هل تتسبب أزمة الوقود في سحب الثقة من الحكومة المصرية؟

هل تتسبب أزمة الوقود في سحب الثقة من الحكومة المصرية؟
AppleMark

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

تصاعد الحديث عن سحب الثقة من الحكومة المصرية داخل البرلمان، خاصة بعد ظهور دعوات عبر صفحات التواصل الاجتماعي من مواطنين ومنظمات مدنية معنية بالدفاع عن حق المواطن، على خلفية موجة الغلاء التي ضربت قطاعات مختلفة بسبب قرارات رفع الدعم عن المواطنين.

وتباينت إجراءات نواب البرلمان المصري حيال تلك الأزمة ما بين طلبات الإحاطة والتهديد بالاستقالة والمطالبة باستجواب الحكومة، ولكن الغالبية اتفقت على ضرورة محاسبة الحكومة لامتصاص غضب الشارع باتخاذ قرار سحب الثقة منها.

وأكد النائب عبدالرحمن الشهاوي، عضو مجلس النواب المصري، أن حوالي 156 نائبًا قد وقعوا على مذكرة تطالب بسحب الثقة من الحكومة التي أثبتت عدم قدرتها على إدارة عدة قضايا وأزمات كان آخرها قرار رفع أسعار الوقود.

وكشف الشهاوي في حديث لـ ”إرم نيوز“ أن البرلمان يعقد اليوم جلسة دائرة لحسم قرار سحب الثقة من الحكومة وسيخرج اليوم بقرار نهائي بشأن ذلك.

وقال إن عددًا كبيرًا من النواب اتفق على وجوب حساب الحكومة على قراراتها الخاطئة ومنها قرار رفع أسعار المحروقات الأخير، وعدم السماح بأن يمر ذلك مرور الكرام.

وسبق أن تقدم النائب عاطف عبدالجواد، عضو ائتلاف دعم مصر في البرلمان، باستجواب ضد حكومة شريف إسماعيل، مطالبًا بسحب الثقة منها.

وقال عبدالجواد في استجوابه: ”الحكومة ضيقت الخناق على كافة طوائف الشعب إلا على نفسها، ومواكب سياراتهم الفارهة كما هي بل زادت رحلاتهم الخارجية لأسباب واهية كثيرة يتحمل مصاريفها الشعب المصري فقط“.

ورأى أن دور مجلس النواب هو تصحيح المسار والتدخل في الوقت المناسب، مقدمًا ملاحظات لمجلس النواب، تثبت عدم جدارة الحكومة بالتعامل بحنكتها السياسية في إدارة شؤون البلاد وتعريض الأمن القومي للمخاطر.

مؤسس حملة ”مين بيحب مصر“ حسين حسان، جدد مطالبته بضرورة رحيل الحكومة المصرية، والتي سبق ووصفها بـ“العبء الثقيل“ على الرئيس السيسي، خاصة بعد أن أسهمت بشكل أو بآخر في القرار العشوائي برفع أسعار الوقود للمرة الثانية.

وأبدى حسان استغرابه من أن ينفي مجلس الوزراء ووزير البترول قرار رفع الأسعار، ليعود في اليوم التالي ويطبق قرار الزيادة بما ينعكس على المواطن البسيط وغلاء حياته اليومية، مطالبًا بضرورة سحب الثقة من حكومة شريف إسماعيل.

جمعية ”مواطنون ضد الغلاء“ المختصة بالدفاع عن حقوق المواطن، بدورها، أعربت عن قلقها من الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود التي نفذتها الحكومة في إطار سياسات صندوق النقد الدولي التي تمارسها هذه الحكومة.

وأكدت أن ”توقيت الزيادة خاطئ ويفتح المجال لموجة غلاء قاسية على جيوب الغلابة والمطحونين“، وتؤكد من جديد افتقاد الحكومة لأي حس سياسي.

وأثار قرار الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود للمرة الثانية منذ موافقة صندوق النقد الدولي على إقراض مصر 12 مليار دولار غضبًا شعبيًا نتيجة غلاء أغلب السلع والخدمات العامة.

وتطبق مصر حاليًا إجراءات الإصلاح الاقتصادي اللازمة للحصول على قرض صندوق النقد، والتي جاء على رأسها الرفع التدريجي للدعم عن أسعار الوقود، وزيادة أسعار شرائح الاستهلاك الكهربائي، والتي من المقرر أن يتم العمل بها في يوليو/تموز الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com