بلغ حجمه 3 تريليونات جنيه.. الاقتصاد الموازي الرابح الأكبر في مصر

بلغ حجمه 3 تريليونات جنيه.. الاقتصاد الموازي الرابح الأكبر في مصر

المصدر: سمر جابر– إرم نيوز

بات الاقتصاد الموازي الرابح الأكبر في مصر منذ ثورة 25 يناير 2011، بعدما قفز حجمه إلى 3 تريليونات جنيه مؤخرًا، وفقًا لدراسة أعدها اتحاد الصناعات المصري.

وذكرت الدراسة أن معدل الضرائب المحصلة من الاقتصاد الموازي تصل إلى 3 مليارات جنيه، ومن أهم مكونات السوق الموازية مصانع بير السلم، التي تصل لـ40 ألف مصنع، وقطاع المهن الحرة، وقطاع المقاولات الذي نما بشكل عشوائي.

قانون منظم

وفيما تمر البلاد بأزمة اقتصادية فإن الاقتصاديين طرحوا دمج قطاع الاقتصاد غير الرسمي مع الرسمي كأحد أهم الحلول لمعالجة الوضع، حيث تم تقديم مشروع قانون ”الاقتصاد غير الرسمي“ للبرلمان المصري، بهدف ضم المصانع والمشاريع والخدمات والعقارات غير الداخلة في الاقتصاد الرسمي إلى الوعاء الضريبي وقانون الضريبة العامة على الدخل.

وتضمن مشروع القانون عدداً من العقوبات ضد المتهربين من النظام الضريبي، تتراوح بين السجن والغرامة 500 ألف جنيه، فيما نص على عدد من الامتيازات والإعفاءات لتشجيع أصحاب هذا الاقتصاد على الانضمام لنظام الضرائب، ويتزامن تقديمه مع الإجراءات الاقتصادية الصعبة التي اتخذتها الحكومة.

وقال الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد الموازي ”ينمو أكثر مع الثورات، حيث زاد في مصر بعد ثورة 25 يناير إلى 3 تريليونات جنيه، نتيجة غياب الجهات التي تراقب الأنشطة الاقتصادية وتزايد انعدام الأمن“.

الإجراءات التعسفية

وأكد النحاس في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن الإجراءات التعسفية ”تدفع المواطن للعمل بعيداً عن أعين الحكومة، بالإضافة إلى كثرة الضرائب، بجانب القوانين والقواعد المعقدة الراسخة من اشتركات الضمان الاجتماعي، والخضوع لقانون العمل ومتطلبات التراخيص والحواجز التجارية، حيث ينمو في الدول الضعيفة التي تزداد بها نسبة البطالة“.

مجلس أعلى للضرائب

وشدد النحاس على ضرورة تطبيق سياسة توسعية من خلال تشكيل المجلس الأعلى للضرائب عبر مظلة تشريعية تستكمل عملها من خلال سياسة حكومية توسعية تحتوي على مميزات وإيجابيات وليس فقط سلبيات وضرائب.

وقال النحاس إن ثمة 47 ألف مصنع تعمل حاليًا خارج مظلة الحكومة أو المراقبة يعمل فيها حوالي 8 ملايين مواطن في سوق عشوائية، لافتًا إلى أن الإحصائية السابقة لا تشمل الباعة الجائلين الذين يصعب حصرهم، فضلاً عن حجم العقارات غير المسجلة والبناء العشوائي التي قدّرتها إحدى الدراسات بمئات المليارات.

توفير الثقة

من جهته، قال حسام فريد عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، إن حجم القطاع غير الرسمي في مصر يتراوح من 40 إلى 60% من حجم الاقتصاد الكلي، وهو معدل اعتبره قياسيًا يشير إلى أن صغار المستثمرين والمواطنين لا يثقون في الإجراءات الحكومية وأن حل هذه الأزمة يقتضي إزالة مسببات عدم الثقة.

وأشار فريد إلى أن ضم الاقتصاد الموازي إلى المظلة الرسمية من شأنه أن يرفع حجم القطاع الخاص إلى أكثر من 75% من الاقتصاد الكلي في مصر، وهو ما يشجع على المنافسة الاستثمارية ويدر دخلا ثابتًا للدولة.

مظلة تشريعية

ومن جانبه، قال الدكتور محمد عطوة أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، إن الدولة تستطيع الاستفادة من الاقتصاد الموزاي سواء من الضرائب أو نوعية السلع التي تباع وجودتها مع تحديد نسبة العمالة، وضمه يحتاج لوضع مظلة تشريعة مع اقتراح إعفائه من الضرائب في أول عامين، مع التنسيق بين جميع الوزارات والهيئات المانحة للموافقات والتراخيص.

وأكد عطوة في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ ضرورة تحويل الاقتصاد الموازي لأداة فعالة تحل مشكلة المدفوعات النقدية والضرائب والتأمينات مع الارتقاء بمستوى الاقتصاد المصري.

ويقصد بالاقتصاد الموازي، الاقتصاد غير المدرج في الناتج المحلي والدخل القومي وغير الواقع تحت مظلة الدولة مثل الأعمال الحرفية البسيطة، فالسباك مثلاً يتقاضى أجراً غير مدرج في أي حسابات بل لا يدفع ضرائب من الأساس، وليس له محل بل يستدعى لإنجاز إصلاحات من البيت وقد يكون موظفاً في إحدى الجهات وبالتالي يكون غير معروف، وكثير من هذه الأحوال مثل بعض أعمال المقاولات والصيانة والبعض يتطور ويقيم بعض الصناعات الصغيرة في بعض الأماكن النائية وتكون غير خاضعة لأي نوع من الرقابة وضبط الجودة وتحقيق المواصفات وتحقق دخولاً مرتفعة وهذه الظاهرة تنتشر في الدول النامية والفقيرة التي لا توجد فيها رقابة قوية للدولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com