لا رحلات للأديرة.. ”الإرهاب“ يقتل فرحة الأقباط بمولد العذراء – إرم نيوز‬‎

لا رحلات للأديرة.. ”الإرهاب“ يقتل فرحة الأقباط بمولد العذراء

لا رحلات للأديرة.. ”الإرهاب“ يقتل فرحة الأقباط بمولد العذراء

المصدر: محمد المشتاوي – إرم نيوز

في 26 مايو الماضي، خرج 10 ملثمين بأسلحة آلية يستهدفون سيارة نقل تقل 16 قبطيًا كانوا متجهين لأحد الأديرة في محافظة المنيا مخلّفين 23 قتيلًا و25 مصابًا، ومنذ ذلك التاريخ توقفت رحلات الأقباط الجماعية إلى الأديرة، وألغت مؤتمراتها وموالدها، بناء على أوامر كنسية مستمدة من تعليمات أمنية تحذّر من عمليات إرهابية مشابهة.

ورغم اقتراب مولد السيدة العذراء، الإثنين المقبل، أعلن القس بولس حليم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في تصريحات صحفية التزامهم بإلغاء الرحلات للأديرة والاحتفالات.

القرار وإن كان قائمًا على تحذيرات أمنية، إلا أنه بدأ يثير حفيظة عموم الأقباط، الذين شعروا أنهم يُحرمون من ممارسة شعائرهم الدينية بدلًا من حمايتهم حتى يمارسوها بحرية.

المنع ليس حلًا

يرى هاني رمسيس، المحامي والناشط القبطي، أن ”توفير الأمان للمواطنين في مصر مهم، كما أن تأديتهم لشعائرهم وطقوسهم الدينية مهم أيضًا“، مؤكدًا أنه لا بد من أن ”يؤدي الأقباط شعائرهم الدينية خاصة أن الشرطة أصبح لديها خبرة في تأمين الكنائس خلال الأعياد والاحتفالات على مدار العامين الماضيين، فمن غير المنطقي أن يكون الغلق والمنع هو الوسيلة الوحيدة للتأمين والتعامل مع أية أزمة تواجههم“.

وقال رمسيس في تصريحاته لـ ”إرم نيوز“: إن ”المصريين بطبيعتهم يميلون إلى تأدية العبادات، خاصة أن صيام العذراء له طابع مبهج يختلف عن باقي الطقوس الدينية بالنسبة للأقباط“، مشددًا على أن ”فكرة الغلق أو تحجيم الاحتفالات لأجل غير مسمى مستحيلة، فالأقباط بطبيعتهم نازحون دائمًا للأديرة، والوجدان المسيحي المصري ذو طبيعة خاصة ولن يستطيع منع نفسه من تأدية طقوسه الدينية“.

من جانبه، قال الدكتور مينا مجدي، الناشط القبطي لـ ”إرم نيوز“: إن ”التحذيرات التي خرجت من السلطات المصرية كانت بشأن الرحلات الجماعية عمومًا، ولكن لم تصدر أوامر أمنية لإلغاء الرحلات الفردية، والكنائس وإن ألغت الرحلات الجماعية التي كانت تخرج منها للأديرة لم تلغِ أي احتفالات“، لافتًا إلى ”تنسيق بين الكنائس والأجهزة الأمنية لتأمين الأعداد التي ستحتفل بهذا الأسبوع“.

أعداد منخفضة

وأضاف مجدي:“كان من الواجب أن تكون هناك وسائل أكثر فعالية لحماية الأقباط، ولكن إذا كان إلغاء الرحلات الخاصة بالأقباط سيحمي أرواحهم فليس لديهم مشكلة  في ذلك“، متوقعًا أن تكون الأعداد منخفضة مقارنة بالاحتفالات السابقة نظرًا لإلغاء الرحلات الجماعية التي كانت تخرج من الكنائس.

وأشار مجدي إلى أن ”توقف أنشطة الأقباط وسيلة مؤقتة، ولن يضمن الأمان الدائم لهم“، مضيفًا أن الحل الأمني وحده لن يكفي ولا بد من محاربة الإرهاب من الناحية الفكرية والأيديولوجية، لأن التأمينات مهما بلغت قوتها ”قد تخترق بالإضافة إلى العمل على الوعي المجتمعي“.

مؤشر سلبي

العميد السابق بجهاز أمن الدولة، حسين حمودة، الخبير في مكافحة الإرهاب الدولي، رأى أن تعليمات الأمن للكنيسة بإلغاء الرحلات للأديرة ”مؤشر سلبي ويعطي انعكاسًا بأن الجهاز الأمني غير كفء، فواجبه التأمين وليس الإلغاء“.

ومع هذا ذكر أن الإلغاء لو كان لفترة قصيرة بناء على معلومات عن محاولة استهداف معين فيكون الإلغاء مبررًا، حتى تتمكن السلطات من ضبط المخططين لعملية جديدة، وهذا يحدث في كل دول العالم بإيقاف قطارات ومطارات مؤقتًا عن العمل.

وفي رأي حمودة، إذا ”استمر هذا الإلغاء أكثر من شهر أو اثنين فهذا يبعث إيحاءً بأن الأجهزة الأمنية غير قادرة على حماية الأقباط وهو مؤشر خطير“.

وقال:“يدفع الأقباط الضرائب مثلهم مثل المسلمين لحمايتهم، فعدم قدرتهم على ممارسة شعائرهم الدينية فيه انتهاك لحقوق الإنسان والدستور الذي نص على حرية ممارسة الشعائر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com