لماذا عاد محافظ عدن فجأة إلى الرياض؟

لماذا عاد محافظ عدن فجأة إلى الرياض؟

المصدر: عدن - إرم نيوز

لا يزال الغموض يكتنف مغادرة محافظ عدن الجديد، عبدالعزيز المفلحي، المفاجئة، الإثنين الماضي، إلى العاصمة السعودية الرياض، بعد 48 ساعة على وصوله إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، رغم إعلان مكتبه أن أسباب مغادرته تعود إلى توقيعه اتفاقية مشروع محطة كهربائية ولقاء رئيس الحكومة.

وأعلن مكتب المفلحي أن محافظ عدن سيعود من الرياض، فور الانتهاء من توقيع اتفاقية المحطة المدعومة حكومياً، والتي تصل قدرتها 100 ميجاوات، لكن صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ ذكرت بعد ساعات من مغادرته عدن أن المحافظ وصل إلى مدينة جدة السعودية للتباحث مع الجانب السعودي حول مجالات دعم عدن في القطاع الخدمي على عكس ما ذكره المكتب بأن وصوله كان إلى الرياض.

وجاءت مغادرة عبدالعزيز المفلحي، مستشار رئيس البلاد سابقاً، لمحافظة عدن، بشكل مفاجئ، قبل أن يجري زيارات موسعة للمؤسسات الخدمية المتردية في عدن، أو مرافق الدولة بشكل عام، للاطلاع على المشاكل والمعوقات، مكتفياً بافتتاح المجمع الرئيسي لوزارة الدفاع في عدن، برفقة نائب رئيس الحكومة، وزير الداخلية، اللواء حسين عرب، قبيل مغادرته صوب الرياض.

مصادر مقربة من المفلحي أكدت لـ ”إرم نيوز“ أن مغادرته إلى الرياض جاءت للقاء الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وممثلي قوات التحالف العربي، دون أن تكشف المصادر عن أسباب هذا اللقاء الذي يأتي بعد يومين فقط من مغادرة المفلحي للرياض، متجهاً إلى عدن.

وذكرت المصادر أن عودة محافظ عدن الجديد، ستكون بعد أسبوع، عقب انتهائه من توقيع عقد المحطة الكهربائية، في مدينة جدة السعودية، التي سيصلها خلال اليومين القادمين.

لكن رئيس الحكومة الشرعية أحمد عبيد بن دغر، أعلن منتصف شهر إبريل/ نيسان الماضي، أن حكومته وقعت عقداً على إدخال 100 ميجاوات لكهرباء عدن، في إطار جهودها لتوفير الخدمات الأساسية.

وكان من المقرر، وفق إعلان الحكومة، أن تدخل 60 ميجاوات، يوم الأحد الماضي، إلى الخدمة في كهرباء عدن، مقدمة كمنحة من دولة قطر، إلا أنه تم تأجيل الموعد لأسباب فنية كما أرجأتها الحكومة.

وعقب ساعات من مغادرة المفلحي لمدينة عدن ازدادت حدة انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة، لتصل إلى أكثر من 19 ساعة، موزعة على مدار اليوم.

وفي أول تصريحاته الصحفية، قال محافظ عدن الجديد، عقب وصوله إلى مطار عدن الدولي، الأحد الماضي، إنه يسعى إلى عملية بناء مؤسسات الدولة، وإحداث تنمية حقيقية حتى تستعيد عدن مجدها.

وعلى الرغم من حالة التوتر الواسعة، التي شهدتها عدن، بعد قرار الرئيس هادي، إقالة محافظ عدن السابق، اللواء عيدروس الزبيدي، التي رفضها الزبيدي، إلا أن المحافظ الجديد، حظي باستقبال كبير في مطار عدن الدولي، عند وصوله.

وعبّر الجنوبيون عن رفض قرارات هادي، التي أطاحت بالقياديين في المقاومة الجنوبية والحراك الجنوبي – المطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله – اللواء الزبيدي، ووزير شؤون الدولة، هاني بن بريك، وكلفوا اللواء الزبيدي، خلال فعالية حاشدة، الخميس الماضي، بتشكيل مجلس سياسي موحد للجنوب.

ويشير مراقبون للشأن المحلي في عدن، إلى أن هذا التوتر الناجم عن رفض القرارات الرئاسية الأخيرة، واتخاذ الجنوبيين قرار المضي قدماً نحو ”استقلال الجنوب“، سيربك مهام المفلحي.

ولا يزال محافظ عدن السابق، يقيم في المنزل المخصص لمحافظي عدن المتعاقبين، بمنطقة ”جولد مور“، يستقبل وفود المؤيدين لـ“إعلان عدن التاريخي“، الذي تم إشهاره الخميس الماضي، بينما بقي المحافظ الجديد في القصر الرئاسي بمدينة ”كريتر“، طوال اليومين الماضيين، ولم تتم عملية الاستلام والتسليم بينهما، أو عقد لقاء بين المحافظ السابق والجديد، على الأقل.

مصادر مقربة من محافظ عدن السابق، اللواء الزبيدي، ألمحت إلى أن المحافظ السابق لا يزال يرفض قرارات هادي، مؤكدة أن الأمور لا زالت بحاجة إلى التروّي والتنسيق بالقرارات الخاطئة المدفوعة من جهات حزبية، تحاول إثارة الفتن والفوضى في عدن.

وقال المصدر، الذي فضّل عدم كشف هويته، إن القرارات لم تأخذ بعين الاعتبار الترتيبات اللازمة لعمليات الانتقال وتأمين المنطقة، معتقداً أن الأمر سيحتاج للمزيد من الوقت لتدارك تلك الأخطاء الفادحة.

وفي نفس السياق، كشفت وسائل إعلام محلية، أن محافظ عدن، عبدالعزيز المفلحي، غادر إلى الرياض، بناء على طلب سعودي.

ونقل الإعلام المحلي، عن مصادر دبلوماسية في قيادة التحالف العربي المشترك، إن هناك جهودا للتنسيق بين المحافظ الحالي لعدن، والمحافظ السابق، اللواء عيدروس الزبيدي، من خلال اجتماع مع قيادات في التحالف بالعاصمة السعودية الرياض.

وتوقعت المصادر أن يلتحق اللواء الزبيدي بالمفلحي، إلى الرياض، بناء على دعوة سعودية وجهت له يوم أمس الأول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة