الكويت تلجأ لاستخدام الكلاب البوليسية في المطار لضبط التهريب (صور)

الكويت تلجأ لاستخدام الكلاب البوليسية في المطار لضبط التهريب (صور)

المصدر: إرم نيوز

بعد استفحال ظاهرة التهريب إلى الأراضي الكويتية ،ومحاولات السلطات الحثيثة لوقف تدفق البضائع المهربة والممنوعات، لجأت الإدارة العامة للجمارك لاستخدام الكلاب البوليسية ؛للتجول بين المسافرين في المطار والمنافذ الحدودية ؛لكشف المخالفين والتدقيق في أمتعتهم.

وكانت الكلاب البوليسية قد حصلت على تدريبات عالية المستوى، ويتم مرافقتها من قبل كوادر كويتية، ليقتصر دورها على الإشارة للمرافقين بوجود ممنوعات ،دون إلحاق الأذى بالمخالفين.

ونقلت صحيفة ”الراي“ الكويتية، اليوم الأربعاء، عن رئيس مكتب التحري الجمركي في الإدارة العامة للجمارك، راشد البركة، أن الإدارة اختارت ”كلابًا صغيرة تتمتع بمظهر جيد ؛للتجول بين المسافرين ؛لردع ضعفاء النفوس ،الذين يقومون بإخفاء ممنوعات في ملابسهم أو في أمتعتهم المحمولة“.

وقال البركة إن ”الاستعانة بالكلاب المدربة معمول به في بلدان العالم كافة، وهي مؤهلة ،ومدربة على اكتشاف جميع أنواع المواد المخدرة، والمؤثرات العقلية، بالإضافة إلى المخدرات المصنعة كـ(الكيميكال)، واكتشاف الأموال المهربة، والمواد المتفجرة“.

وأضاف أن ”عمل الكلاب البوليسية، ليس مستحدثًا في الإدارة العامة للجمارك، بل معمول به منذ العام 2006 ،ولكن الجديد هو تجوالها بين المسافرين“.

وخلال الأشهر الأخيرة؛ ضبطت السلطات الأمنية المختصة في الكويت كميات كبيرة من المخدرات ،على دفعات متفاوتة، قلما تقل الواحدة عن مليون حبة مخدرة، لكن تلك الإنجازات الأمنية، لم تحسم الحرب الشرسة ،التي تخوضها الكويت ضد تجار المخدرات إلى الآن.

ويتورط وافدون أجانب من مختلف الجنسيات كالمصرية واللبنانية والسورية والإيرانية وحتى الأمريكية، بالإضافة لمواطنين كويتيين في عمليات إدخال المخدرات إلى البلد الخليجي، من دول متعددة لا تقتصر على الدول القريبة كإيران فقط.

وتقول تقارير متخصصة، إن مقابل الكميات الكبيرة ،التي يتم ضبطها في المنافذ الحدودية، يوجد بالتأكيد كميات أخرى تمر بسلام، قبل أن يتم بيعها داخل البلاد لمتعاطين، أو تصديرها لدول خليجية مجاورة كالسعودية والإمارات.

وسبق أن أكد محامٍ كويتي ،مقرب من وزارة الداخلية، لموقع ”إرم نيوز“، أن العام الماضي ”شهد منذ بدايته ضبط كميات كبيرة من المخدرات، ما دفع الوزارة لتعزيز إجراءاتها الأمنية الخاصة بمكافحة المخدرات ؛لمواجهة هذه الهجمة الشرسة“.

وأصبحت ظاهرة انتشار المخدرات في الكويت قضية رأي عام وطني، دُعيت إلى مواجهتها جميع الجهات الرسمية في الدولة، وخاصة الأمنية، ودُعي لمقاومتها رجال الدين ،وأساتذة الجامعات والمدارس ،والأسر ،ووسائل الإعلام.

ورغم الإجراءات الأمنية ،التي تبذلها وزارة الداخلية، إلا أن معدل انتشار المخدرات مرتفع في البلاد، لاسيما بين أوساط الشباب، إضافة لكون الكويت تشكل معبرًا لدخول المخدرات إلى دول خليجية مجاورة.

وتقول تقارير محلية، إن ظاهرة تعاطي المخدرات في الكويت تنتشر على نطاق واسع وخاصة في صفوف طلبة المدارس والجامعات، وهو الأمر الذي جعل مقاومتها أولوية قصوى.

وتطبق الكويت عقوبات رادعة تصل إلى الإعدام بحق تجار المخدرات، لكن ذلك لم يردع تجار المخدرات ،الذين يلجأ عدد منهم لزراعة أنواع مختلفة منها في مزارع منزلية صغيرة ؛لتجنب الإجراءات المشددة في المنافذ الحدودية.

ولا توجد إحصائية رسمية لعدد المدمنين على المخدرات بجميع أنواعها في الكويت، لكن مختصين في المعالجة من الإدمان يقولون إن العدد يصل إلى عشرات الآلاف في بلد يعيش فيه نحو 4 ملايين نسمة، أكثر من ثلثيهم من الوافدين.

وتبذل الحكومة الكويتية ،وجمعيات خيرية تعمل في مجال مكافحة المخدرات، جهودًا كبيرة لمكافحة هذه الظاهرة ،التي يعزى لها انتشار الجريمة في المجتمع الكويتي بشكل غير مسبوق في السنوات القليلة الماضية.

ويخشى الكويتيون على المستوى الرسمي والشعبي، من أن يؤدي ارتفاع وتيرة تهريب المخدرات إلى البلاد في ارتفاع نسبة المتعاطين بدرجة كبيرة تسهم في انهيار منظومة القيم الأخلاقية ،والاجتماعية ،وتفكك الأسر، وانتشار الجريمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com