متجاهلاً قاضي ”تيران وصنافير“.. السيسي يعين رئيسًا جديداً لمجلس الدولة – إرم نيوز‬‎

متجاهلاً قاضي ”تيران وصنافير“.. السيسي يعين رئيسًا جديداً لمجلس الدولة

متجاهلاً قاضي ”تيران وصنافير“.. السيسي يعين رئيسًا جديداً لمجلس الدولة

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

صادق الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، على تعيين المستشار أحمد أبو العزم رئيسًا لمجلس الدولة، خلفاً للمستشار محمد مسعود الذي تجاوز السن القانونية وانتهت مدة خدمته اليوم، وهي خطوة وصفها مصدر في المجلس بأنها ”تحد واضح لرغبة قضاة المجلس وتجاهل لترشيحهم“.

وأكد المصدر، غير المصرح له بالحديث لوسائل الإعلام، أن حالة من الغضب تنتاب العديد من قضاة مجلس الدولة، بسبب قرار السيسي وتجاهله لترشيح المجلس لاسم المستشار يحيى الدكروري، أقدم نائب لرئيس مجلس الدولة، والذي أصدر أخيرا حكماً قضائياً نهائياً ببطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي أعلن بموجبها وجود جزيرتي تيران وصنافير ضمن المياه الإقليمية السعودية والمعروف إعلامياً بـ“قاضي تيران وصنافير”.

وذكر المصدر في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ ”نحن نحترم ونقدر المستشار أحمد أبو العزم الذي ترأس قسم التشريع بالمجلس ولا خلاف عليه، ولكن كنا نتمنى أن يستجيب الرئيس لترشيح الدكروري“.

وبهذا القرار، تجاهل الرئيس ترشيح مجلس الدولة لاسم الدكروري منفرداً، إثر الأزمة التي شهدتها الفترة الأخيرة بسبب موافقة البرلمان على تعديل قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية، حيث كان المتبع تعيين أقدم نائب لرئيس كل هيئة ”محكمة النقض – مجلس الدولة – هيئة قضايا الدولة وغيرها“، إلا أن التعديل الجديد سمح للرئيس بالاختيار من بين أقدم 3 نواب يتم ترشيحهم من أقدم نواب لرئيس الهيئة، وفق المصدر.

ونص التعديل الجديد على تعيين رؤساء الهيئات القضائية في مصر بقرار من رئيس الجمهورية من بين 3 من نواب الرئيس في كل جهة يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم 7 نواب لرئيس الهيئة وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل انتهاء مدة رئيس الهيئة بـ 60 يومًا على الأقل.

وتضمن التعديل ”وفي حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء المدة المحددة أو ترشح عدد يقل عن 3 أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة يعين رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين أقدم 7 من نواب رئيس الهيئة بالإضافة لسن المعاش يكون عند 60 عامًا“.

واستغل مجلس الدولة ثغرة التعديل ليؤكد تمسكه ورفضه للتعديلات التي طعن بها أمام القضاء بترشيح الدكروري منفرداً، في إشارة واضحة لرفضهم ترشيح أي أسماء أخرى، إلا أن الرئيس استغل الأمر نفسه في حقه بتعيين رئيس من بين أقدم 7 نواب.

يذكر أن قضاة مجلس الدولة ونادي القضاة قد أعلنوا رفضهم للتعديلات متمسكين بمبدأ الأقدمية في التعيين ورفض منح صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية في هذا الشأن، إلا أن البرلمان وافق عليها وصادق الرئيس عليها، ليعلن القضاة التقدم بطعون على التعديلات حيث لا تزال الطعون أمام القضاء، في الوقت الذي أعلنوا فيه التزامهم بالتعديلات كونها أصبحت قانونية ودستورية لحين الفصل في الطعن.

وتحدثت الدوائر السياسية عن أن التعديلات كانت تستهدف عدم تعيين المستشار الدكروري، كونه أقدم نائب بعد الحكم، الذي أصدره بشأن الاتفاقية، الأمر الذي وضع النظام في حرج على الرغم من موافقة البرلمان على الاتفاقية فيما بعد ومصادقة الرئيس السيسي عليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com