ما السر وراء ترشح مغمورين للانتخابات الرئاسية المصرية ؟

ما السر وراء ترشح مغمورين للانتخابات الرئاسية المصرية ؟

المصدر: آية أشرف – إرم نيوز

شخصيات مجهولة وأسماء غير رنانة أعلنت عن نيتها الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة في مصر لتخوض السباق أمام الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي الذي ألمح في كثير من المناسبات إلى عزمه الترشح لفترة ثانية دون أي ظهور لشخصية عامة متفق عليها من الجميع.

سيناريو الانتخابات المقبلة بات ضبابيًا والمشهد لم تتضح معالمه بعد رغم اقتراب انطلاق الماراثون ويظل الحديث عن أسماء الشخصيات العامة مجرد تكهنات لبعض السياسيين الذين يرغبون في الاصطفاف خلف أحد المرشحين بينما تظهر أسماء من بين سياسيي الصف الثاني لتعلن عن نيتها للترشح.

الدكتور أحمد مهران مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية أعلن أنه سيترشح لخوض انتخابات الرئاسة 2018 قائلًا: ”أوشكت على الانتهاء من كتابة برنامجي الانتخابي لخوض انتخابات الرئاسة 2018 بما يحقق أحلام الفقراء ومطالب الضعفاء من أبناء الوطن وما يساعد على لم شمل الجماعة الوطنية نحو تحقيق التنمية المستدامة وتفعيل مبادئ الديمقراطية وتطبيق مفاهيم العدل والمساواة“.

ممثل الفلاحين

القيادي العمالي محمد عبدالمجيد هندي مؤسس المجلس القومي للعمال والفلاحين أعلن هو الآخر عن نيته الترشح لانتخابات الرئاسة وخوض غمارها عبر صندوق الانتخابات في 2018، مشيرًا إلى أن ما دفعه لذلك هو رغبته في الحفاظ على الصناعة الوطنية والعامل المصري، معتبرًا في الوقت نفسه أنه يضمن أصوات 27 مليون عامل و23 مليون فلاح.

الدكتورة الراقصة

وبعدما كانت بطلة الإثارة والجدل عبر منصة مواقع التواصل الاجتماعي أعلنت أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة السويس في مصر منى برنس والمعروفة إعلاميًا باسم الدكتورة الراقصة ترشحها لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقبلة عام 2018 وذلك عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“.

ودشنت برنس صفحةً جديدةً لها عبر ”فيسبوك“ باسم منى برنس رئيسة مصر 2018 أعلنت فيها عن برنامجها الانتخابي الذي كشفت عن أنه سيرتكز على العلم والفن والثقافة والاهتمام بالشباب.

مواطن من طنطا

وسبق واستنكر الإعلامي عمرو أديب عدم الترحيب من قبل البعض بالأسماء التي تطرح كمنافس في الانتخابات الرئاسية المقبلة ومن بينهم المواطن محمد السيد العربي الذي قال أديب إنه سيترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية لعام 2018 مضيفًا: ”أنا أعلنت عن ترشح العربي للرئاسة وأن أي إدارة تكتسب شرعيتها من المنافسة حتى لا يصبح الرئيس السيسي مرشحًا منفردًا لانتخابات 2018“.

الديمقراطية اختلاف

ويرى الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية وأستاذ علم الاجتماع السياسي أن وجود أكثر من اسم يجعل هناك منافسةً قويةً في الفترة القادمة.

وعن ترشح أسماء مغمورة للانتخابات المقبلة، قال: ”الأسماء تعرف من الموقع العام أو بالقيام بعمل مبهر وإنجاز“، معتبرًا أن المفاجآت في عالم الديمقراطية تصنع من مغمور منافسًا قويًا حال التفت حوله تيارات معينة أو تبنى قضايا عماليةً أو فقراء.

وأردف: ”أي شخص يمكنه الترشح للانتخابات الرئاسية ويعرف من خلال تنظيم مؤتمرات أو الظهور إعلاميًا“، مؤكدًا أن فكرة التوافق على مرشح واحد صعبة في السياسة لأن هذه هي قواعد اللعبة فالمنافسة هي أساس السياسة والديمقراطية اختلاف وتنوع واختيار بين بدائل، كما يحدث في فرنسا وأمريكا فلا يتفقون على مرشح واحد.

كومبارس

أطلق الناشط السياسي ممدوح حمزة على ظاهرة الترشيحات تلك ”الكومبارس“ فيمكن أن يتقدم أكبر عدد ممكن للترشيحات لكي يبدو هناك وجود للديمقراطية حتى إن كانت الأسماء مجهولةً ويوضع بجانبه اسمان معروفان.

وتوقع في تصريحات لموقع ”إرم نيوز“ وجود أشخاص يترشحون بشكل فردي بعيدًا عن الدولة خلال الفترة القادمة وآخرون سيترشحون لاستكمال المنظومة الديكورية للانتخابات الرئاسية القادمة، بينما لن تتضح الأسماء الحقيقية التي ستترشح قبل نهاية العام.

وأكد أن غالبية الرموز السياسية المصرية اختارت التوافق على شخصية وطنية لدعمها والوقوف بجانبها، مشيرًا إلى أن البحث لا يزال جاريًا عن الشخصية التوافقية للنخب السياسية.

وفيما تسلم رئيس الجمهورية الحالي عبدالفتاح السيسي منصبه يوم 8 يونيو/حزيران 2014 يعتبر يوم 8 فبراير/شباط 2018 هو الموعد الدستوري لانعقاد اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لبدء إجراءات انتخابات رئيس الجمهورية.

وإعمالًا لنص المادة 140 من الدستور المصري والتي تنص على: ”تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بـ120 يومًا على الأقل ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بـ30 يومًا على الأقل“.

ويبدأ ماراثون الانتخابات الرئاسية المصرية الثالثة بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني في فبراير/شباط من العام 2018 ولم يعلن أحد الترشح بشكل رسمي بعد لخوض غمار المنافسة على منصب الرئيس بينما ترددت أسماء في الأوساط السياسية من بينها هشام جنينة والمحاميين الحقوقيين خالد علي وطارق العوضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com