مصر.. مخاوف مُبكرة من تحوّل انتخابات الرّئاسة 2018 إلى استفتاء شعبي

مصر.. مخاوف مُبكرة من تحوّل انتخابات الرّئاسة 2018 إلى استفتاء شعبي

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

تسبب حديث المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، المستشار هشام جنينة، عن ضرورة دعم مرشح رئاسي في الانتخابات المقبلة، خلال مؤتمر دمج حزبيّ التيار الشعبي والكرامة رسميًا في تيار جديد تحت مسمى ”تيار الكرامة“في اشتعال بورصة الانتخابات الرئاسية مبكرًا.
وسارعت منابر إعلامية وسياسية بمهاجمة الرجلين، والحديث عن أنَّهما مشروع مرشح رئاسي خفي لجماعة ”الإخوان“ أمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في حالة ترشحه مرة أخرى وأخيرة في مايو 2018.
واعتبر من هاجموا حمدين وجنينة أنَّ حديثهما عن الانتخابات الرئاسية في هذا التوقيت، ورغبتهما في تصحيح المسار وتكوين جبهة تختار مرشحًا يخوض الاستحقاق المقبل، بمثابة رغبة منهما في أن يتواجدا كمرشحين.
وعبّر سياسيون وبرلمانيون عن مخاوفهم من النهج، الذي تم التعامل به في إطار حملات تشويه سريعة، ضد أي شخص يُثير انتخابات الرئاسة المقبلة، معتبرين وجود جهات وشخصيات ترغب في تجريف تربة المرشحين المنافسين، خطرًا يسهم في إحجام مرشحين عن خوض المنافسة، وتحوّل الانتخابات إلى استفتاء شعبي.
في هذا السياق، أكد القيادي في ائتلاف ”25 – 30″، المعارض بالبرلمان، النائب هيثم الحريري، أنَّ ما حدث أمر طبيعي، ولكن يبدو أنَّ هناك نوايا غريبة لا تؤهل لوجود منافسين حقيقيين، والمتهم الرئيس هنا هو وسائل الإعلام، التي لم تتابع المؤتمر الخاص بدمج تيارين سياسيين، لدعم مرشح رئاسي، وتقديمه للرأي العام، متسائلًا: هل يمكن إجراء انتخابات في عدم ظل حياد الإعلام، وتطبيق حالة الطوارئ، ووجود تضييق أمني.
وأوضح الحريري لـ“إرم نيوز“،  أنَّ الدستور يُقدم معايير انتخابات رئاسية تُعطي الحق لأي مرشح، ومن الطبيعي أن تكون هناك منافسة، ونجد مؤيدين ومعارضين، ولكنَّ السعي لتجريف تربة المرشحين سيكون أمرًا كارثيًا، ويجعلنا نأتي برئيس من استفتاء شعبي، وهذا أمر مستبعد، مشيرًا إلى أنَّ الكثير من المرشحين مؤهلون للحصول على المعايير الدّستورية، بحصول المرشح على توكيل من 20 نائبًا بالبرلمان، أو 25 ألف تأييد في 15 محافظة، فإذا كان هناك تضييق حول التوكيلات، فهناك كتل برلمانيّة من الممكن أن تقف وراء مرشح آخر أو اثنين.
وأشار الحريري إلى أنَّه ليس من مصلحة الدولة، تحوّل الانتخابات إلى استفتاء، لأنَّ قوة النظام تُقاس بقوة المنافسة في الانتخابات وليس سهولتها، وكلما قويت المعارضة، قوي النظام.
أما الكاتب الصحافي، عبد الله السناوي، فقال إنَّ حمدين صباحي لن يترشح، ولكن دعا لتأسيس هيئة سياسيّة وطنيّة تقف وراء مرشح رئاسي، أما المستشار هشام جنينة، فيواجه عائقًا دستوريًا، لأنَّ زوجته فلسطينيّة، والدستور يشترط مصرية الزوجة والأبوين.

وتمنى السناوي أن تكون انتخابات الرئاسة عام 2018 قائمة على الديموقراطيّة والتعدديّة، ولكن كيف ومن يضمن ذلك؟، فهذا هو المهم.

وتابع: ”في ظل وجود هوس إعلامي وضيق من التنّوع والتعدّد، فإن أول من يضره هذه الأجواء هو المرشح المحتمل، الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي“، مشيرًا إلى أنَّ الدستور يتحدث عن أنَّ الحكم يقوم على التعدديّة وتداول السلطة، وغير ذلك سيؤدي بنا إلى استفتاء على شخص كرئيس، ما يضرب عمق الشرعيّة، في ظل وجود متابعة دوليّة.
وقال عضو البرلمان، النائب ضياء الدين داود، إنّه من الصعب أن تتحول الانتخابات الرئاسيّة إلى استفتاء شعبي على مرشح واحد بعد ثورتين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة