مصر.. مَن هرّب حبيب العادلي وإلى أين؟ – إرم نيوز‬‎

مصر.. مَن هرّب حبيب العادلي وإلى أين؟

مصر.. مَن هرّب حبيب العادلي وإلى أين؟

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

سيطرت حالة من الارتباك على وزارة الداخلية المصرية، بعد إفادة النيابة العامة بهروب وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي.

وكان العادلي، وزير داخلية مصر في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، قد اختفى من مقر إقامته الجبرية منذ فترة ولم يمثل أمام النيابة لتنفيذ الحكم الصادر ضده بالسجن 7 سنوات في قضية الاستيلاء على أموال الوزارة بالاشتراك مع آخرين.

إلى أين هرب؟

وقال مصدر أمني في مديرية أمن الجيزة لـ ”إرم نيوز“ إن هناك تحقيقات تتم بالفعل من خلال لجنة تم تشكيلها مع المسؤولين عن الإقامة الجبرية لـ“العادلي“، مشيرًا إلى أن وزير الداخلية يتابع الأمر، وذلك بعد الإخطار الثاني من النيابة بضرورة تتبعه وضبطه وإحضاره.

وأضاف أنه من الصعب هروب ”العادلي“ خارج مصر، نظرًا لوضع اسمه على قوائم الترقب في السفر، مشيرًا إلى أن هروبه واختفاءه سيكون داخل مصر، وأن الأمر قد يكون متعلقًا برغبة في عدم الامتثال للحبس قبل محاكمته.

مَن هرّب العادلي؟

الخبير الأمني العقيد حاتم صابر قال إن وزارة الداخلية أخطرت النيابة بهروبه، وهذا أمر يدينها، مرجحًا تحويل كل المسؤولين عن فرض الحراسة عليه في منزله إلى المساءلة لأنه هرب من حالة التحفظ عليه، وهذه المسؤولية تقع على عاتق وزارة الداخلية.

 وأوضح لـ ”إرم نيوز“ أن وضعه تحت الإقامة الجبرية، جاء لتجاوزه الفترة القانونية للحبس الاحتياطي، بعد أن قضى 6 سنوات في السجن على ذمم قضايا أخرى منذ عام 2011 حتى عام 2017.

وأضاف أن وضعه تحت الإقامة الجبرية أمر قانوني، لا سيما أن هناك قضايا يُحاكم على أساسها، وستظل مفتوحة ما بين الاستئناف والنقض لسنوات أخرى، لاسيما مع عدم صدور أحكام نهائية في هذه القضايا.

وأكد أنه ”ستكون هناك محاكمات للمسؤولين عن ذلك الهروب، حيث تُجرى تحقيقات داخل وزارة الداخلية حاليًا، وسيُقال فيها مسؤولون ويتعرضون للمحاكمة والسجن“.

وشدد صابر على أن هروب العادلي إلى خارج مصر سيكون كارثيًا، مشيرًا إلى أنه وفي ظل السيطرة التامة على منافذ السفر الجوية إلا أنه من الصعب السيطرة الكاملة على المنافذ البرية والبحرية.

ومع ذلك، رفض صابر ما يتردد عن وقوف مسؤولين حاليين وراء هروبه، موضحًا أنه ليس من مصلحة النظام السياسي تهريبه كما تردد، حتى لو كان تحت يديه أسرار فقد تغير نظامان، وهذا النظام ليس له علاقة به.

أصابع الاتهام

أما الفقيه الدستوري عصام الإسلامبولي فقال إنه كان هناك تحذيرات من حدوث هذا السيناريو، مشيرًا إلى أن هذا الهروب يُدين وزارة الداخلية، التي يجب أن تتبرأ من هذه التهمة بمحاكمة فورية للمسؤولين عن الإقامة الجبرية للعادلي.

وأكد لـ“إرم نيوز“ أن هذه الواقعة لم تتكرر بهذا الشكل الفج قبل ذلك، وعلى الدولة أن تبحث عن المتورط بهروبه، حتى لا توجه لها أصابع الاتهام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com