الكويت تطرد رجلي دين شيعة أحدهما سعودي والآخر عراقي

الكويت تطرد رجلي دين شيعة أحدهما سعودي والآخر عراقي

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

قالت وسائل إعلام كويتية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الأحد، إن السلطات الأمنية الكويتية طلبت من رجلي دين شيعة أحدهما سعودي والآخر عراقي، مغادرة البلاد التي يحيي شيعتها ذكرى عاشوراء التي بدأت يوم الخميس الماضي وتستمر لمدة عشرة أيام.

ويشارك علماء دين شيعة من عدة دول عربية في فعاليات إحياء شيعة الكويت لذكرى عاشوراء التي تشرف عليها وتحرسها السلطات الدينية والأمنية، وكثيراً ما تثار انتقادات لبعضهم ومطالب بطردهم على خلفية خلافات فقهية بين علماء دين من المذهب الشيعي والسني، مثل تهمة سب وشتم صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام وأمهات المؤمنين.

ونقلت صحيفة ”الجريدة“ الكويتية عن مصادر أمنية لم تسمها، قولها إن وزارة الداخلية طلبت من ثلاثة رجال دين شيعة، وهم الشيخ السعودي منير الخباز والشيخان العراقيان فاضل المالكي وباقر المقدسي، مغادرة الكويت.

منير الخباز
باقر المقدسي
فاضل المالكي

وأضافت الصحيفة أن وزارة الداخلية أبلغت الرجال الثلاثة بضرورة مغادرة الكويت خلال 24 ساعة، بعدما دخلوها خلال الأيام الماضية للمشاركة في مراسم عاشوراء التي تبدأ من أول أيام شهر محرم وهو أول أشهر السنة الهجرية.

لكن نشطاء وإعلاميين كويتيين على مواقع التواصل الاجتماعي، قالوا إن قرار الإبعاد شمل الشيخ الخباز والشيخ المقدسي فقط، وأن الشيخ المالكي سيواصل إلقاء محاضراته وخطبه الدينية في الحسينيات الشيعية.

وقال المدون والناشط الكويتي، حسين بن حيدر، على حسابه في موقع ”تويتر“ ”الشيخ المقدسي والسيد منير الخباز تم ترحيلهما أما الشيخ فاضل المالكي موجود بإذن الله، مع الأسف خضوع للأصوات الطائفية المتكسبة“.

وتصدر النائبان في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، وليد الطبطبائي ومحمد هايف المطيري، قائمة المطالبين بترحيل بعض رجال الدين الشيعة المشاركين في فعاليات عاشوراء المقامة حالياً في البلاد بتهمة سب الصحابة.

وكتب الطبطبائي عبر حسابه في موقع ”تويتر“ سلسلة تغريدات تطالب بترحيل عدد من رجال الدين الشيعة غير الكويتيين موضحاً ”الاجتماع بالحسينيات لانعترض عليه، لكن أن تتم دعوة معممين لهم سوابق بسب الصحابة الكرام مثل #منير_الخباز فهذا أمر لايقبل“.

وقالت تقارير إعلامية أخرى لم يتسنى لـ ”إرم نيوز“ التأكد من صحتها، إن السلطات الكويتية سمحت للشيخ الخباز بإلقاء خطبة كانت مقررة في أحد المساجد، على أن يغادر البلاد بعدها.

وتواصل الحسينيات في الكويت، لليوم الرابع على التوالي، إحياء ذكرى عاشوراء، وسط إجراءات أمنية مشددة، بينما تقول وزارة الداخلية إنها تتأكد من عدم وجود منع على رجال الدين الشيعة الذين يدخلون البلاد للمشاركة في إحياء ذكرى عاشوراء.

ويبلغ عدد الشيعة في الكويت نحو ثلث عدد السكان الأصليين، ويشكلون مع السنة نموذجاً للتعايش هو الأفضل في المنطقة المضطربة التي تئن تحت صراعات مذهبية.

وتتسبب نخب دينية وسياسية كويتية على الدوام بإثارة خلافات بين أتباع المذهبين، من خلال إثارة اتهامات وانتقادات ضد بعض الدعاة ورجال الدين من الطائفتين، لتتحول إلى سجالات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورحلت وزارة الداخلية الكويتية في مارس/آذار من العام الماضي، رجل الدين العراقي، الشيخ جواد الإبراهيمي بعد انتقادات لاذعة تعرض لها من قبل نواب ورجال دين كويتيين نشروا مقاطع فيديو وتسجيلات للإبراهيمي لإثبات شتمه للصحابة.

ويقول مشرفون على حسينيات في الكويت، ومدونون كويتيون من الطائفة الشيعية، إن الدعاة ورجال الدين الشيعة الذين تتم دعوتهم للمشاركة في ذكرى عاشوراء وسطيون وبعيدون عن التشدد والإساءة لمعتقدات الطائفة السنية، وإن كثيرًا من الاتهامات الموجهة ضدهم غير صحيحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com