بعد سنوات من خفضها.. دعوات كويتية برفع سقف رواتب المعلمين “البدون”

بعد سنوات من خفضها.. دعوات كويتية برفع سقف رواتب المعلمين “البدون”

المصدر: إرم نيوز

ارتفعت خلال الأيام الأخيرة في الكويت، الأصوات المنادية بإنصاف المعلمين المنتمين لفئة البدون، غير محددي الجنسية، ومساواتهم بالمعلمين الكويتيين والخليجيين.

وناشد عدد من سكان الكويت الحكومة برفع سقف رواتب المعلمين من تلك الفئة، وإلغاء قرار خفض رواتبهم.

وأطلق مغردون كويتيون وسمًا حمل عنوان “#انصفوا_المعلمين_البدون”، حظي بالكثير من التفاعل في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، ودخل الترند الكويتي اليوم الأحد، كأحد أكثر الوسومات تداولاً.

ونال الوسم اهتمام عدد من النخب الكويتية، وعلق الكاتب فيحان العازمي قائلا‏: “معالي وزير التربية والتعليم العالي، ما سبب خصم 90 دينارًا من راتب المعلمين من إخواننا البدون هل هذا الأصح بنظركم؟ #انصفوا_المعلمين_البدون”.

وعلى غرار المعلمين الوافدين، خفض مجلس الخدمة المدنية منذ تشرين أول/أكتوبر 2016، بدل سكنهم من 150 إلى 60 دينارًا.

وأكد المدرس محمد عايد‏، أن “غالبية المعلمين البدون الذين تم تعيينهم بوزارة التربية، هم أبناء مواطنات كويتيات لذا لا بد من مساواتهم بالمعلم الخليجي”.

وقال المدرس عبد الحميد عبدالحميد‏، “أنا معلم بدون كان راتبي 570 صار 480، والنتيجة: طلعت ابنتي المعاقة من دراستها لأن الراتب لا يسد الحاجة”.

ومن جانبها، أكدت رابطة المعلمين البدون في حسابها على تويتر، أن ديوان الخدمة يعين البدون “بعد الكويتي وقبل الخليجي والوافد، ولكن عند التعيين رواتبنا أقل من الوافد، فهلا ساويتمونا بالخليجي، #انصفوا_المعلمين_البدون”.

وفي أكثر من مناسبة تبرأت وزارة التربية والتعليم الكويتية من قرار خفض الراتب، مشيرة إلى أن موضوع بدل السكن بُحِث في مجلس الخدمة المدنية وصدر القرار بشأنه، ولا علاقة لوزارة التربية به”.

وجاء قرار خفض الراتب ضمن خطة حكومية تنتهجها البلاد لمواجهة التداعيات الناجمة عن تراجع أسعار النفط، الذي تعتمد عليه الكويت بنسبة 90% في تمويل ميزانيتها العامة.

وتمنح الكويت فئة البدون أولوية التوظيف لدى الجهات الحكومية، بعد الكويتيين، بالإضافة إلى منحهم عدداً من الامتيازات.

وتقدر السلطات الكويتية عدد “البدون” الكامل بنحو 100 ألف شخص، لكنها لم تعترف إلا بنحو 32 ألفًا منهم، وتقول إن الباقين هم من جنسيات أخرى، لكن كثيرًا منهم يتمسكون بشدة بمطلب الحصول على الجنسية الكويتية ويقولون إنهم مواطنون.

وقضية “البدون”، الذين تطلق عليهم السلطات الكويتية اسم “غير محددي الجنسية”، هي الأكبر في دول الخليج العربية الست، وتعرضت الكويت بسببها لانتقادات دولية كثيرة، بعد أن فشلت في إيجاد حل نهائي لها خلال الأعوام الماضية.

وفي أكثر من مناسبة، نظم “البدون” مظاهرات تطالب بالحصول على حقوقهم، في حين تقول السلطات إن غالبيتهم مقيمون غير شرعيين تسللوا من دول مجاورة، خصوصًا من العراق لدوافع اقتصادية.

وتحظى مشكلة “البدون” بتعاطف المجموعات السياسية المعارضة لجهة توفير سبل الحياة الطبيعية والرزق والخدمات العامة لهم، وينتقد المعارضون “أسلوب القبضة الأمنية” ضدهم ، لكنهم يتفقون مع الحكومة في عدم تجنيسهم عشوائياً.

 وقررت الحكومة تخفيف موقفها المتشدد ووافقت على توفير فرص عمل لبعض شرائح “البدون” خصوصًا أبناء الكويتيات.

وكان مجلس الأمة أقر عام 1996 قانوناً لحل مشكلة “البدون” أعطى الفرصة لمنح الجنسية لمن يثبت وجوده في الكويت قبل عام 1965، لكن هذا يشمل أقل من 30% منهم، كذلك لم تُنهِ الحكومة فحص وحسم ملفات هذه النسبة الأقل عبر 17 عاماً مضت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع