وزير دفاع مصر في كوريا الجنوبية.. تساؤلات حول توقيت الزيارة ودوافعها

وزير دفاع مصر في كوريا الجنوبية.. تساؤلات حول توقيت الزيارة ودوافعها

المصدر: محمد المشتاوي – إرم نيوز

أثارت زيارة وزير الدفاع المصري صدقي صبحي إلى كوريا الجنوبية، على رأس وفد عسكري رفيع المستوى، تساؤلات كثيرة حول المغزى من الزيارة ودوافعها.

وتأتي زيارة صبحي للعاصمة الكورية الجنوبية سول، والتي تستغرق عدة أيام، بعد نحو أسبوعين من نشر أنباء في صحف أمريكية حول علاقة القاهرة القوية مع كوريا الشمالية، بل ذهبت صحيفتا ”واشنطن بوست“ و“نيويورك تايمز“ إلى أكثر من ذلك، بأن تحدثتا حول أن قرار تعليق المساعدات الأمريكية العسكرية والاقتصادية لمصر، خطوة ضمن أجندة تستهدف كوريا الشمالية بشكل غير مباشر، نظرًا لعلاقتها الدبلوماسية القوية بالقاهرة.

وأثارت زيارة المسؤول العسكري وتوقيتها كثيرًا من التكهنات والتحليلات حول أسباب الزيارة، وهل هناك ربط بينها وبين ما تردد مؤخرًا حول علاقة مصر بكوريا الشمالية العدو اللدود لكل من سول وواشنطن؟.

ورغم أن وزارة الدفاع المصرية أعلنت أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز علاقات التعاون العسكري بين البلدين، وإجراء مباحثات حول العديد من الملفات على صعيد التعاون العسكري والأمني، إلا أن رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور مختار غباشي، رأى أن ”كوريا الشمالية ربما تكون هي كلمة السر وراء هذه الزيارة“.

أجندة الزيارة

وقال غباشي لـ“إرم نيوز“: ”ربما أرادت كوريا الجنوبية فتح مجال لعلاقة متوازية مع مصر تستفيد منها لتهدئة الوضع والانفتاح على أفكار كوريا الشمالية، خاصة في ظل العلاقة بين بيونغ يانغ والقاهرة، فيما هو مرتبط بتطوير الأسلحة التقليدية والصواريخ الباليستية“.

وبشأن التوقعات حول أجندة زيارة وزير الدفاع صدقي صبحي إلى كوريا الجنوبية، أشار غباشي إلى أن ”الزيارة تأخذ طابعًا عسكريًا في المقام الأول، مع عدم استبعاد الطابع السياسي أيضًا“.

وعن إمكانية مساهمة الزيارة في إلغاء تعليق المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر، إن كانت بالفعل علاقتها بكوريا الشمالية هي السبب في تعليق المساعدات، استبعد غباشي أن ”تستخدم مصر بطاقة كوريا الجنوبية لدفع واشنطن إلى رفع حظر المساعدات، لأن علاقة مصر بأمريكا مهمة وغير مرتبطة بعلاقتها مع كوريا الجنوبية“.

من جانبه، اعتبر الخبير العسكري اللواء جمال مظلوم، أن ”مصر من خلال هذه الزيارة، تحاول تكوين علاقات متوازنة مع كافة دول العالم بصرف النظر عن كونها شرقية أو غربية“.

وقال مظلوم لـ“إرم نيوز“ إن ”العلاقات المصرية الأمريكية مقبولة نسبيًا، كما العلاقة مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، فالقاهرة تبني علاقاتها مع الدول على أساس المصلحة في حين تعمل على تنحية الخلافات الدولية جانبًا“.

وأردف قائلًا إن ”تنويع المصادر وتوسيع العلاقات الدولية يعطي مساحة للمزيد من التحرك على الساحة الدولية دون قيود“، مشددًا على أن ”الزيارة لا ترتبط بعلاقة مصر مع كوريا الشمالية“، منوهًا إلى أنه ”لا توجد دولة تعترض على علاقات مصر مع أي طرف دولي آخر، لأن مصر تحاول العمل على موازنة علاقتها مع دول مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا“.

واستبعد صبحي أن ”يكون للزيارة إلى كوريا الجنوبية تأثير على تعليق المساعدات لمصر، لأن كوريا الجنوبية تسير في فلك الولايات المتحدة ولديها قواعد أمريكية هناك، وأيضًا المساعدات الأمريكية لا تؤثر على مصر لدرجة تعمل على تقييد قراراتها وحريتها في موازنة العلاقات مع كافة الأطراف في العالم“.

وأعرب مظلوم عن اعتقاده بأن ”أجندة الزيارة تتعلق بتوطيد العلاقات حول صناعة الأسلحة“، منوهًا إلى أن ”العنوان الرئيس للزيارة من الممكن أن يكون التصنيع الحربي، إلى جانب التعاون العسكري في التدريبات المشتركة، علاوة على الاستفادة من خبرات سول العسكرية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com