منع الحديث بالسياسة في المدارس يثير جدلًا واسعًا في مصر

منع الحديث بالسياسة في المدارس يثير جدلًا واسعًا في مصر
أيدت النائبة ماجدة نصر عضو "لجنة التعليم" بالبرلمان قرار وزير التعليم بمنع الحديث في السياسة داخل المدارس.

المصدر: جهاد هشام - إرم نيوز

أثار قرار وزير التعليم المصري الدكتور طارق شوقي القاضي بمنع الحديث في القضايا السياسية داخل المدارس حرصًا على عدم إقحام الطلاب في الخلافات السياسية، جدلاً في مصر في إطار الحد من الخلافات الجدلية السياسية الدائرة بالبلاد.

وتباينت ردود أفعال الخبراء والمراقبين حول القرار وزير ما بين تأييد القرار باعتباره سيحد من الجدالات السياسية التي تؤثر بشكل سلبي ونفسي على الطلاب، خاصة أنهم غير مؤهلين، وبين آخرين يطالبون بضرورة تطبيق القرار على جميع الأطراف دون استثناء أي طرف.

وشدد وزير التعليم على عدم استخدام أسوار المدارس في كتابة الشعارات السياسية واستبدالها بالعبارات الأخلاقية والهادفة لتحسين السلوكيات وذلك في الكتاب الدوري الذي وزعته الوزارة على المديريات والإدارات التعليمية.

من جانبه، قال وكيل لجنة التعليم بالبرلمان، عبدالرحمن برعي لـ “إرم نيوز” ، إن “القرار مهم جداً ويجب على كل المؤسسات التعليمية الالتزام به، إذ إن التعليم يختص بالتفوق والإبداع وليس لمناقشة الأفكار السياسية، كما أن المدارس ليست ساحة لممارسة السياسة”.

وأضاف برعي أن القرار الحالي يتم تطبيقه في كافة دول العالم وهو من بديهيات المجتمعات المتحضرة لتطوير التعليم، لافتًا إلى أنّ الطلاب الذين ينخرطون في في السياسة وهم غير مؤهلين يجعلهم فرصة للاستقطاب دون وعي.

وأيدت النائبة ماجدة نصر عضو “لجنة التعليم” بالبرلمان قرار وزير التعليم بمنع الحديث في السياسة داخل المدارس، مشيرة إلى أن “المدارس ليست مكانًا للحديث في الأمور السياسية كما يجب التفرقة بين الأمور السياسية والتعريفات السياسية أو الأحداث التاريخية التي بها شق سياسي التي يجب أن يدرسها الطلاب، وبين النقاشات السياسية والحزبية التي لا يجب أن توجد في المدارس حفاظًا على الأمن وتجنبًا لعمليات استقطاب الطلاب”.

وشدد نصر في تصريح لـ “إرم نيوز” على ضرورة تطبيق القانون بحزم وسن تشريعات لمن يخالف ذلك؛ حفاظاً على ملكية الدولة فمن الأجدر كتابة الشعارات الوطنية والأخلاقية عليها لتهذيب أخلاق الطلاب.

الخبير التربوي محمد الطيب طالب بضرورة التمييز بين القضايا السياسية والوطنية التي من السهل التمييز بينهما لتعليم الطالب مبادئ الوطنية والانتماء لوطنه ونبذ مفاهيم التعصب ورفض الآخر وتدريبه على كيفية التعامل مع الآخر حتى وإن اختلف معه في الاتجاه أو العقيدة فكل هذا يندرج تحت بند المواطنة والتربية السياسية والتفرقة بين القضايا لخلافية وهي ما تحتاج مراقبة إدارية شديدة.

ودعا الطيب في تصريح لـ “إرم نيوز” وزير التعليم  بالخروج لتوضيح القانون، كي يزيل الغموض عنه ويوضح ما هو المسموح وما هو الممنوع والحدود بينهما، مطالبًا بضرورة “منع مناقشة الأفكار الخاطئة التي تهدد أمن الوطن وسلامته مع تجنب تكميم الأفواه وتنمية قدرة الطالب على الحوار والنقاش وتقبل الآخر وحمايته من الانسياق وراء التيارات المختلفة”.

كمال مغيث الخبير التربوي، قال لـ “إرم نيوز” إن “القرار صائب ويجب منع الحديث في الشئون السياسية داخل المدارس، لكن سيكون من الصعب منعها في المطلق، إذ إن الطلاب يدرسون مواد بها شق سياسي مثل الجغرافيا والتربية الوطنية وهذا يمكن حله بوضع ضوابط للحديث في تلك الموضوعات”.

وأشار مغيث إلى ضرورة فتح مجال للحرية والنقاش وتطبيق القرار على جميع الأطراف لكن ليس على طرف دون الآخر مع ضرورة تثقيف الطلاب سياسيًا ونشر الوعي الثقافي.

محتوى مدفوع