مجلس النواب العراقي يصوت على قانون العطل
مجلس النواب العراقي يصوت على قانون العطلالإعلام العراقي

غيّب عيد تأسيس الجمهورية.. قانون العطل يثير الجدل في العراق

أحمد عبد

أثار قانون العطل الرسمية ردود فعل الشارع العراقي، بعد أن غيّب العطل الوطنية وعيد تأسيس الجمهورية، وثبّت العطل الدينية، ومنها ما يسمى "عيد الغدير" الذي دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، للتصويت عليه واعتباره يوم عطلة رسمية.

وصوت مجلس النواب العراقي، يوم أمس الأربعاء، على قانون العطل الرسمية الذي عد 11 يومًا في السنة عطلة رسمية، فضلًا عن العطل الرسمية العامة يومي الجمعة والسبت، مع إعطاء صلاحية لمجلس الوزراء بإلغاء عطلة يوم السبت عند الضرورة.

وتضمنت العطل بحسب القانون، أعياد الفطر والأضحى، وعيد الغدير، ويومي الأول والعاشر من محرم، والمولد النبوي في 12 ربيع الأول، ورأس السنة الميلادية، وعيدي العمال والجيش في 6 يناير/كانون الثاني، وعيد نوروز في 21 مارس/آذار، وذكرى فاجعة حلبجة في 16 مارس/آذار.

وفي هذا الصدد، يقول المحلل السياسي وعضو الحزب الشيوعي، لطيف الشطري، إن "هذا ليس قانون عطل رسمية، إنما يمكن تسميته بقانون العطل الدينية، فهو لم يكرس سوى المناسبات الدينية"، مشيرًا إلى أن "هذه المناسبات ليست جامعة للطوائف العراقية، بل إن هناك مناسبات ذات أبعاد مذهبية تعمق الخلافات بين مكونات المجتمع العراقي".

وتساءل الشطري، في تصريح لـ إرم نيوز"، "كيف لقانون عطل لدولة ذات نظام جمهوري أن يلغي عطلة 14 يوليو/تموز في ذكرى تأسيس الجمهورية العراقية بعد ثورة عام 1958، ويهمل مناسبات عديدة أخرى قد يتفق عليها كل العراقيين".

ويتميز العراق بتنوع مجتمعه دينيًّا من مسلمين ومسيحيين، ومذهبيًّا من سنة وشيعة، وقوميًّا من العرب والأكراد والتركمان والشبك، فضلًا عن أقليات أخرى كالأيزيدية والصابئة والكاكائية والبهائية، وهذا التنوع دفع كل فئة وطرف باقتراح المناسبة التي تخصه لاعتبارها عطلة رسمية.

أخبار ذات صلة
أزمة البرلمان العراقي تتواصل.. ولا حلول بالأفق

لكن يبدو أن الأحزاب الشيعية التي باتت تتحكم بالمجلس التشريعي بشكل كلي عبر الأغلبية النيابية من جانب، ورئاسة البرلمان التي كانت من نصيب "السنة" بعد إقالة محمد الحلبوسي من جانب آخر، هي من حددت وفرضت العطل الرسمية التي أقرها القانون.

من جانبه، اعتبر الخبير في الشؤون السياسية، ماهر الراوي، اختصار قانون العطل على هذه المناسبات عملية "دق إسفين الفرقة بين مكونات الشعب العراقي، خصوصًا أنه حذف المناسبات الوطنية التي كانت مثبتة في القوانين السابقة، أو التي أضيفت حديثًا، والتي تعد مناسبات متفق عليها، وتنمي الروح الوطنية لدى الشعب العراقي، ومنها 14 يوليو/تموز، الذي يعد التاريخ الرسمي لجمهورية العراق، وانتقال البلاد من نظام الحكم الملكي إلى الجمهوري، إضافة إلى يوم 10 ديسمبر/كانون الأول وهو ذكرى النصر على تنظيم داعش، ويوم الثالث من أكتوبر/تشرين الأول وهو ذكرى انضمام العراق إلى عصبة الأمم والاعتراف به دولة رسميًّا".

وأشار الراوي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، إلى أن "تغييب صوت المكونات الأساسية في المجتمع العراقي، لا يمكن أن يكون حالة صحية، خصوصًا بعدما اجتاز الشعب العراقي كل سلبيات أعوام الاقتتال الداخلي عام 2006".

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد حذر البرلمان العراقي من عدم التصويت على "عيد الغدير" الذي يقتصر على المذهب الشيعي، باعتبار يوم "غدير خُم" يومًا لتنصيب الإمام علي خليفة للمسلمين، بحسب التفاسير الشيعية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com