تجدد الجدل في البرلمان المصري حول اتفاقية جزيرتي ”تيران وصنافير“

تجدد الجدل في البرلمان المصري حول اتفاقية جزيرتي ”تيران وصنافير“

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

تناقش اللجنة التشريعية بالبرلمان المصري، اليوم الأحد، اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، لإقرارها، الأربعاء المقبل، في الجلسة العامة، في وقت يرى فيه نواب البرلمان أن الحكومة ستورط البرلمان في أزمة تاريخية، بالدفع بالاتفاقية في هذا التوقيت، الذي يعاني فيه الشارع من العديد من الأزمات دون تهيئة الرأي العام بعمل التسويق اللازم للمستندات والوثائق، التي تثبت مصير جزيرتي ”تيران وصنافير“.

عدد كبير من النواب، لا سيما تيار الأكثرية ”دعم مصر“، الذين يزيد عددهم عن 360 نائباً، يرون أن الاتفاقية ستكون كافية للقضاء على مستقبلهم السياسي في دوائرهم، أمام أنصارهم في حالة إقرار ضم الجزيرتين للمملكة العربية السعودية؛ ما جعل الائتلاف على صفيح ساخن، في ظل ممارسة ضغوط من النواب، بأن يكون التصويت إلكترونياً، وليس بالأسماء، وألا يكون بث الجلسات على الهواء مباشرة، حتى لا يعرف من صوّت لـ“سعودية“ أو ”مصرية“ الجزيرتين.

الائتلاف بحسب مصدر مسؤول، في مأزق لا يحسد عليه، فهو يروّج لذلك في حين أن قيادات الائتلاف تعلم جيداً أن هذا الأمر لن يكون متاحاً، لما تنص عليه لائحة مجلس النواب، بأن يكون التصويت بالاسم في حالة تقدم 30 نائباً بطلب لذلك، وهو ما يعد له ائتلاف المعارضة، المعروف بـ ”25 – 30“.

جدل التصويت

القيادي في ائتلاف المعارضة ”25-30″، الذي يرفض الاتفاقية، هيثم الحريري، قال في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، إن النائب المقتنع بموقفه، ويرى أنه يعبّر عن الشارع، سيصوّت بالنداء بالاسم، أما من يخجل من موقفه، فيريد التصويت الإلكتروني، وهو ما نرفضه، لافتاً إلى أن المادة 324 من لائحة مجلس النواب، تعطي الحق بإلزام رئيس المجلس بالنداء بالاسم عند التصويت، عندما يتقدم 30 نائباً بطلب قائم على هذه المادة، وهو ما سنفعله.

وتابع: ”متمسكون بهذا الحق حتى نسجل موقف كل نائب، ويحاسبه الشعب والتاريخ، ولن نتنازل عن إذاعة الجلسات على الهواء، وهذا حق الشعب، فإذا كنا نسرق يكون إلكترونياً، غير ذلك يكون نداء بالاسم“.

وأردف: ”إسقاط الجنسية عن جزء الأرض المصرية أهم وأكبر من إسقاط العضوية عن نائب بالبرلمان، وإسقاط العضوية، يتطلب موافقة ثلثي الأعضاء، فمن باب أولى أن نلتزم باللائحة، وأن يكون النداء بالاسم، وهذا بالنسبة لنا المعيار الوحيد، ليكون التصويت شفافاً“.

وأشار الحريري إلى أن عدداً كبيراً من النواب كانوا يتمنون بألا تعرض الاتفاقية على البرلمان، احتراماً للدستور وأحكام القضاء، ولكن المجلس يصمم على غير ذلك، لافتاً إلى تمسكهم بإجراء حوار مجتمعي والاستعانة بخبراء، لأن ما يحدث تعدٍ على حقوق الأجيال القادمة، وليس على حقوق الشعب المصري فقط.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com