البرلمان المصري يتجنب مواجهة القضاة ويرفض تعديل ”السلطة القضائية“ – إرم نيوز‬‎

البرلمان المصري يتجنب مواجهة القضاة ويرفض تعديل ”السلطة القضائية“

البرلمان المصري يتجنب مواجهة القضاة ويرفض تعديل ”السلطة القضائية“

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

تجنب البرلمان المصري، اليوم الثلاثاء، صداماً جديداً مع القضاة، بعد رفضه مشروع قانون يتضمن تعديلات في قانون السلطة القضائية المنظم لعمل القضاة وطريقة تعيينهم والشروط الواجب توافرها، بعد أن تضمن تعديلات اعتبر مراقبون أنها ستشعل خلافاً لا نهاية له بين البرلمان والقضاة حال إقرارها، خاصة بعد تنفيذ البرلمان لإرادته بتعديل قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية.

ورفضت اللجنة التشريعية والدستورية برئاسة المستشار بهاء أبو شقة مشروع القانون المقدم من 70 نائباً بقيادة محمد عطا سليم بالتعديلات، التي تتضمن حظر ومنع التحاق ضباط الشرطة أو الكليات الشرطية والعسكرية بالقضاء المصري، كذلك يؤكد القانون على حتمية تفعيل تعيين نسبة من المحامين بالسلك القضائي بما لا يقل عن 25% من المعينين في وظائف النيابة العامة وهيئة قضايا الدولة ومجلس الدولة وغيرها من الهيئات القضائية.

وتضمن مشروع القانون التعديل الأبرز وهو خفض سن عمل القضاة من 70 عاماً إلى 64 عاماً بشكل تدريجي خلال السنوات الثلاث القادمة، وهو المقترح الذي أشعل غضبة قضائية حال إقراره أو الموافقة عليه، إلى جانب رفع سن تعيين القضاة بمحاكم الاستئناف ومحكمة النقض إلى 40 و45 عاماً، بعد أن كانت 38 و41 عاماً، مع النص صراحة على تعيين العشرين الأوائل من كليات الحقوق على مستوى الجمهورية، وأن يكون الالتحاق لغير الأوائل بـ 80% من تقدير التخرج.

ورفض نواب اللجنة مشروع القانون، بتصويت 29 نائباً، في الوقت الذي رفض فيه ممثل الحكومة أيضاً مشروع القانون، ليبرر الرافضون موقفهم بأن ”البرلمان ليس في حاجة للصدام مع القضاة دون مبرر“، خاصة في ظل الأجواء الحالية.

وشهدت الفترة الماضية أزمة بين القضاة والبرلمان بعد إصرار الأخير على تعديل قانون الهيئات القضائية ليمنح صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية في تعيين رؤساء هيئات ”القضاء الأعلى- قضايا الدولة – مجلس الدولة – النيابة الإدارية..إلخ“، ليكون الاختيار من حق الرئيس من بين أقدم 7 نواب لرئيس كل هيئة، بدلاً من عرف الأقدمية الذي كان متبعاً بتعيين أقدم نائب رئيس.

ورغم رفض القضاة للتعديلات وانتفاضتهم، إلا أن رئيس الجمهورية وافق على القانون وأصبح نافذاً، وسط طعون حالية على القانون من قبل معارضين بينهم مجلس الدولة نفسه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com