هل تتجه مصر لإلغاء مجانية التعليم؟

هل تتجه مصر لإلغاء مجانية التعليم؟

المصدر: جهاد هشام – إرم نيوز

أثار قرار وزارة التربية والتعليم المصرية زيادة مصروفات المدارس الحكومية ومصروفات 10 مدارس دولية و231 مدرسة خاصة بنسبة 50% ، ردود فعل غاضبة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار في البلاد.

ورأى مختصون أن القرار سيؤثر سلباً على “مجانية التعليم” وسيزيد من نسب المتسربين من التعليم، داعين الحكومة إلى ضرورة مراعاة سوء الحالة الاقتصادية للأسر المصرية.

مجانية التعليم 

النائب في مجلس النواب، آمنة نصير، طالبت الحكومة بإلغاء “مجانية التعليم”، لكونها “أكذوبة”، حسب وصفها.

وقالت لـ “إرم نيوز”: “عند دفع الطالب حوالي 200 جنيه في السنة الواحدة مع وجود 25 مليون تلميذ عندها ستُحصّل الدولة مبالغ طائلة تستطيع من خلالها تطوير المدارس الحكومة”.

 ودعت وزارة التربية والتعليم إلى ضرورة التحرك لضبط الإشراف على المدارس الخاصة والدولية للالتزام بالزيادة التي أقرتها الوزارة على مصروفاتها.

وكانت مصروفات المدارس الدولية قد شهدت زيادة كبيرة حيث تصل مصروفات بعضها للعام الواحد إلى400 ألف جنيه.

قرار مقبول .. ولكن

النائب في مجلس النواب، ماجدة نصر، رأت أن القرار سيؤثر سلباً على “مجانية التعليم”، غير أنها اعتبرته مقبولاً لدى البعض إذا صاحبه تحسين الخدمات المقدمة في المدارس.

وأبدت نصر تخوفها من أن يؤثر القرار على نسب المتقدمين للمدارس، خاصة في بعض القرى التي يمكن أن يتراجع أهلها عن إلحاق أبنائهم بالمدارس هرباً من زيادة المصروفات وبالتالي تزداد نسبة المتسربين من التعليم، مشددة على ضرورة وجود توعية مجتمعية ومراعاة لغير القادرين.

وعن زيادة مصروفات المدارس الدولية، قالت نصر لـ “إرم نيوز”: إن المدارس الدولية قائمة على فكرة العرض والطلب ولا يوجد بها إجبار، فمن يستطع تحمل مصاريفها هو من يلتحق بها فقط.

فوضى رقابية

الخبير التربوي كمال مغيث أكد أن القرار سيؤثر سلباً على “مجانية التعليم” في ظل تصريحات وزير التربية والتعليم أنه لا يوجد شيء بدون مقابل.

وقال لـ “إرم نيوز”: إن المصروفات المبالغ فيها للمدارس الدولية تعود إلى وجود فوضى وغياب الرقابة عليها، لافتًا إلى ضرورة أن تجري الدولة دراسات جادة لنوع الخدمة في التعليم الدولي وبالتالي تقدّر مبلغ المصروفات وتلزم المدارس بها ومن ثم تعاقب المخالفين.

وتسعى الحكومة المصرية إلى تطوير نظام التعليم الأساسي (ما قبل الجامعي)، حيث أعلنت مؤخرا نظامًا جديدًا لامتحانات الثانوية العامة، سيكون على مدى 3 سنوات بدلاً من سنة واحدة، ويتضمن تأدية الطلاب 10 امتحانات كل عام، في إطار سياسة تطوير العملية التعليمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع