بعد إقراره في البرلمان المصري.. خطة لتنفيذ إجراءات تفعيل قانون الاستثمار الجديد

بعد إقراره في البرلمان المصري.. خطة لتنفيذ إجراءات تفعيل قانون الاستثمار الجديد

المصدر: دعاء مهران ومها أبو الحسن– إرم نيوز

وافق مجلس النواب المصري، اليوم الأحد، رسميًا على مشروع قانون الاستثمار نهائيًا  في جلسته العامة بأغلبية أعضائه ليصبح ساريًا بعدما استوفى الشروط الدستورية من خلال عرضه على مجلس الدولة.

وبدأت مصر خطوات عملية لوضع اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد، وذلك بعد إقراره من مجلس النواب، حيث تجري وزارة الاستثمار والتعاون الدولي تنسيقا مع عدد من الوزارات المعنية، تمهيدًا لإعلان اللائحة التنفيذية التي يعقبها بدء سريان القانون.

في هذا الصدد، قالت وزارة الاستثمار إنه ”تم وضع جدول زمني لتنفيذ إجراءات تفعيل قانون الاستثمار، ليبدأ بإنشاء مركز اتصالات الاستثمار ثم الإعلان عن الخريطة الاستثمارية ومجمع الخدمات الاستثمارية، يليهما الأرشيف الإلكتروني“.

وأوضحت الوزارة أن ”الخريطة الاستثمارية ستعرض جميع الفرص الاستثمارية المتاحة للقطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى فرص الشراكة بين القطاعين وتحديد فرص الاستثمار بالمشروعات الكبرى بالمناطق الاستثمارية والمناطق الحرة، والمحافظات الأكثر احتياجًا“.

وجاءت موافقة البرلمان المبدئية على قانون الاستثمار وإعلان الحكومة عن بدء وضع لائحته التنفيذية، ليلقي المزيد من الآمال في أوساط المستثمرين والمراقبين، إذ بحسب الخبير الاقتصادي  الدكتور صلاح الدين فهمي، فإن ”القانون تأخر كثيرًا، واعتماده مبدئيًا لا يعني العمل به قبل كتابة اللائحة التنفيذية ونشره في الجريدة الرسمية“.

تلافي العيوب

وقال فهمي لـ“إرم نيوز“ إن ”القانون الجديد يتلافى جميع العيوب التي شابت القانون السابق، وذلك بعد وضع مادة تمنع مخالفة نصوص قانون الاستثمار، مثلما خالف رئيس البنك المركزي طارق عامر مواد القانون السابق، حينما أصدر قرارًا بمنع تحويل أرباح الشركات الأجنبية بالعملة الصعبة، التي انسحبت على إثره من السوق المصرية“.

وأشار الخبير إلى أن ”القانون الجديد يوحي للمستثمر الأجنبي أن مصر دولة جادة في تشجيع الاستثمار“، مشددا على ”ضرورة توافر المرونة في التطبيق“، داعيا إلى ”صدور لائحة تفسيرية للقانون مع اللائحة التنفيذية“، منوها إلى أن ”عدم صدور اللائحة التفسيرية سيعوق تنفيذ القانون، وذلك لعدم قدرة الموظفين على التفسيرات البسيطة، ولترسخ البيروقراطية في الكثير من المصالح الحكومية“.

ووفقا لعضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المصري ثريا الشيخ، فإن قانون الاستثمار الجديد ساوى بين المستثمر المصري والأجنبي، وأعطى حوافز وتسهيلات للاستثمار لم تكون موجودة في القوانين السابقة، مثل الإعفاء حتى 70% من الضرائب وإعطاء الأرض مجانًا.

ورفضت الشيخ في حديث لـ“إرم نيوز“، ”إعفاء المستثمرين الأجانب من الضرائب“، لافتة إلى أن ”زيادة نسبة الحوافز للمناطق الحرة الخاصة ستزيد من جذب الاستثمارات في مصر”.

إعفاءات ضريبية

أما عضو اللجنة  الاقتصادية النيابية، النائب محمود الصعيدي، فقد أفاد بأن اللجنة رفضت اقتراح الحكومة الذي نص على أن يصدر رئيس مجلس الوزراء، بناء على عرض الوزير المختص وموافقة مجلس الوزراء، اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال تسعين يوماً من تاريخ العمل به“.

وقال الصعيدي إنه ”تم الاتفاق على أن يستمد المستثمر 80% من رأسماله بصورة إعفاءات ضريبية، ويستمر سدادها لمدة 7 سنوات“، موضحا أن ”الفئة الأولى تضمن إعفاءات ضريبية بنسبة 50%، والفئة الثانية تصل إلى 30%“، منوها إلى أن ”الأمر عكس ما اقترحته الحكومة التي كانت تقرها بنسبة 40% للفئة الأولى و30% للفئة الثانية“.

وأجرت مصر في آذار/مارس 2015 ، تعديلات على قانون الاستثمار قبيل المؤتمر الاقتصادي العالمي الذي عقد في شرم الشيخ، بمحاولة لإعادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تراجعت بعد ثورة 25 يناير 2011، فيما تستهدف مصر جذب استثمارات أجنبية مباشرة بنحو عشرة مليارات دولار، في السنة المالية الحالية 2016-2017.

وبينما يشكو رجال الأعمال في مصر من بطء وتيرة الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة، فإن الاقتصاديين يرون أن صدور قانون الاستثمار الجديد سيكون خطوة ضرورية للقضاء على البيروقراطية، وتسهيل الحصول على تراخيص المشروعات وتوفير مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية.

وعانت مصر في السنوات القليلة الماضية، من حالة تدهور اقتصادي وسط تفاقم عجز الموازنة وارتفاع التضخم، وتراجع إنتاج الشركات والمصانع وشح شديد بالعملة الصعبة، في ظل غياب السائحين والمستثمرين الأجانب وتراجع إيرادات قناة السويس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com