الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي
الأمير محمد الحسن الرضا السنوسيمتداولة

وسط التلويح بعودته.. هل يكسر ولي العهد الليبي السابق حالة الجمود السياسي؟

ذكرت تقارير ليبية وغربية بأن الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي، نجل ولي العهد الليبي السابق خلال الفترة الملكية، يستعد للعودة إلى العاصمة طرابلس في فبراير/شباط المقبل بالتزامن مع احتفالات انتفاضة السابع عشر من فبراير التي أسقطت معمر القذافي.

وكشفت وكالة "نوفا" الإيطالية عن أن "هناك محاولة جارية لتشجيع عودة مثيرة للأمير إلى ليبيا، بمناسبة ذكرى الثورة الليبية 2011"، مشيرة إلى أن "الحركة الملكية بدأت مشاورات في إسطنبول مع عدد من المشايخ والزعماء ووجهاء القبائل من المنطقة الشرقية".

وكان "السنوسي" قد أجرى بالفعل مشاورات مع أعضاء في البرلمان والمجلس الأعلى للدولة وقوى سياسية، وسط دعوات للعودة إلى دستور 1951 والملكية كإطار دستوري يسمح باستعادة ليبيا لوحدتها.

وتثير عودة السنوسي المحتملة إلى ليبيا، تساؤلات عما يمكن أن يقدمه من أجل كسر الجمود السياسي في البلاد، فيما يشكك محللون وسياسيون بقدرة الرجل على "حلحلة الوضع السياسي المعقد والذي تتشابك فيه عدة معطيات محلية وإقليمية ودولية".

وقال المرشح الرئاسي سليمان البيوضي: "لا يمكن للسنوسي أن يقدم شيئا الآن، غير إلهاء الليبيين وإعطاء بعض الوقت لسلطة الأمر الواقع في طرابلس لعلها تلتقط أنفاسها".

أخبار ذات صلة
بحضور ممثلي الأمم المتحدة.. اجتماع تحضيري لمؤتمر المصالحة‎ في ليبيا

وأضاف البيوضي لـ"إرم نيوز"، أن "هذه الزيارة المحتملة قد تعطي فرصة للمبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي لكي يتوارى وراء السراب"، معتبرا بأن "فكرة استعادة الملكية غير منطقية كمشروع".

وقال: "كان بإمكان السنوسي أن يعلن رغبته في استعادة العرش بدل أن يخرج ويعلن بأنه قادم ليقود حوارا وطنيا، فهو يعلم حقيقة التغيرات العميقة اجتماعيًّا"، متسائلا: "هل هو طرف سياسي يمكنه أن يقدم تنازلا في أي قضية من قضايا الأمة الليبية".

من جانبه كشف المحلل السياسي حسام الدين العبدلي عن أن شخصيات "موالية ومقربة من الدبيبة، كانت في زيارات ولقاءات مكثفة مع ولي العهد والوريث الشرعي للملك إدريس، لكن الوضع مختلف على الأرض، وهذه الأيام ليست مثل الأيام التي كانت فيها ليبيا في عهد الملك إدريس".

واستدرك العبدلي قائلا، إنه "لا يوجد أي لمسات لمحمد الرضا في الواقع أو أي محاولة للإنقاذ في ليبيا من وضعها سوى شيء واحد، وهو البيانات المسجلة التي يخرج علينا فيها في كل عيد استقلال، ناهيك عن عدم وجود حاضنة للرجل على الأرض، حيث عاش مُجمل سنوات حياته في بريطانيا؛ وهذا يجعله بعيدا عن العقلية الليبية خصوصاً بعد الحروب الأخيرة".

وأشار العبدلي في تصريح لـ"إرم نيوز" إلى أنه "حسب المعطيات المتوفرة فإن من دفع بمحمد حسن الرضا السنوسي هو الدبيبة، لعدة أسباب إحداها محاولة عرقلة تشكيل حكومة جديدة لا يكون طرفاً فيها، خصوصاً في ظل توافق القوى السياسية على ضرورة تشكيل حكومة جديدة تقود ليبيا إلى الانتخابات".

أخبار ذات صلة
ليبيا.. باتيلي يحشد ضغطا دوليا لإنقاذ مبادرة "الطاولة الخماسية"

وأوضح بأن السبب الآخر، الذي يريد الدبيبة تحقيقه، هو "الحصول على شرعية جديدة تمكنه من البقاء على رأس الحكومة، خصوصاً وأن الأمير محمد حسن الرضا السنوسي هو وريث الملك وذلك حسب الدستور المعدل عام 1963، والذي أطاح به عدد من الضباط العسكريين عام 1969 وعلى رأسهم القذافي؛ إذ لم يتم إلغاء الدستور بل توقف العمل به فقط وتم استبدال نظام الحُكم، وبذلك يكون للدبيبة فرصة يستغلها ليستمد شرعية حكومته".

بدوره، رأى المحلل السياسي حمد الخزار بأنه "من الضروري التساؤل حول النوايا التي تقف خلف عودة السنوسي في هذا التوقيت الحالي بالذات"، مرجحا الدفع به من قبل القوى الغربية، بهدف ضرب قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر ومشروع الوحدة الوطنية الذي طرحه".

وأضاف الخزار لـ"إرم نيوز"، أنه "لو كانت لدى السنوسي رؤية واضحة لحل الأزمة وتقديم شيء لليبيا فإنه كان عليه أن يأتي في 2011 بعد الثورة"، مبينا بأنه "تم الدفع به الآن لمقارعة سيف الإسلام القذافي والمشير خليفة حفتر وأنصار المشروع الوطني في ليبيا".

ولم يعلن السنوسي بعد ما إذا كان سيدعو إلى استعادة الملكية في ليبيا، لكنه في وقت سابق استبعد وجود إمكانية لإنجاز الانتخابات.

وقال المتحدث السابق باسم المجلس الأعلى للدولة إسماعيل السنوسي، إن "العائلة السنوسية غير موافقة لما يدعو إليه محمد الرضا، كما أن النظام الملكي صار جزءا من الذاكرة التاريخية الليبية".

وأوضح في تصريح لـ"إرم نيوز"، بأنه "ليس هناك مؤشرات على وجود شعبية لطرح عودة الملكية، وما يحمله ذلك من عرقلة للمسار السياسي الذي يجري العمل عليه حاليا بهدف إنهاء الانقسام السياسي وتشكيل حكومة موحدة وجديدة تعمل على دعم المفوضية العليا للانتخابات؛ لإنجاز استحقاق الانتخابات الرئاسية والتشريعية حسب القوانين الانتخابية التي صدرت من البرلمان بعد التوافق مع مجلس الدولة حسب التعديل الثالث عشر لإعلان الدستور الثالث عشر".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com