تفاصيل صراع السلطة في الدوحة.. وسيناريوهات تيليرسون لإنقاذ قطر من العزلة

تفاصيل  صراع السلطة في الدوحة.. وسيناريوهات تيليرسون لإنقاذ قطر من العزلة

المصدر: إرم نيوز

كشفت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية عن شبكة من المصالح مع النظام القطري تجعل بعض أعضاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حريصين على سرعة إنقاذ الدوحة من العزلة الإقليمية والدولية تحت ضغط المقاطعة العربية.

وفي تقييمها لنتائج جهود الوساطة الأخيرة ،التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي ،ريكس تيليرسون ،والتي فشلت بعقد قمة لدول مجلس التعاون الخليجي في الولايات المتحدة بديلة عن قمة التعاون المقررة في الكويت مطلع كانون الأول/ ديسمبر، فقد كشفت ”الغارديان“ عن خطة أمريكية بديلة من مرحلتين.

وتكون المرحلة الأولى بإعطاء الوساطة الكويتية مداها لعقد قمة التعاون لديها، فيما المرحلة الثانية أن يستأنف تيليرسون وساطته بعد ذلك، إذا فشلت الجهود الكويتية.

هدنة إعلامية

وقالت ”الغارديان“ إن ما تريده الخارجية الأمريكية هو إعلان هدنة فورية في“الحرب الكلامية“ على طرفي أزمة قطر، حسب تعبير مساعد وزير الخارجية الأمريكي، تيم ليندكرنغ.

ويرى ليندكرنغ، أن ذلك من شأنه أن يقلص فجوة الثقة بين قطر والدول ”التي تحارب الإرهاب وترى في الدوحة راعيًا أساسيًا للتطرف، بسطوة المال والإعلام“.

دعم الإرهاب

ونقلت الصحيفة عن رئيس اللجنة القطرية لمكافحة الإرهاب عبد العزيز الأنصاري دفاعات ضد التهم العربية والدولية بتمويل الإرهاب، بقوله إن الاتفاقية الأخيرة ،التي وقعتها قطر والولايات المتحدة الأمريكية، قبل شهرين تقريبًا، أرادت منها واشنطن أن تكون أنموذجًا لاتفاقيات مماثلة مع العديد من دول المنطقة، في مواضيع تبادل المعلومات عن الإرهاب.

وكشف أن الولايات المتحدة ستعيّن ممثلين دائمين لوزارة الخزانة يُقيمون في قطر لرصد وتقييم ما تستجيب به مختلف وزارات وأجهزة الدوحة لمطالب وقف دعم الإرهاب.

وقال الأنصاري إن اثنين من الأسماء ،التي كانت قد وردت في قوائم المواطنين القطريين الداعمين لتنظيمي القاعدة و“داعش“، واللذين كان تم الإفراج عنهما في السابق، جرى إعادة توقيفهما للتحقيق.

صراع الحكم في الدوحة

وفي عرضها لما وُصف تكرارًا بأنه الصراع على القرار داخل قصر الحكم في الدوحة، عرضت ”الغارديان“ للدور الأساسي ،الذي ما زال يمارسه ”الأمير الوالد“، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي يوصف بأنه يتصرف بعدائية دائمة وواضحة ضد دول الخليج الأخرى لكون هذه الدول رفضت تأييده في الانقلاب غير الشرعي على أبيه عام 1985.

وكشفت الصحيفة عن أن ”الأمير الحالي الشيخ تميم بن حمد، كان يريد أن ينتهج أسلوبًا في الحكم مختلفًا عن والده، بأن يقلل من التطلعات السياسية للخارج، ”تحت وهم سطوة المال والإعلام“، وأن يركّز أساسًا على الإصلاحات الداخلية.

وفي عرضها لما أحدثته المقاطعة العربية من تأثيرات على الداخل القطري، أشارت ”الغارديان“ إلى أن حلقة المستشارين السياسيين ”الأجانب“ التي كانت توصف أحيانًا بأنها مسؤولة عن تأجيج طموحات قطر وتأزيمها مع جيرانها، جرى مؤخرًا إسكات أصواتها بعد أن كانت قد لعبت الدور الأساسي في مرحلة فوضى ”الربيع العربي“.

النووي الإيراني

وفي معرض التمحيص الأمريكي والدولي لحجم ونوعية علاقات التحالف بين قطر وإيران، وهي القضية التي تتصدر الأولويات الأمريكية في المرحلة القادمة، سجّلت ”الغارديان“ أن الدوحة ”وخلافًا لبقية العواصم الخليجية“ لم تؤيد ما أعلنه الرئيس الأمريكي مؤخرًا من تحفظات على الاتفاقية النووية مع إيران، ومن برامج لمواجهة التمدد الإيراني في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com