البرلمان المصري يتجه لإقرار قانون يغلظ عقوبة الاتجار بالبشر – إرم نيوز‬‎

البرلمان المصري يتجه لإقرار قانون يغلظ عقوبة الاتجار بالبشر

البرلمان المصري يتجه لإقرار قانون يغلظ عقوبة الاتجار بالبشر

المصدر: سمر جابر - إرم نيوز

يتجه البرلمان المصري لإقرار قانون يغلظ العقوبات المفروضة ضد المتهمين بالاتجار بالبشر، لتصل إلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة المالية الكبيرة، وذلك بعدما تقدمت النائبة منال ماهر باقتراح لتعديل قانون مكافحة الاتجار بالبشر.

وتسعى النائبة إلى تغليظ العقوبات الواردة في القانون لتتناسب مع الجرم وآثاره السلبية على المجتمع، حيث تم تحويل المقترح للجنة التشريعية بمجلس النواب، وإذا تمت الموافقة عليه سيتم عرضه على اللجنة العامة لإقراره.

وينص اقتراح النائبة على تعديل العقوبة الواردة بالقانون، من مادة ”يعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن 150 ألف جنيه“، لتصبح العقوبة كالتالي: ”يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة لا تقل عن مليون جنيه“، كما تنص على أن يعاقب بالسجن المشدد كل من استعمل القوة أو التهديد، لجعل شخص يدلي بشهادة زور، ويُعاقب بالسجن المشدد كل من أخفى أحد الجناة أو الأشياء أو الأموال المتحصلة من أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو تعامل فيها.

وقالت منال ماهر، عضو مجلس النواب لـ ”إرم نيوز“ إنها راعت في التعديل الجديد أن يتم تغليظ العقوبة بزيادة درجة واحدة على كل عقوبة تناولها القانون الحالي، مؤكدة أنه تم تغليظ عقوبة المؤبد لتصل إلى الإعدام والسجن لتصل للسجن المشدد، وذلك لردع المخالفين ووقف هذه الممارسات وكافة أشكال الاتجار بالبشر الذي تعاني منه فئات عدة بالمجتمع المصري.

وأكدت المستشارة سوزان فهمي، رئيس قطاع حقوق الإنسان بوزارة العدل، أن الاتجار بالبشر جريمة جنائية ومهما غلظت العقوبة ستظل الجريمة قائمة، ولكن العبرة بمدى ملاحقتها ومعاقبة مرتكبيها وحماية ضحاياها، والتشريع الحالي يصل بالعقوبة للسجن المؤبد وهي عقوبة رادعة، حيث تقوم جهات إنفاذ القانون بجهد متواصل، وقد أصدرت عدة أحكام قضائية بالإدانة في تلك الجرائم.

وأشارت إلى أن صور الاتجار بالبشر في مصر، بحسب الدراسة التي أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية عام 2010، خلصت إلى أن أكثر الصور هي الزواج في إطار الاتجار بالبشر، حيث إن الزواج بالسورية اتجار إذا توافرت فيه أركان الجريمة بغض النظر عن جنسية الزوجة، واستغلال الأطفال في العمل الجبري، والاستغلال الجنسي والدعارة، بجانب أنماط اخرى من الجريمة ومنها استغلال العمالة المنزلية.

وعن ضحايا الاتجار بالبشر، ذهبت إلى أن اللجنة تقوم بجهود متواصلة مع ممثلي وزارة التضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، لتوقيع برتوكول تعاون يتم بموجبه استضافة النساء من ضحايا الاتجار بالبشر والأطفال سواء المصحوبين أو غير المصحوبين، كما يتلقى المجلس القومى للطفولة والأمومة شكاوى الضحايا من خلال الخط الساخن رقم 16021 بالتنسيق مع الجهات الشرطية والقضائية المتخصصة.

وأضافت سوزان فهمي أنه طبقًا للمادة 24 من قانون الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010، فإن على الدولة أن توفر أماكن مناسبة لاستضافة المجني عليهم وتكون منفصلة عن المخصصة للجناة، وتسمح لهم باستقبال ذويهم ومحاميهم، كما تضمنت المادة 27 إنشاء صندوق لمساعدة الضحايا يتبع مجلس الوزراء، وقد أعدت الأمانة الفنية للجنة مشروعًا متكاملًا لإنشاء صندوق لمساعدة الضحايا وتم إرساله لمجلس الوزراء لاستصدار قرار بإنشائه منذ شهر مايو 2015 وجارٍ متابعة اتخاذ الاجراءات التنفيذية نحو إصداره.

وتابعت رئيس قطاع حقوق الإنسان بوزارة العدل، أن المعوقات التي تواجهها اللجنة عديدة، وتتمثل في رفع الوعي العام، وعدم الاستقرار السياسي في المنطقة، وقضايا اللاجئين والنازحين والمتسللين، مع انتشار الجماعات الإرهابية والجرائم المنظمة، وظاهرة الهجرة غير الشرعية مع ظهور أنماط مستحدثة من جرائم الاتجار بالبشر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com