الارتفاعات المتكررة لأسعار الوقود تصيب السوق العقارية المصرية بالشلل

الارتفاعات المتكررة لأسعار الوقود تصيب السوق العقارية المصرية بالشلل

المصدر: منار مختار - إرم نيوز

ألقت القرارات الحكومية برفع أسعار الخدمات والمحروقات، بالتزامن مع إعلان وزارة الكهرباء، اليوم الخميس، رفع أسعار الكهرباء والمحروقات، طبقًا لخطة الدولة لرفع الدعم تدريجيًا عن السلع والخدمات، وإعادة هيكلة منظومة الدعم، تمهيدًا لإلغائه بالكامل بظلال وخيمة وعبء على السوق العقارية خاصة الإسكان الفاخر وشركات الدهانات.

وقال المهندس أمجد حسانين وكيل غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، والرئيس التنفيذي للمشروعات بشركة كابيتال جروب ”إن شركات الإسكان الفاخر لجأت لتصميم مساحات أقل كلفة بنفس المميزات، نتيجة تراجع القدرة الادخارية للمواطنين بعد ارتفاع أسعار المحروقات بجانب الارتفاعات المعلن عنها اليوم في الكهرباء، والتي أثّرت بشكل مباشر على العقار“، لافتًا إلى أن الحل يتمثل في الترويج للعقارات بالخارج من دول الخليج والاتحاد الأوروبي، وتعويض الفجوة في قيمة المبيعات وعلاج أزمة الركود في سوق العقار الفاخر .

وأكد حسانين في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن العقار هو الحصان الرابح منذ عام 2011 ولكن تأثر مؤخرا بنوبة الارتفاعات المتلاحقة والقرارات المعادية له من البنك المركزي، والتي أدّت إلى زيادة أخرى فى أسعار العقارات بنسبة 20%، لافتا إلى أن تأخر اللائحة التنفيذية والعقارية لا تصبّ في صالح المطور العقاري المتخصص.

من جانبه، أشار أشرف دويدار رئيس مجلس إدارة شركة أرضك العقارية في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إلى أن قطاع العقارات أصيب بركود منذ بداية العام الحالي؛ بسبب الزيادة المتصاعدة لأسعار المحروقات؛ مما أدى إلى تضرر الطبقة المتوسطة وخروجها من السوق، وأصبح الاستثمار العقاري مضطربًا نتيجة وصول المتر في بعض الشركات إلى ما بين 20 و35 ألف جنيه.

فيما قال هاني العسال رئيس شركة مصر إيطاليا القابضة للاستثمار العقاري، لـ“إرم نيوز“، إن إقبال المصريين العاملين بالخارج لتحويل مدخراتهم للاستثمار فى العقار أنعش السوق قليلاً، لافتًا إلى أن أداء قطاع العقارات تأثر بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء والصناعات المغذية وأسعار النقل بسبب ارتفاع البنزين والكهرباء، مما أدى إلى طول فترة التنفيذ وتأخر المشروعات العقارية عن التسليم في مواعيدها المحددة، متوقعًا ركودًا نسبيًا في قطاع التشييد والبناء خلال الشهور المقبلة في نهاية الربع الثاني.

بينما قال إبراهيم غنيم مدير إدارة التسويق بشركة باكين للدهانات، إن ارتفاع سعر البنزين والمحروقات أثر على الدهانات بشكل كبير نتيجة اعتماد الدهانات في تكوينها على المذيبات، التي تعتمد على نسبة كبيرة من السولار فى مقابل ارتفاع سعره إلى الضعف، مما سيؤدي لرفع سعر الدهانات 15%، بجانب الزيادة في الاستهلاك للطاقة والكهرباء للمصانع بنسبة 5% .

وأشار غنيم لـ“إرم نيوز“، إلى أن الدهانات سلعة استراتيجية وملازمة للعقارات وارتفاع سعرها المتكرر بجانب ارتفاع سعر العمالة أدى إلى عزوف شريحة كبيرة من المواطنين، لافتا إلى ارتفاع سعر الدهانات بعد قرار التعويم بنسبة 40% إلى50%، بجانب اعتماد أغلبها على المواد المستوردة من الخارج مثل الدهانات المتخصصة التي ارتفعت إلى 100%، أهمها بوهيات الأخشاب والملونة.

وأضاف ”أن الركود يضرب حاليًا محال القطّاعي والجملة؛ التي تأثرت بارتفاع الدولار والسولار، مما دفع الشركات إلى الاعتماد على مواد خام مصرية رغم أنها ذات جودة من الدرجة الثانية والثالثة“ متوقعًا زيادة أسعار الدهانات مرة أخرى حتى نهاية العام بعد زيادة المحروقات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com