لقاء السيسي وأبو مازن.. توليفة تمهد لقمة ”أمريكية – فلسطينية“

لقاء السيسي وأبو مازن.. توليفة تمهد لقمة ”أمريكية – فلسطينية“

المصدر: مها أبو الحسن - إرم نيوز

في ظل متغيرات تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بنظيره الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، في قمة ”فلسطينية- مصرية“ بالقاهرة، لبحث إحياء المفاوضات الساعية لإيجاد حل عادل وسلام دائم وشامل، لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

ويأتي اللقاء بحسب الجانب المصري في إطار موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية التي تحتفظ بمكانتها على قمة أولويات السياسة المصرية الخارجية، باعتبارها القضية العربية المحورية، وفي ظل إشادة الرئيس الفلسطيني أبومازن بالجهود المصرية الساعية إلى التوصل لحل للقضية الفلسطينية، فضلاً عن تحركات مصر على مختلف الأصعدة لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية.

من جانبه قال السفير الفلسطيني جمال الشوبكي، في تصريحات صحفية اليوم، إن قمة الرئيس السيسي، ونظيره الفلسطيني عباس أبو مازن، تأتي في إطار التشاور، وتنسيق المواقف قبل زيارة أبو مازن للعاصمة الأمريكية واشنطن أول مايو المقبل.

وأوضح سفير فلسطين بالقاهرة، أن اللقاء يأتي تأكيدًا لما جاء بقمة البحر الميت بالأردن المنعقدة بأواخر مارس الماضي، والتي أقرت زيارة كل من مصر والأردن وفلسطين إلى واشنطن لمتابعة الملف.

واعتبر الشوبكي، أن مصر بمثابة مركز القرار العربي، كما أن فلسطين صاحبة القضية العربية الأبرز، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الجانب العربي يسعي جاهدًا للتوصل إلى حل الدولتين، بناء على قرار القمة الأردنية والقمة الثلاثية بين مصر وفلسطين والأردن.

أما الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، فقال لـ“إرم نيوز“، إن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمصر، تأتي بهدف التنسيق مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قبل زيارته إلى واشنطن في 3 مايو للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف فهمي، أن لقاء الرئيس الفلسطيني بالسيسي اليوم يأتي لتحديد استراتيجية واضحة لحل القضية الفلسطينية والسير عليها خلال الفترة المقبلة، ومعرفة كيفية إدارة المشاورات مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال زيارة أبو مازن المرتقبة لواشنطن.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، ضرورة عودة أبو مازن إلى التحرك على الجبهة المصرية، حيث وصل اليوم للقاهرة لمناقشة كافة المحاور التي طرحها السيسي خلال لقاءه ترامب، كما يحرص أبو مازن على الاستماع لمصر قبل ذهابه إلى واشنطن أول مايو، لأهمية مصر في تحديد قرار القضية الفلسطينية.

وأوضح فهمي أن مصر تلعب دورًا محوريًا في القضية الفلسطينية لعدة أسباب وعلى رأسها امتلاك القاهرة لتنسيق رئاسي مباشر مع الرئيس الأمريكي، وباعتبارها عضواً غير دائم بمجلس الأمن، مضيفًا أن مصر لها حاليًا علاقات مفتوحة مع الجانب الإسرائيلي، وهو ما يمكنها من أن تضغط على إسرائيل في أي وقت لصالح القضية الفلسطينية.

ونوه أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى أن الأسباب السابقة تؤكد أهمية لقاء السيسي و أبومازن في ذلك التوقيت، وبالتحديد قبيل زيارة الرئيس الفلسطيني إلى واشنطن بمايو المقبل.

وأوضح أستاذ العلوم السياسة، أن زيارة الرئيس الفلسطيني لواشنطن مهمة للغاية، متوقعًا أن يتطرق اللقاء إلى مسارين لا ثالث لهما، أولهما تحديد خطوات عربية جادة بالتحام كافة دول العرب والخليج كاملة لوضع حل للقضية الفلسطينية والبت فيها، والمسار الثاني ينفذ في انعقاد قمة تضم الأطراف الخماسية المعنية بالقضية وهي: ”مصر وأمريكا والأردن وإسرائيل وفلسطين“.

من جانبه، قال الدكتور أحمد مهران مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والاقتصادية، إن زيارة الرئيس أبو مازن إلى مصر، بمثابة دليل على تطور المباحثات في القضية الفلسطينية، في ظل صراعات تعصف بمنطقة الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، وما تقوم به إسرائيل من عمليات دامية ضد الشعب الفلسطيني والأسرى، بالإضافة إلى استمرارها في بناء الجدار العازل.

وأكد مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والاقتصادية لـ“إرم نيوز“، أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لديه رؤية مهمة لحماية الشعب الفلسطيني ومساعدته لإيجاد حلول سلمية لوقف نزيف الدماء الفلسطينية، معتبرا أن حقن الدماء هو الهدف الرئيسي من زيارة أبو مازن إلى واشنطن الشهر القادم.

فيما أكد الدكتور جهاد الحرازين المتحدث باسم حركة فتح الفلسطينية، لـ“إرم نيوز“، أن زيارة أبو مازن للقاهرة تأتي في ظل المشاورات المتواصلة لدعم القضية الفلسطينية ولكن هذه المرة تختلف عن غيرها، مشيرًا إلى زيارة الرئيس الفلسطيني إلى واشنطن الشهر المقبل.

وأضاف الحرازين، أن القضية الفلسطينية كانت على رأس الملفات التي ناقشها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عند لقاءه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، معتبرًا أن لقاء السيسي وأبو مازن يأتي للاطلاع  على ما تم بين السيسي وترامب من حوار بخصوص الرؤية الأمريكية لعملية السلام في المنطقة وإنهاء الصراع القائم.

ومن جانبه أكد متحدث حركة فتح، أنه تم إجراء لقاء ثلاثي مصري وأردني وفلسطيني، على هامش مؤتمر قمة البحر الميت، حيث تم التنسيق من خلاله على موقف الرؤية العربية بين قادة الدول الثلاث، لتنفيذ المبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية العربية.