مواكب العيد في مصر الفاطمية.. طقوس مستمرة (صور)

مواكب العيد في مصر الفاطمية.. طقوس مستمرة (صور)

المصدر: دعاء مهران– إرم نيوز

احتفظ المصريون بطقوس احتفالية خاصة في الأعياد منذ عصور الفراعنة، وعرف قدماء المصريين 2828 عيدًا في العام، وهي أعياد نقشت تفاصيلها على جدران وأعمدة معابد هابوا الشهيرة غرب مدينة الأقصر.

لكن عصر الفاطميين، يعدّ أكثر العصور زخمًا وغنىً بطقوس وصور وعادات وتقاليد استقبال العيد، حيث عُنِىِ الفاطميون عناية خاصة باستقبال العيد، ونظموا مواكب حاشدة واحتفالات صاخبة لاستقبال أول أيامه.

وكان الخليفة يحرص على المشاركة بتلك الاحتفالات والإشراف على تنظيمها، وكانوا يستدعون المقرئين والمبتهلين لإحياء ليلة العيد، ثم يكبّر المؤذنون ويهللون ثم ينشدون الأدعية، ثم ينثر عليهم الخليفة الدنانير وتوزّع عليهم ملابس العيد، مع أطباق القطائف والحلوى.

ثم ينتقل الخليفة إلى رواق يسمّى برواق الذهب، فيجلس لاستقبال المهنئين من الأمراء وحكام الأقاليم ومختلف طبقات الشعب.

أما في صبيحة يوم العيد فيخرج الخليفة وحاشيته وجنده في موكب متحليًا بملابسه الفخمة، وحوله الوزراء بملابسهم المزركشة وخيولهم المطعمة بسروجها المذهبة وفي أيديهم الرماح والأسلحة المذهبة والأعلام الحريرية الملونة، وأمامه الجند تتقدمهم فرق الموسيقى وهي تصدح بأنغام شجية لتأدية صلاة العيد في مصلىّ خاص يطلق عليه مصلى العيد ويقع قرب باب النصر – أحد أبواب القاهرة الفاطمية – وكانت تسبق صلاة العيد استعدادات ضخمة، وروى المقريزي بعضها بقوله: ”فإن أُتى العيد، خرج وزير الخزانة الذي كان يعرف بصاحب بيت المال، للإشراف على تجهيز مصلى العيد، وفرشه، وتزيينه، بما يليق بالخليفة والأمراء والوجهاء“.

وتقليد أداء صلاة العيد في مصلىّ خاص هو تقليد قديم، بدأه القائد جوهر الصقلي فى عصر الفاطميين وانتقل لأقاليم مصر، وظل باقيًا حتى اليوم، لكنه تطور إلى ما يسمى بساحات أداء صلاة العيد في كل مدينة وقرية.

ومن المعالم التاريخية لمصلى العيدين المصلى الشهير عند بوابة النصر في القاهرة، و“مصلى الصالحين“ في مدينة أسوان جنوبي مصر وموقعه فوق ربوة مرتفعة جنوب شرق أسوان، وتؤدّى صلاة العيدين في المصلى منذ عصر الفاطميين وحتى اليوم.

ويحتفظ المصريون حتى اليوم بالكثير من عادات العيد القديمة في مصر الفرعونية والفاطمية، مثل زيارة مقابر الموتى في صبيحة يوم العيد وخبيز العيد من الفطير، والرقاق وغيرها، بجانب التنزه على شواطئ النيل وهي عادة فرعونية قديمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة