الكويت من دون حكومة.. ترقب للتشكيل الجديد والأسماء المتوقعة فيه

الكويت من دون حكومة.. ترقب للتشكيل الجديد والأسماء المتوقعة فيه

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

رفع رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم الجلسة النيابية التي كانت مقررة اليوم الثلاثاء إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

وقال الغانم إنه ”نظرًا لاستقالة الحكومة وقبول استقالتها، ونظرًا لعدم اكتمال النصاب ولعلمي بأن الحكومة لن تحضر أي جلسات مقبلة، لذا ترفع جلسة مجلس الأمة اليوم وذلك لحين تشكيل الحكومةالجديدة“.

ودعا نواب مجلس الأمة الحكومة إلى استعجال تشكيلها منعًا لتعطيل جلسات المجلس، واجتماعات اللجان النيابية، لمناقشة مشاريع القوانين وإقرارها، معتبرين أن التأخر في التشكيل رسالة سلبية الهدف منها شل عمل المجلس، ومؤكدين أن الحكومة المستقيلة غير معفية من حضور الجلسات.

وقال النائب عبد الله الرومي: من المؤكد أن عدم حضور الحكومة لجلسات مجلس الأمة سيعطل القوانين، وكل ما يتعلق بمشاريع القوانين لا بد من أخذ رأي الوزراء المعنيين في اللجان البرلمانية المختصة.

وأوضح الرومي لصحيفة ”القبس“ أن الأمر متوقف على خطوة الحكومة، وكم ستستغرق من الوقت كل ذلك سيكون على حساب جلسات مجلس الأمة وتعطيل مناقشة تقارير اللجان المنجزة، لذلك على الحكومة حسم أمرها بدلاً من تعطيل عمل مجلس الأمة.

وتوقعت تقارير إعلامية كويتية، بأن تشكيل الحكومة الكويتية المرتقبة سيشمل تغييرًا في بعض الأسماء الوزارية في الحكومة السابقة سواء الذين تعرضوا للاستجواب أوهددوا به من قبل نواب مجلس الأمة.

وأصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يوم الاثنين أمرًا أميريًا بقبول استقالة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر مبارك الصباح والوزراء، وتجنب مواجهة برلمانية مع مجلس الأمة كانت ستحجب الثقة عن عدد من وزرائها.

الحكومة المستقيلة

وواجهت حكومة المبارك المستقيلة التي تشكلت في نهاية العام الماضي والمؤلفة من 15 وزيرًا، عدة استجوابات في الدورة الماضية لانعقاد مجلس الأمة في شهر حزيران/ يونيو الماضي، شملت رئيسها وعددًا من وزرائها، وانتهت باستقالة وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود الصباح، على خلفية قضية إيقاف نشاط نادي الكويت الرياضي خارجيًا، وقضايا فساد مالي، ليتم تعيين وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبد الله وزيرًا للإعلام بالوكالة.

حقيبة الإعلام

ويأتي تغيير وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح، في مقدمة الأسماء المتوقعة خصوصًا أن استقالة الحكومة جاءت ردًا على استجوابه وتقديم طلب طرح الثقة فيه من قبل 10 نواب والذي كان من المقرر التصويت عليه يوم الأربعاء القادم.

وكان النائبان رياض العدساني، وعبد الكريم الكندري قد استجوبا الوزير العبد الله في الجلسة الافتتاحية لانعقاد مجلس الأمة يوم 24 من الشهر الجاري، وشمل الاستجواب خمس محاور من بينها هدر الأموال العامة، وضرب قواعد الميزانية، إلا أن العبد الله  اعتبر أن ما جاء في الاستجواب قضايا إما غير دستورية أو خارجة من اختصاصه.

رئيس الحكومة

وجاء رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك ضمن الأسماء المتوقع تغييرها، بعد أن توعد النائبان رياض العدساني ومحمد هايف، باستجوابه في حال لم ينفذ بعض الطلبات المتعلقة بعمله الوزاري قبل انعقاد الدور الحالي لمجلس الأمة.

وكان النائبان قد أعلنا أن استجواب رئيس الحكومة بخصوص ملف الجنسيات التي سحبت من عشرات الكويتيين عام 2013، وطالب النواب من رئيس الحكومة إرجاعها قبل انعقاد الدور الحالي للمجلس، مقابل التنازل عن الاستجواب، إلا أن الملف لم يحل كما أراد النواب.

وزارة الدفاع

ويعتبر نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد، أيضًا من الأسماء المتوقع تغييرها، بعد أن اتفق النائبان محمد هايف ووليد الطبطبائي على محاور لاستجوابه، قبل استقالة الحكومة.

وزارة التربية

ويأتي اسم وزير التربية محمد الفارس ضمن الأسماء المتوقع تغييرها، بعد إعلان النائبة صفاء الهاشم سابقًا استجوابه بخصوص ملف الشهادات المزورة.

وكانت الهاشم قد أعلنت أنها ستستجوب وزير التربية بعد تداول أخبار تفيد بحفظ ملف الشهادات المزورة مطالبة بمعاقبة كل من زور الشهادات وساهم بإيصال أصحابها إلى مناصب قيادية، الأمر الذي نفاه الفارس، مشيراً إلى أن الملف لم يحفظ.

وزارة النفط

ويتوقع أن يكون وزير النفط عصام المرزوق من بين الأسماء التي سيشملها التغيير، بعد أن أعلن النائب فيصل الكندري عن نيته برفقة عدد من النواب، استجواب المرزوق على خلفية تجاوزات في قطاع النفط.

وأشار الكندري إلى أن الاستجواب يشمل ثلاثة محاور تتعلق بالإضراب النفطي وما ترتب عليه من رفع دعاوى قضائية صدرت على ضوئها أحكام لمصلحة العاملين في القطاع النفطي، إضافة إلى مخالفات ديوان المحاسبة، والتجديد لبعض القياديين في القطاع النفطي ممن انتهت مدة خدمتهم الفعلية.

معضلة الاستجواب

ويعتبر استجواب نواب مجلس الأمة للوزراء حقًا دستوريًا، إلا أن الحكومة تعتبر الاستجواب أحيانًا تأجيجًا لا مبرر له، في حال تطرقه لقضايا غير دستورية أو منظورة أمام القضاء ولجان التحقيق.

ولا تجد تلك الآراء الحكومية صدى يذكر عند نواب مجلس الأمة الـ 50، إذ إن التهديد بالاستجواب وتنفيذ التهديد أمر شائع عند النواب الذين يرون فيه السلاح الأقوى لتجاهل الوزراء لاستفساراتهم عن القضايا التي تثار اتهامات حول وجود فساد أو تقصير حكومي بإدارتها.

المشهد الإعلامي

تهيمن التطورات في المشهد الحكومي النيابي للكويت، على المشهد الإعلامي للصحف والمواقع الإخبارية والقنوات التلفزيونية التي  احتل الحدث فيها مكان الصدارة وسط توقعات بتشكيل حكومة جديدة في غضون شهر.

واختارت صحيفة ”الرأي“ المقربة من الحكومة عنوان ”استقالة… لتصويب العمل البرلماني“ لتقريرها الطويل عما سيؤول إليه المشهد في الفترة القادمة، فيما ذهبت صحيفة ”القبس“ للحديث عن إمكانية تطور الصدام الحكومي البرلماني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة