انتقادات لتغليظ عقوبات إهانة رئيس الجمهورية ورموز الدولة المصرية

انتقادات لتغليظ عقوبات إهانة رئيس الجمهورية ورموز الدولة المصرية

المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

أثار اتجاه البرلمان المصري لإقرار قانون يتضمن تغليظ عقوبة إهانة رئيس الجمهورية، الجدل بين الأوساط السياسية، التي اعتبرته محاولة لمصادرة حرية التعبير عن الرأي، بينما اعتبره فريق مؤيد محاولة لوقف التطاول على رموز الدولة.

وقدّم كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان، مقترحًا بشأن تعديل قانون العقوبات فيما يتعلق بتهمة إهانة رئيس الجمهورية ورموز الدولة.

وتنص التعديلات المقدمة على أنه ”يعاقب كل من أهان رئيس الجمهورية بالحبس مدة لا تقل عن 24 ساعة، ولا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين“.

كما تنص على ”المعاقبة بالحبس وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من أهان أو سب بإحدى الطرق المتقدم ذكرها، مجلس النواب أو غيره من الهيئات النظامية أو الجيش أو المحاكم أو السلطات أو المصالح العامة أو أيًا من رموز الدولة المصرية“.

واعتبر مؤيدو القانون أنه جاء للحد من الحملة الممنهجة التي تهدف للإساءة لرئيس الدولة ورموزها، بينما أكد فريق معارض أنه جاء للحد من الانتقادات التي تواجهها الحكومة ورئيس الدولة بسبب الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وأرجع اللواء يحيى الكدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان، مشروع تغليظ عقوبة إهانة رئيس الدولة ورموزها لوجود ”حملة ممنهجة وظالمة لتشويههم أمام العالم كله، في محاولة للتقليل من شعبية الرئيس السيسي لدى المواطنين“.

واعتبر الكدواني في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن القانون سيحد من موجة غير عادية من إهانة رئيس الدولة ومؤسساتها، من العبارات المسيئة والتي تكتب على جدران المباني وجدران مؤسسات الدولة، واعتبرها لا تليق بمكانة مصر.

وقال: ”إن ثمّة تطاولًا مستمرًا على رموز الدولة، والتي حث القرآن الكريم على طاعتها، في الكتاب العزيز“.

واعتبر أن العقوبات لا تستهدف مهاجمي الرئيس وحكومته بسبب الغلاء الذي تعيشه البلاد، لكن عاد ليشير إلى أن الغلاء يأتي نتيجة أزمات متراكمة وليس سياسات الرئيس الحالي، وأن السيسي يعمل في الوقت الحالي على معالجة السياسات الخاطئة الماضية.

وعن توجه أعضاء المجلس تجاه القانون، قال الكدواني: إن أغلب أعضاء البرلمان موافقون على التعديل وسيتم إقراره خلال اليومين المقبلين.

ومنتقدًا القانون، قال النائب أحمد الشرقاوي، عضو تحالف (25-30) إنه يعتبر إهانة لمجلس النواب في الأساس، كون البرلمان تحوّل إلى مدافع عن الحكومة بدلًا من محاسبتها.

وأشار الشرقاوي إلى أن مواد القانون فضفاضة وتسمح بإدراج أي منتقد أو معارض لسياسة الحكومة بأنه ارتكب جريمة إهانة رموز الدولة، قائلًا: ”كان أولى بالنواب أن يتقدموا بقانون يجرم إهانة ثورتي 25 يناير و30 يونيو“.

وقال مختار الغباشي، نائب رئيس المركز المصري للدراسات السياسية والاستراتجية لـ“إرم نيوز“: ”إن تغليظ العقوبة جاء للحد من مهاجمة رئيس الجمهورية وحكومته في ظل الأزمات الطاحنة التي تشهدها البلاد، بعدما أثبتت الحكومة فشلها الذريع في معالجة الأزمات الاقتصادية“.

وأضاف أن ”جميع المجريات التي تحدث داخل البرلمان من تقديم مشروعات أو الموافقة عليها تأتي وفقًا لما تريده الدولة، وذلك لتبعية البرلمان للحكومة وليس للشعب“، على حد قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com