تعثر خطط توطين الوظائف يثير حفيظة المواطنين في سلطنة عُمان

تعثر خطط توطين الوظائف يثير حفيظة المواطنين في سلطنة عُمان

المصدر: مسقط- إرم نيوز

أثار تعثر الخطط الرسمية التي تطلقها الحكومة العُمانية لتوطين الوظائف، حفيظة نخب عُمانية تطالب بحلول عملية وتصف تلك الخطط بأنها ”تنظير“.

ويرى مثقفون عُمانيون، أن ”الكثير من التنظير والتأويل والتفسير يكتنف ملف التعمين عبر جميع المنابر ذات الصلة، وبقدر أضحى تناوله أقرب للمتاجرة به ودون أن نرى حلولًا عملية وواقعية“.

ويرى الكاتب علي المطاعني، أن أعداد المواطنين الخريجين بدأن تتراكم عامًا بعد آخر، وهم معتكفون بالبيوت، دون أن تلوح في الأفق أي بارقة أمل في الحصول على الوظيفة الحلم أو حتى الوظيفة الضباب“.

وفي مقال نشرته صحيفة ”الشبيبة“ العُمانية، اليوم الإثنين، يتساءل المطاعني: ”ما هو يا ترى بجعبة المنظرين في المستقبل، وهل الجهات الرسمية والمختصة هي المسؤولة وحدها، أم أن الكل يقف على قدم المساواة إزاء النهوض بالكوادر الوطنية؟“.

ويضيف إنه ”من خلال متابعاتنا لملف التعمين لأكثر من 20 عامًا من مؤتمر لآخر ومن ندوة لأخرى، لم نسمع إلا الوعود التي لم تلامس أرض الواقع أبدًا“.

تفاقم أزمة البطالة

ورغم مساعي سلطنة عُمان الحثيثة، لتوطين الوظائف ورفع نسب التعمين في مختلف القطاعات، يعاني الشباب العُماني من ارتفاع نسبة البطالة في أوساطهم، إذ تصل إلى حوالي 20% وفقًا لتقارير محلية، في حين يبلغ عدد الوافدين في القطاعَين الحكومي والخاص أكثر من 1.8 مليون أجنبي.

وأطلقت سلطنة عُمان ودول خليجية نفطية أخرى، برامج مكثفة في الأعوام الأخيرة لتقليل الاعتماد على العمال الأجانب، من خلال تدريب المواطنين وتقديم حوافز لشركات القطاع الخاص لمنح الأولوية للسكان المحليين في الوظائف، إلى جانب إجراءات أخرى لتشجيع الوافدين على العودة لبلادهم عن طريق زيادة الرسوم الحكومية وفرض قيود على توظيفهم. إلا أن مسيرة التعمين يشوبها الكثير من التلكؤ.

توظيف مستتر للوافدين

ويُرجِع إعلاميون، أسباب الخلل في تطبيق تعمين الوظائف إلى ما يصفونه بأنه ”خلل ديمغرافي“ تعاني منه السلطنة، في ظل زيادة أعداد الآسيويين، واستحواذ الكثير منهم على إدارات عليا في القطاع الخاص.

ويشتكي موظفون عُمانيون في القطاع الخاص من أوضاعهم الوظيفية السيئة، رغم تجاوز نسبة التعمين في بعض القطاعات 80%، ليؤكدوا على أن الواقع بعيد عن الأرقام والنسب.

ويقول مواطنون، إن الأوضاع في بعض الشركات تبدو طبيعية، إلا أن إداراتها كثيرًا ما تعمد إلى اتباع نظام شفوي للتوظيف المستتر لوافدين.

ويضيف مواطنون إن: ”عددًا كبيرًا من الآسيويين يحملون بطاقات توظيف لشركات أخرى، لكنهم يداومون في بعض شركات التمويل ولهم وظائف ثابتة يقومون بها فيها، ويتقاضون أجورهم الشهرية عليها، ويقوم الكثير منهم بمهام المديرين والوظائف العليا“.

ويؤكد مواطنون على أن هذا الوضع يتسبب بفساد يسهم في زيادة عدد الموظفين الآسيويين المستتر، بعيدًا عن مراقبة وتفتيش وزارة القوى العاملة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com