير المنازل والمباني.

وكانت دراسة محلية أظهرت العديد من الأضرار الناجمة عن سكن العمال العزاب في المنطقة الشمالية، في المجالات الأمنية والاجتماعية والصحية والبيئية وغيرها.

العمالة السائبة

وتشكل العمالة غير القانونية ”السائبة“ نسبة مرتفعة بين أعداد العمال الوافدين العازبين، وفي ظل ارتفاع أعداد الوافدين وتجاوزهم الـ400 ألف وافد، تحاول السلطات البحرينية اتخاذ سلسلة إجراءات ؛لتنظيم أوضاعهم ،والحد من ظاهرة العمالة السائبة ،وما تمثله من هواجس أمنية واجتماعية واقتصادية.

وينظر البحرينيون بعين القلق لانتشار ظاهرة العمالة السائبة، إذ تسكن تلك الشريحة من العمال الأجانب في مناطق غير مؤهلة للسكن، بالإضافة إلى انعكاس تدني أجور العمال غير النظاميين على الأوضاع الاقتصادية للمملكة.

ووفقًا لإحصائيات رسمية؛ تصل أعداد العمال غير النظاميين من الوافدين في مملكة البحرين إلى نحو 50 ألف عامل.

وأمام تلك التحديات أطلقت السلطات البحرينية سلسلة من الخطط للحد من الظاهرة، عمدت خلالها إلى حملات تفتيشية على المنشآت وملاحقة الكفلاء والوسطاء، وإلقاء القبض على المخالفين، وترحيل العمال غير النظاميين.

وأطلقت السلطات كذلك مُهلًا لتعديل أوضاع العمالة السائبة، بقي تأثيرها محدودًا، وسط تنامي الظاهرة، واستمرار المنشآت والأفراد بتشغيلها رغم مخالفتها الصريحة للقانون.

يُذكر أن البحرين تعد من الوجهات المفضلة للعمال الأجانب، في ظل القوانين والأنظمة المتبعة فيها، من حيث الضمانات والتأمينات. وكانت المملكة أول دولة خليجية سمحت للعامل الوافد بالانتقال من صاحب عمل إلى آخر، دون اشتراط موافقة صاحب العمل أولًا.

وكغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي؛ تكثف مملكة البحرين من اعتمادها على الوافدين، الذين يعمل غالبيتهم في القطاع الخاص، ليشكل هؤلاء ركيزة أساسية في سوق العمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com