هل تسبب ”شفيق“ بانقلاب على البرلماني المصري عبدالرحيم علي المقرب من النظام؟

هل تسبب ”شفيق“ بانقلاب على البرلماني المصري عبدالرحيم علي المقرب من النظام؟

المصدر: علاء المصري – إرم نيوز

تصاعد الغضب في مصر تجاه عضو البرلمان المصري، عبدالرحيم علي، في أعقاب صدام للنائب من خلال صحيفته الخاصة، التي يترأس مجلس إدارتها، مع دوائر حكومية بدأت بوزارة الداخلية وانتهت بمجلس النواب.

ولم يتوقع المراقبون أن تصل العلاقة بين البرلماني المعروف بقربه من النظام المصري وأجهزة الدولة إلى طريق مسدود، أظهرته معركة صحفية طرفاها صحيفته ”البوابة نيوز“، والصحف القومية الحكومية حيث تبادل الطرفان سلسلة من التحقيقات الصحفية المضادة.

واشتهر عبدالرحيم علي بشكل واسع خلال الفترة الماضية بعدما قدّم برنامجه الشهير ”الصندوق الأسود“ عبر فضائية ”القاهرة والناس“، وهو البرنامج الذي أذاع من خلاله أسرارًا سياسية وأمنية، وهو ما أرجعه البعض إلى قربه من أجهزة الأمن ودوائر حكومية؛ ما يجعل الانقلاب الأخير عليه أمرًا صادمًا.

كواليس عديدة تكمن وراء تصاعد الخلاف، وفق مصادر مقربة من عبدالرحيم علي تحدثت لـ“إرم نيوز“ شريطة عدم ذكر اسمها، لافتة إلى أن الإعلامي والبرلماني الشهير وقع ضحية الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق، حيث اجتمعا معًا في الإمارات أخيرا واتفقا على بدء حملة لتأييد الفريق شفيق في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

مصادر مقربة من عبدالرحيم علي قالت لـ“إرم نيوز“ إن الإعلامي والصحفي سافر، أخيرا، إلى الإمارات واتفق مع المرشح الرئاسي السابق على بدء حملة تأييد واسعة له خلال الفترة المقبلة عبر صحيفته لخوض الانتخابات الرئاسية المرتقبة.

العلاقة بالإخوان

هكذا برر البعض الانقلاب على البرلماني والصحفي الشهير، حيث كانت البداية بتشديد الحراسة الشخصية المكلفة بتأمينه، خوفًا من اغتياله على يد الجماعات ”الإرهابية“ التي توعدته أكثر من مرة للانتقام منه، وآخرها عن طريق إرسال رسالة تهديد عبر تنظيم ”داعش“ هدد فيها النائب والصحفيين العاملين بالمؤسسة بالذبح ووصفهم بـ“جواسيس البوابة“ و“الكفار“.

كما هاجمت علي عدد من الصحف القومية أبرزها المساء والأخبار والجمهورية عن طريق شن حملة، وصفوه فيها بـ“الإخواني المتخفي“ والمخادع للنظام الحالي.

النائب رد على تلك الاتهامات، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، مؤكدا أنه لم يكن يومًا عضوًا بجماعة الإخوان وأن هذه مجرد إشاعات للإيقاع بينه وبين النظام الحالي بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

ومنذ فترة خاض عبدالرحيم علي معركة مع اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، إثر نشر مواد إعلامية هاجمت الأخير، في أحد إصدارات الجريدة التي يترأس علي مجلس إدارتها وتحريرها، الأمر الذي قوبل بمُصادرة تلك الأعداد ومنع طباعتها.

وأخيرا هاجمت إحدى الصحف القومية علي بسبب تقرير جديد نُشر عبر صحيفته بعنوان ”أقول لك نكتة.. مرّة واحد برلماني“، حيث هاجم فيه عددا كبيرا من النواب، الأمر الذي أثار غضبهم مُطالبين بتحويله للجنة القيم وإسقاط عضويته.

وعندما تصاعدت الأمور ووصلت أنباء عن احتمالية تحويله للجنة القيم، بادر بالاتصال بزملائه بالمجلس، معلنًا اعتذاره عن ما نُشر في صحيفته وما بدر من إساءة بحق النواب الذين تم ذكرهم في التقرير، لكن النواب رفضوا اعتذار النائب، وهو ما يجعله أقرب إلى مصير نواب سابقين سقطت عضويتهم، لا سيما وأن النواب يجمعون توقيعات حاليًا لإسقاط عضويته.

البعض توقع أن ينال عبدالرحيم علي مصير البرلماني السابق توفيق عكاشة، عندما أسقطت عضويته عقب تسريب لقاء له مع السفير الإسرائيلي، كما باع قناة الفراعين التي كان يمتلكها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com