بعد توقف بثها.. تفاصيل أزمة قناة الحياة المصرية

بعد توقف بثها.. تفاصيل أزمة قناة الحياة المصرية

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

فشلت مفاوضات ملاك مجموعة قنوات الحياة في مصر مع مسؤولي مدينة الإنتاج الإعلامي لاستئناف البث، بعد أن قررت مدينة الإنتاج وقف قناتي الحياة، إلى جانب قطع التيار الكهربائي عن استديوهات المجموعة بسبب تراكم الديون، وعدم الجدية في دفع المستحقات المتأخرة.

وقالت مصادر عاملة بالقناة في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن مفاوضات الدكتور السيد البدوي، رجل الأعمال رئيس مجلس إدارة القناة، والرئيس الحالي لحزب الوفد، أقدم وأعرق الأحزاب السياسية المصرية، بحضور محمد سمير، رئيس القناة مع قيادات المدينة قد انتهت بالفشل أمس، بعد أن رفض مسؤولو المدينة تطمينات ممثلي القناة بعرض بعض الشيكات الخاصة بهم والتي تفيد بوجود مستحقات لهم لدى المعلنين.

وأوضحت المصادر أن المديونية المقدرة بعشرات الملايين“بحسب قولهم“ لم تكن الأزمة الوحيدة التي تعاني منها القناة، وإنما هناك حالة غضب لدى العاملين لعدم صرف مستحقات مالية لهم ورواتب منذ أكثر من 4 شهور.

وصرحت المصادر أن قيادات المدينة تصر على دفع المستحقات المتأخرة دفعة واحدة، خاصة بعد عدم أخذ تهديداتها المسبقة مأخذ الجد، الأمر الذي قد يؤدي إلى استمرار غلق القناة لعدة أيام، مشيرة إلى أن المدينة رفضت أيضاً السماح باستئناف البث لحين دفع جزء من المديونية غداً الأربعاء“.

وقالت المصادر ”نأمل أن يكون تدخل البرلمان، وبعض قيادات الدولة له مردود إيجابي خلال الساعات القادمة حتى نتمكن من العمل، برغم ما نعانيه داخل القناة من أمور مادية صعبة“.

وروج البعض لقرار وقف البث عن فضائية الحياة بأنها رسالة سياسية من النظام الحاكم للدكتور السيد البدوي، مالك القناة، ورئيس حزب الوفد، بسبب موقف الحزب الأخير برفض غالبية نوابه لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي أعلنت بموجبها وجود جزيرتي تيران وصنافير ضمن المياه الأقليمية السعودية.

ودارت حالة من الجدل على صفحات مواقع التواصل خلال الساعات الماضية بسبب وقف بث القناة، وسط اتهامهات ببدء السلطات التربص بمالك القناة بسبب حسابات سياسية ربما تكون غير ظاهرة للرأي العام، إلا أن نشطاء آخرين لم يقتنعوا بذلك الأمر لوجود إنذارات للقناة تسبق موقف الحزب من اتفاقية تيران وصنافير.

ولايزال البث منقطعًا عن قناتي الحياة منذ أمس الاثنين، حيث أصدرت مدينة الإنتاج التي يرأسها وزير الإعلام الأسبق والنائب البرلماني الحالي أسامة هيكل بياناً اليوم الثلاثاء قالت فيه“ إنها استنفدت كل الطرق السلمية والقانونية مع القناة ومنحتها أكثر من مهلة للسداد، ووجهت لها ثلاثة إنذارات قانونية بفسخ التعاقد منذ شهر إبريل الماضي، وبناء عليه أرسلت القناة خطابا للمدينة ممهورا بتوقيع مالك القناة تعهد فيه بسداد المديونيات المستحقة في موعد غايته 12 إبريل الماضي“.

وتضمن البيان ”أن إدارة القناة لم تلتزم بالمهلة المحددة للسداد، كما تعهد مالك القناة بسداد نصف قيمة المديونية قبل موعد الجمعية العامة للشركة التي انعقدت في 30 إبريل الماضي، إلا أن ذلك لم يتم أيضاً، ما أدى إلى تراكم المديونية والمتضمنة قيمة استحقاقات المدينة من إيجارات الاستديوهات والمقار الإدارية“.

وأشار بيان المدينة إلى حرصها على عدم قطع البث خلال شهر رمضان الماضي حرصاً منها على إعطاء فرصة للسداد ومصلحة القناة خلال الشهر الذي يشهد نسبة كبيرة من الإعلانات“.

ووصلت أزمة الحياة إلى البرلمان المصري، حيث تقدم النائب  مصطفى بكري، اليوم الثلاثاء في بيان عاجل حصل“إرم نيوز“ على نسخة منه قال فيه إن الرأي العام فوجئ بالقرار، الأمر الذي أثار البلبلة لديه قائلاً ”إن قرار إغلاق قناة الحياة والتي تعد واحدة من أهم القنوات التليفزيونية في مصر والعالم العربي يعطي رسالة خاطئة للرأي العام المحلى والدولي بأن الدولة تتجه إلى التضييق على حرية الرأي والإعلام في مصر.

وتضمن البيان ”ونظراً لخطورة هذا القرار وتداعياته، أرجو التكرم بمناقشة البيان العاجل في الجلسة العامة للبرلمان بحضور ممثلي الحكومة والهيئة العامة للاستثمار ومدينة الإنتاج الإعلامي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com