هل تحصل مصر على تعويضات عن خسائر الإرهاب من قطر؟

هل تحصل مصر على تعويضات عن خسائر الإرهاب من قطر؟

المصدر: مها أبو الحسن - إرم نيوز

تصاعدت في الأيام الأخيرة، دعوات مصرية تطالب بضرورة التحرك على عدة مستويات قانونية للحصول على تعويضات من دولة قطر، جراء خسائر الإرهاب، بعدما أثبتت أجهزة الاستخبارات تورط الدوحة في دعم جماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات المتشددة؛ ما دفع البرلمان لمناقشة اتخاذ خطوات رسمية في هذا الشأن.

وقال أحمد العوضي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن البرلمان يدرس بالاتفاق مع وزير الخارجية سامح شكري، تحركات لمطالبة قطر بتعويضات مالية ضخمة بسبب خسائر الإرهاب، سواء فيما يخص الضحايا والمصابين أو المنشآت التي تعرضت للتلف أو الممتلكات والخسائر التي تكبدتها مصر بسبب ”الإرهاب القطري“، على حد تعبيره.

وأوضح العوضي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن ”لجنة الدفاع والأمن القومي تقوم حاليا بالتنسيق مع وزيرالخارجية لوضع هذا المطلب ضمن ردود الأفعال التي ستتخذها الدول المقاطعة للدوحة“، مؤكدًا أنه ”ستكون هناك خطوات تصعيدية لمصر في المحافل الدولية للحصول على تعويضات مالية ضخمة بسبب هذه الخسائر، وذلك بالتنسيق مع عدد من الدول الصديقة والدول العربية التي تضررت بسبب الإرهاب، حتى يصل الأمر لتغريم قطر أمام محكمة العدل الدولية“.

ومن ناحيته، قال الدكتور عصام الزياتي، أستاذ القانون الدولي، إن مطلب البرلمان المصري بتعويضات مالية من قطر بسبب خسائر الإرهاب سواء فيما يخص الضحايا والمصابين أو المنشآت التي تعرضت للتلف لديها ”دعوة غير مشروعة لحين إثبات صحتها“، فإذا ثبت أن الدوحة تسببت في هذه الأضرار، فإن مصر ”أصبحت دولة تستحق التغريم أمام المحاكم الدولية“.

وأضاف الزياتي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن ”الدعوة معقدة والنزاع الموجود سياسي من الدرجة الأولي، فمن الممكن التلويح بأن قطر دولة داعمة للإرهاب من خلال إجراءات قانونية توضع أمام المحكمة الجنائية الدولية أو مجلس الأمن“.

ويرى الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن ”هذا المطلب سبق أن تقدمت به الدول الأربع لقطر“، موضحًا أن ”البرلمان بحث سبل تجفيف منابع الإرهاب ومنابع التسليح، وأن الأمر يحتاج إلى إقرار تشريعات ومن ثم التحرك على المستوى الرسمي“.

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن ”قطر دولة غنية كانت تدفع ببذخ لتمويل الإرهاب، فلا يصعب عليها الأمر بأن تدفع تعويضات، ولكنها دولة غير ملتزمة بمطالب الدول العربية”.

وأوضح اللاوندي، أن ”قطر تتجه بخطواتها إلى التصعيد سواء بالاستعانة بالقاعدة العسكرية الأمريكية أو التركية، وكل ذلك بهدف التصعيد فقط“.

وشدد، على أن ”قطر لا تلتفت لمثل هذه الشروط والحلول، وهو ما يشير إلى أن كل خطواتها تدل على سعيها بتكثيف منابع الإرهاب في المنطقة والاتجاه نحو الحلول العسكرية أكثر لإشعال الحرب في المنطقة بأقرب فرصة ممكنة“.