بعد تصريحاته المسيئة.. تصعيد أزمة وزير التعليم المصري إلى البرلمان

بعد تصريحاته المسيئة.. تصعيد أزمة وزير التعليم المصري إلى البرلمان

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

تقدم أساتذة كليات التربية بالجامعات المصرية بمذكرات تحمل توقيعات من هيئات التدريس بكليات التربية، مطالبين بإقالة طارق شوقي وزير التربية والتعليم من منصبه، وذلك بعد التصريحات التي أعلنها، في مقابلة مع إحدى الصحف القومية، بأن كليات التربية هي السبب في ظهور معلمين غير أكفاء، يساهمون في إفشال العملية التعليمية، متهماً تلك الكليات بأنها سبب مشاكل التعليم ما قبل الجامعي.

أعضاء هيئات التدريس في كليات التربية بجامعات الإسكندرية، المنصورة، بنها، حلوان، عين شمس، أسيوط، قنا، الزقازيق، أعدوا مذكرات توجه مباشرة إلى لجنة التعليم بمجلس النواب، مطالبين بإقالة الوزير الذي يهدد، برأيهم، بانهيار منظومة التعليم في مصر، لإسهامه في تكوين العداءات والإساءة للقائمين على المنظومة التعليمية، بالإضافة إلى أساتذة كليات التربية الذين يعدون أجيالاً من المدرسين.

وتحدثت المذكرات التي تقدمت للبرلمان عن أن شوقي يبحث عن حل مشاكل التعليم، بتحميل المسؤولية في فشل المنظومة لكل أركانها، الذين هم أدوات، في حين أن الفشل مسؤولية الوزارة والحكومات المتعاقبة، والوزراء الذين يغيرون النظام التعليمي سنويًا، ورفع الدولة يدها عن دعم التعليم، وعدم توفير الإمكانيات اللازمة للمعلم الذي يتم تحميله مسؤولية فشل التعليم.

وبالتوازي مع ذلك، تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب باستجواب لوزير التعليم يحمل طلبًا بإقالته لإهانته رموز العملية التعليمية والعمل على إيجاد حالة احتقان بينهم، ستضر بالعملية التعليمية، ولن تهدأ إلا بمحاسبة الوزير على هذه التصريحات التي تضر بصميم العملية التعليمية التي تحتاج لإصلاح وليس اختراقًا، وذلك بحسب منى عبد العاطي عضو لجنة التعليم بالبرلمان، التي طالبت بضرورة مساءلة الوزير، وتوضيح خطته التي دعته إلى هذه التصريحات قبل بدء العام الدراسي.

وقال رأفت عبد الحميد وكيل كلية التربية بجامعة عين شمس، إنه تم التواصل من جانب هيئات تدريس كليات التربية بالجامعات المصرية مع لجنة التعليم بالبرلمان، للتحقق مما جاء على لسان الوزير بأن كليات التربية سبب في إفشال العملية التعليمية وغير مؤهلة لتقديم أجيال من المعلمين والمدرسين.

ولفت في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إلى أن الوزير ظن أن الكليات ستقبل إلقاء كرة الفشل في إدارة العملية التعليمية، بملعب كليات التربية، والتي دورها هو تأهيل وتجهيز المدرسين، وعلى الوزارة بالطبع أن تؤهلهم لسوق العمل وتوفر لهم المناخ المناسب.

وقال الخبير التربوي د. كمال مغيث، إن ما خرج عن الوزير ينم عن الفكر الذي يدير به العملية التعليمية، فهو المسؤول بالتبعية للدولة المطلوب منها إصلاح التعليم، والحديث عن أن هناك شركاء في العملية التعليمية ”حرامية“ ويوضح الطريقة الفوقية التي يدير بها هذه المنظومة ما يزيدها فشلاً وانهيارًا.

وأوضح مغيث لـ ”إرم نيوز“، أن ما وصل إليه حال المعلم في البلاد هو مسؤولية وزارات متعاقبة استخفت به وحقرت من شأنه، ليكون راتبه أقل من راتب أي حرفي أو عامل بمراحل، والمطلوب منه تقديم أجيال متعلمة وصالحة، في ظل بنية تحتية تعليمية منهارة، بفصول لا تصلح لتكون ”إسطبل خيل“، يتكدس فيها الصغار فوق بعضهم، منوهًا إلى أن إصلاح التعليم يحتاج إلى خطة تستهدف أدوات وعناصر العملية التي أفسدها المسؤولون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com