القوى السنية تنتقد تجاهل الحكومة العراقية إقرار قانون العفو العام

القوى السنية تنتقد تجاهل الحكومة العراقية إقرار قانون العفو العام

برز قانون العفو العام في العراق إلى الواجهة مجددًا، مع انطلاق أعمال الفصل التشريعي الثاني للبرلمان، وسط انتقادات لتجاهل القوى السياسية إجراء تعديل عليه، بما يضمن الإفراج عن المعتقلين الأبرياء.

وتعديل هذا القانون أدرج ضمن الاتفاق السياسي بين القوى السنية، وقوى الإطار التنسيقي، خلال مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

القوى السنية تنتقد تجاهل الحكومة العراقية إقرار قانون العفو العام
العراق.. القوى السنية تتحرك نحو تعديل قانون العفو العام

وأقر قانون العفو العام، في عام 2016، لكن التعديلات التي طرأت عليه آنذاك سلخت القانون من روحه، بحسب منتقدين، فيما بقيت كتل سياسية تنادي بإجراء تعديلات جوهرية.

ويهدف هذا القانون بالدرجة الأساس إلى الإفراج عن معتقلين غالبيتهم "سُنة"، اعتُقلوا في ظروف غامضة خلال السنوات الماضية، فيما تسعى قوى سياسية نحو الإفراج عنهم، أو إعادة محاكمتهم، بما يضمن سلامة الإجراءات.

وعلق النائب عن تحالف السيادة، عبد الكريم عبطان: "الحكومة تشكلت على أساس اتفاق سياسي يتضمن عددا من الفقرات التي تخص جمهور تقدم وتحالف السيادة، في مقدمتها إصدار قانون العفو العام وفق مدد زمنية محددة".

السجون مليئة بالشباب الذين تم اعتقالهم على الشبهات ولأسباب غير معلومة، والبعض منهم يقبع في السجن منذ فترة طويلة

وأضاف عبطان في مؤتمر صحفي عقده بالبرلمان: "نحن في بداية فصل تشريعي جديد ومضى على تشكيل الحكومة فترة ليست بسيطة، ولم نلمس جدية في تنفيذ البرنامج الحكومي المتفق عليه، مما يجعلنا نشكك بجدية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وهذا الأمر لا يصب في مصلحة الوطن والشراكة السياسية".

وتابع النائب العراقي: "من منطلق المسؤولية الوطنية أجدد مطالبة السوداني بالإيفاء بالتزاماته التي حددها في برنامجه الحكومي، ونحن كلنا ثقة بذلك".

القوى السنية تنتقد تجاهل الحكومة العراقية إقرار قانون العفو العام
التنافس على رئاسة اللجان النيابية.. صراع جديد داخل البرلمان العراقي

وأشار إلى أن "السجون مليئة بالشباب الذين تم اعتقالهم على الشبهات ولأسباب غير معلومة، والبعض منهم يقبع في السجن منذ فترة طويلة، ولهذا صار لزاما الإسراع بتشريع قانون العفو العام".

وشكل قانون العفو العام، خلال السنوات الماضية، مطلبًا أساسيًا للقوى السنية، خلال تشكيل الحكومات، لكن تلك الوعود لم تُنفذ، خاصة أن حملات الاعتقال التي نُفذت كانت مبنية على بلاغات المخبر السرّي.

ونظام "المخبر السري" اعتُمد سابقاً كأحد أساليب تحصيل المعلومات الأمنية، بمنح مكافآت مالية للأشخاص الذين يقدمونها، وعادة ما تتبنى قوات الأمن هذه المعلومات في التحرك ضد الأشخاص الذين يستهدفهم المخبر السري.

لكن هذا النظام تسبب بزج عشرات الآلاف في السجون، لا سيما في المناطق التي شهدت حرباً ضد تنظيم داعش، كما استخدمه آخرون لأغراض شخصية، أو للانتقام من خصومهم واتهامهم بالإرهاب، والحصول على مكافآت مقابل ذلك.

وأعلن مجلس القضاء العراقي، الخميس الماضي، إصدار حكم بالسجن 10 سنوات بحق مخبر سري كاذب.

وذكر بيان لمجلس القضاء الأعلى أن "محكمة جنايات الرصافة أصدرت حكما بالسجن عشر سنوات بحق مدان قدم إخباراً سرياً كاذباً أمام الجهات الأمنية بقيام مشتكيين بارتكابهما ضده جريمة إرهابية".

تظاهر عشرات من ذوي المعتقلين، وسط العاصمة بغداد، لمطالبة الكتل السياسية بتعديل هذا القانون، وشمول أبنائهم في فقراته

وأشار البيان إلى أن "المدان اعترف بقيامه بتقديم إخبار كاذب كمخبر سري أمام جهاز مكافحة الإرهاب ضد المشتكيين بأنهما من العناصر الإرهابية ولهما علاقة بحادث قتل أشقائه، وتبين فيما بعد للمحكمة أن ذلك غير صحيح، وأنه إخبار كاذب وبسوء نية خلافاً لأحكام القانون".

وأعاد هذا الحكم المطالبات بفتح ملف المخبر السري، وإعادة محاكمة الأشخاص الذين اعتُقلوا بناءً على الوشايات التي يقدّمها المخبرون.

وفي ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، تظاهر عشرات من ذوي المعتقلين، لمطالبة الكتل السياسية بتعديل هذا القانون، وشمول أبنائهم في فقراته.

ورفعت متظاهرات صور أبنائهن وذويهن المعتقلين، كما وجّهن مطالبات للقوى السياسية، ورئيس الحكومة محمد شياع السوداني، والقادة السياسيين، بالتدخل والإفراج عن المعتقلين. 

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com