بعد تجاهل تعيينه رئيسًا لمجلس الدولة.. ماذا قال قاضي ”تيران وصنافير“؟ – إرم نيوز‬‎

بعد تجاهل تعيينه رئيسًا لمجلس الدولة.. ماذا قال قاضي ”تيران وصنافير“؟

بعد تجاهل تعيينه رئيسًا لمجلس الدولة.. ماذا قال قاضي ”تيران وصنافير“؟

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

هزّ المستشار يحيى الدكروري، أقدم نائب لرئيس مجلس الدولة والمعروف إعلاميًا بـ“قاضي تيران و صنافير“، اليوم الخميس، الأوساط القضائية في مصر، بعد بيان أصدره عقب تجاهل الرئيس عبدالفتاح السيسي لتعيينه رئيسًا للمجلس بتعيين المستشار أحمد أبو العزم بدلًا منه وفقًا لقرار جمهوري.

كما أشعل قاضي ”تيران وصنافير“ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن أعاد اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية للمشهد السياسي من جديد، والتي أعلن بموجبها وجود الجزيرتين ضمن المياه الإقليمية السعودية بمجرد نشر بيانه.

وكان مجلس الدولة في مصر، رشح الدكروري منفردًا للتصديق على تعيينه من قبل رئيس الجمهورية لرئاسة المجلس كونه أقدم نواب رئيس المجلس وفقًا للعرف القضائي قبل تعديل قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية، إلا أن  دوائر سياسية تحدثت عن أن التعديل كان يستهدف منع الدكروري من تولي المنصب بعد الحكم النهائي الذي أصدره ببطلان اتفاقية تيران وصنافير في 16 يناير الماضي، الأمر الذي وضع النظام السياسي في مأزق- بحسب مراقبون.

وقال الدكروري في بيانه الذي وجهه لقضاة الجمعية العمومية لمجلس الدولة الذين رشحوه لتولي المنصب نصًا: ”في هذه اللحظات التاريخية التي يمر بها مجلسنا العظيم لا يسعدني إلا أن أسجل أنني طوق عنقي بثقة الجمعية العمومية لمستشاري المجلس، إن هذا وسام أثبت للشعب استقلالكم وعزتكم وسيظل تتفاخر به الأجيال القادمة..  ثقة الجمعية العمومية مفخرة لمجلس الدولة“.

واستكمل الدكروري: ”أردت تسجيل شكري وتقديري لكم في سجل التاريح الذي يوثق ويرصد، راضياً عن نفسي لإرضائي ربي وضميري ووطني أملا من الله ألا يترك هذا الأمر فيكم إلا بمزيد من العزة والكرامة، وأن تكونوا كما تعلمنا من آبائنا الأولين على عهدكم فيما تقضون من أنزعة بما يرضى الله والضمير والوطن“.

واختتم قاضي تيران وصنافير بيانه: ”دمتم حصنًا للعدالة فكلنا زائلون، ويبقى مجلسكم عظيمًا للشعب ومن أجل الشعب“.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي، حالة من الجدل مقترنة بالهجوم على تصديق الرئيس على اتفاقية ”تيران وصنافير“، مع السعودية بسبب المستشار الدكروري، حيث أبدى النشطاء تعاطفهم مع الأخير وطالب بعضهم إياه بترشحه لرئاسة الجمهورية في الانتخابات القادمة سواء بعد الانتهاء من العمل بالقضاء أو تقديم استقالته أيهما أقرب.

ولم تكن تعليقات النشطاء بعيدة عن دوائر القضاء خاصة نادي القضاة وقضاة مجلس الدولة، حيث أكدت مصادر خاصة في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن حالة من الغضب تنتاب القضاة في الهيئتين بعد تعيين الرئيس للمستشار أحمد أبو العزم، ليس معارضة له، وإنّما ترسيخًا للعرف القضائي.

وذكرت المصادر، أن بعض القضاة طالبوا المستشار أبو العزم بالاعتذار عن المنصب وتقديم استقالة إلا أن ذلك لم يلقَ أي استجابة، خاصة وأن أبو العزم أدى اليمين الدستورية اليوم الخميس أمام رئيس الجمهورية.

وأكدت المصادر احتمالية قيام المستشار الدكروري بكتابة تظلم إلى رئيس الجمهورية بشأن تجاهله، حيث رجحت المصادر أن يكون التظلم بصياغة ستثير الجدل في مصر، مضيفة: ”ربما يطعن الدكروري على قرار الرئيس أمام دوائر القضاء، حيث من غير اللائق أن يجلس أقدم نواب رئيس المجلس تحت رئاسة من هو أحدث منه بغض النظر عن شخصه، وسيكون التظلم حال كتابته الأول من نوعه في تاريخ المجلس“.

يذكر أن أزمة نشبت مؤخرًا بين القضاة والبرلمان بسبب تعديل قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية بإلغاء مبدأ الأقدمية في التعيين ليصبح بقرار من رئيس الجمهورية من بين 3 من نواب الرئيس في كل جهة يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم 7 نواب لرئيس الهيئة وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل انتهاء مدة رئيس الهيئة بـ 60 يومًا على الأقل.

وتضمن التعديل أنه في حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء المدة المحددة أو ترشح عدد يقل عن 3 أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة يعين رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين أقدم 7 من نواب رئيس الهيئة بالإضافة لسن المعاش يكون عند 60 عامًا.

واستغل مجلس الدولة ثغرة التعديل ليؤكد تمسكه ورفضه للتعديلات التي طعن بها أمام القضاء بترشيح الدكروري منفردًا في إشارة واضحة لرفضهم ترشيح أي أسماء أخرى، إلا أن الرئيس استغل الأمر نفسه في حقه بتعيين رئيس من بين أقدم 7 نواب ليصدر قراره بتعيين المستشار أبو العزم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com