الكويت.. وزير سابق يهدد بمقاضاة رئيس الحكومة

الكويت.. وزير سابق يهدد بمقاضاة رئيس الحكومة

المصدر: إرم- (خاص) من قحطان العبوش

رفض رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح إنذاراً وجهه وزير النفط السابق الشيخ أحمد الفهد له بإمهاله 10 أيام لتقديم توضيحات حول قضية ”الشريط السياسي المسجل“ قبل أن يتخذ ”إجراءات قانونية“ لم يحددها.

كما قررت وزارة الإعلام منع محطتي ”الوطن“، و“اليوم“ من بث أي نشرة أخبار لمدة أربعة أيام لقيامهما ببث إنذار الشيخ أحمد.

ويمثل ما سبق تطوراً لافتاً في قضية ”الشريط“، الذي تعيشها الكويت منذ نحو 7 شهور وتعكس خلافات حادة داخل الأسرة الحاكمة وتهدد تلاحمها، إذ تداولت أطراف وجود شريط سجل سراً لقياديين في الدولة، ويتضمن تجاوزات سياسية وأمنية ومالية.

وسرعان ما انتقل الأمر إلى العلن، حينما طلب رئيس مجلس الأمة (البرلمان) السابق جاسم الخرافي من النيابة التحقيق في الأمر، وقدم الشيخ أحمد الفهد مواد ضمن موضوع الشريط ناقشها مجلس الأمة الموالي للحكومة وقرر عدم صدقية ما فيها.

لكن الشيخ أحمد أرسل أول من أمس إنذاراً على يد محضر عبر المحكمة الكلية إلى رئيس الوزراء يمهله عشرة أيام للاستجابة لثلاثة طلبات تتعلق بقضية الشريط ”قبل أن يتخذ إجراءاته القانونية“.

وقال إن ”المماطلة والتسويف والتشكيك، التي تمت ممارستها في التعامل مع التسجيلات وما حوته، تجعلني لا أطمئن إلى أن سمو الرئيس يقوم بدوره في الحفاظ على أمن البلاد والمال العام والبحث عن الحقيقة واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المتورطين“.

وحدد الشيخ أحمد الفهد الطلبات الثلاثة التي ضمّنها في الإنذار بتزويده بتقرير الشركة الأجنبية، ”التي أكدت أن مقاطع التسجيلات صحيحة، وأسماء الشركات الثلاث التي أشار إليها رئيس مجلس الأمة ومؤهلاتها وإمكاناتها. وأخيراً التقارير التي قدمت من الشركات الثلاث“.

لكن رئيس الوزراء رفض هذا الإنذار، وجاء في بيان لديوانه بثته وسائل الإعلام الحكومية أمس، أن إنذار الشيخ أحمد ”لا يقوم في كل ما تضمنه على أي أساس أو سند من القانون وليس من شأنه ترتيب أي أثر قانوني أو التزام في حق سموه“.

وأضاف أن تحديد الإنذار مهلة لتسليم التقارير ”أمر مستغرب لا يسانده حق ولا يقره قانون ولا يقبله منطق“.

ونقل البيان عن لسان رئيس الوزراء أنه ”سلم جميع التسجيلات، التي تسلمها من الشيخ أحمد فهد الأحمد الصباح ومشتملاتها وجميع ما يتعلق بها إلى النيابة العامة بتاريخ 17/4/2014 وليس لدى سموّه أي بيانات أو معلومات أو تسجيلات أو وثائق أخرى، وأن الموضوع بكامله أصبح محل تحقيق تباشره النيابة العامة في القضية رقم 1241/2013 حصر نيابة العاصمة وأنه صدر قرار النائب العام بفرض السرية على هذه التحقيقات“.

ودعا ”كل من لديه معلومات أو مستندات أو وثائق أو أدلة في شأن موضوع التسجيلات أو أي موضوع آخر قد يشكل جريمة جزائية أن لا يتردد في التقدم شخصياً ومن منطلق مسؤولياته الوطنية ببلاغ إلى النائب العام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com