مع جمود الوساطات.. البحرين تصعد والسعودية تستصغر الأزمة مع قطر

مع جمود الوساطات.. البحرين تصعد والسعودية تستصغر الأزمة مع قطر

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

صعدت مملكة البحرين ضد قطر، فيما تتجه مقاطعة الدوحة  نحو مرحلة جديدة تتسم بجمود الوساطات على نحو يشير إلى طول أمد الأزمة.

وحسمت المنامة موقفها من القمة القادمة لدول مجلس التعاون الخليجي المقرر عقدها في الكويت في كانون الأول/ ديسمبر المقبل، وقالت، الاثنين، إنها لن تحضر القمة إذا شاركت فيها قطر دون ”أن ترجع لرشدها“ .

كما طالبت المنامة بتجميد عضوية قطر في المنظومة الخليجية لحين تغيير قادة الدوحة لموقفهم من الأزمة الخليجية ، والاستجابة لمطالب دول المقاطعة، فيما اشترطت على القادمين من قطر الحصول على تأشيرة  قبل دخول أراضيها.

وكان لافتاً في قرار فرض التأشيرة صدوره بأمر من ملك البلاد شخصيًا الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، وربطه بدواع أمنية تستهدف الحفاظ على أمن البلاد، التي شهدت قبل أيام قليلة هجومًا على حافلة تقل رجال أمن، ضمن سلسلة هجمات في السنوات الماضية، تلقي المنامة باللائمة فيها على خلايا إرهابية تتلقى دعمًا من الخارج.

وجاءت الخطوات البحرينية بعد أيام من حديث لأمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، حذر فيه من إمكانية توسع الأزمة الخليجية وتطورها باتجاهات لم يحددها، وإبدائه قلقًا من احتمال ”تصدع وانهيار“ مجلس التعاون الخليجي الذي قال إنه ”آخر معقل من معاقل العمل العربي المشترك“.

ومنذ إعلان الدول الأربع بشكل متزامن في حزيران/ يونيو الماضي، مقاطعتها لقطر، كانت كل خطوات دول المقاطعة اللاحقة تتم بشكل منسق بما فيها المطالب الـ 13 التي اتفقت الدول الأربع على كونها الشروط الواجب على الدوحة الالتزام بها لإنهاء الأزمة الخليجية.

لكن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قلل من أهمية الأزمة مع قطر، في تصريحات نادرة عن المقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية، معتبرًا أن ”قطر قضية صغيرة جدًا جدًا جدًا“.

وجاء حديث الأمير الشاب الذي يقود خطة تغيير اقتصادية عملاقة في بلاده، بعد تحذير أمير الكويت من تطورات الأزمة الخليجية، التي تلعب الكويت بالشراكة مع الولايات المتحدة دور الوساطة فيها.

وتقول بعض التحليلات السياسية إن وساطات حل الأزمة الخليجية قد تدخل مرحلة من الجمود حاليًا، بعد فشل عدة محاولات ، رفضت فيها الدوحة تطبيق البنود الـ 13، مستشهدة بتصريح الأمير محمد بن سلمان عندما قلل من أهمية الأزمة بالنسبة لبلاده.

وكانت آخر خطوات الوساطة الأمريكية – الكويتية منصبة في النصف الثاني من الشهر الجاري على عقد اجتماع لدول المقاطعة وقطر قبل انعقاد القمة الخليجية في كانون الأول /ديسمبر المقبل في الكويت، لكنها باءت بالفشل مع تمسك دول المقاطعة بعدم تكرار نتائج الوساطة الشهر الماضي.

ونجحت الوساطة الأمريكية – الكويتية الشهر الماضي، في اتصال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بالأمير محمد بن سلمان، وإبداء رغبته بالجلوس على طاولة الحوار ومناقشة مطالب الدول الأربع ”بما يضمن مصالح الجميع“ بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية حينها.

وكان من المقرر أن يتم إعلان تفاصيل الحوار ومواعيده لاحقًا، لكن الرياض علقت الحوار بعد ساعات من الإعلان عنه، ”حتى يصدر من قطر تصريح واضح، توضح فيه موقفها بشكل علني، وأن تكون تصريحاتها بالعلن متطابقة مع ما تلتزم به“، إذ احتجت السعودية على طريقة تحريف وسائل الإعلام القطرية الرسمية لخبر الاتصال.

وتواجه قطر ضغوطًا متزايدة مع قرب دخول المقاطعة شهرها السادس، إذ تمتلك دول الرباعية العربية مستفيدة من مكانتها السياسية والاقتصادية والدينية والإعلامية، كثيرًا من أوراق الضغط على الدوحة، التي تكافح اليوم لمنع وصول تحقيقات فساد في هيئات رياضية دولية إلى إمكانية سحب تنظيم قطر لمونديال كأس العالم 2022.

وبدأ الحديث علنًا عن إمكانية سحب تنظيم كأس العالم ، وهو واحد من عدة ضغوطات تواجهها الدوحة، بينها خسائر تجارية كبيرة مع إغلاق معابر وممرات وأجواء دول المقاطعة مع قطر، إضافة لبروز معارضة سياسية يقودها أمراء من آل ثاني.

لكن أحدث تداعيات الأزمة هو برود جهود الوساطة، وانشغال الرياض بملفات داخلية وخارجية كثيرة تساندها في بعضها دول المقاطعة الأخرى، ما يشكل مزيدًا من الضغط على الدوحة وقادتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com