على خلفية قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية.. مواجهة بين القضاة والبرلمان المصري

على خلفية قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية.. مواجهة بين القضاة والبرلمان المصري

المصدر: حسن خليل-إرم نيوز

بدأ التوتر بين القضاة والبرلمان في مصر، يظهر للعلن بعد أن دعا نادي القضاة لعقد جمعية عمومية طارئة وتحديد 5 مايو المقبل لنظر المستجدات الأخيرة الخاصة بموافقة البرلمان على قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية، رغم رفض القضاة له، إلى جانب عقد جمعية عمومية أخرى لمحكمة النقض في 2 مايو، والتهديد باستقالة أعضاء النادي احتجاجاً على التعدي على استقلال القضاء.

وأصدر نادي القضاة في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء بياناً حصلت ”إرم نيوز“ على نسخة منه، قال فيه ”إن البرلمان تغول على السلطة القضائية بعد أن خالف الدستور ولائحته الداخلية في تمرير القانون“، مضيفاً ”سيذكر التاريخ أن البرلمان المصري شرع قانوناً هدم به استقلال القضاء وعصف بأحكام الدستور من أجل أشخاص زائلين وستظل النصوص باقية“.

وهاجم البيان البرلمان حيث قال  ”القانون لم يدرج على جدول الأعمال، ولم يتم التصويت عليه نداءً بالاسم للتأكد من موافقة ثلثي الأعضاء، ولم يتم استخدام التصويت الإلكتروني، في ظل انسحاب عدد كبير من النواب اعتراضاً عليه، حيث استقوى البرلمان بسلطته التشريعية وخالف أحكام الدستور“.

وطالب البيان الرئيس عبدالفتاح السيسي بعدم التصديق على مشروع القانون، وعقد الجمعيتين العموميتين الطارئتين لنادي القضاة ومحكمة النقض، ومطالبة القضاة بإثبات اعتراضهم على القانون في محاضر الجلسات، إلى جانب تكليف القضاة بإرسال رسائل نصية لصندوق ”تحيا مصر“ ليعربوا عن أن اعتراضهم على القانون من أجل شعب مصر والطعن على القانون بكافة الطرق القانونية بحسب البيان.

وأعلن نادي قضاة مجلس الدولة عقد اجتماع مع المجلس الخاص الذي يضم شيوخ القضاة، لمواجهة ما سماه بـ“التعدي السافر على السلطة القضائية“، حيث قرر النادي عدم الإشراف على الانتخابات البرلمانية مستقبلاً، والمطالبة بإنهاء الانتدابات الخاصة بأعضاء مجلس الدولة بمجلس النواب، وتسجيل الاعتراض على القانون فى محضر جلسات المحاكم وجلسات التحضير، ودعا لعقد جمعية عمومية طارئة لقضاة مجلس الدولة.

وذكر النادي في بيانه أن كافة الخيارات متاحة لمواجهة ما وصفه بـ“التغول المتعمد“ على استقلال القضاء، بدءًا من الاعتراض على القانون مرورًا بتدويل القضية وانتهاء بالمطالبة بتعليق العمل بمحاكم وأقسام مجلس الدولة المختلفة.

وبعيداً عن البيانات الرسمية، اتهم المستشار سمير البهي، رئيس نادي قضاة مجلس الدولة البرلمان بالانحراف في استعمال السلطة، مشيراً إلى أن مشروع القانون الذي يلغي العمل بالأقدمية في تعيين رؤساء الهيئات القضائية ”جاء لمنع تولي المستشار يحيى الدكروري، نائب رئيس مجلس الدولة حالياً لرئاسة المجلس كونه الأقدم سناً، بسبب الحكم الذي أصدره في 16 يناير الماضي ببطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي أعلن بموجبها وجود جزيرتي تيران وصنافير ضمن المياه الإقليمية السعودية“.

وقال البهي في تصريحات للإعلام ”بعض نواب البرلمان لايخافون على استقرار الوطن، وهذا القانون سيء السمعة وسيكون نقطة سوداء في جبين البرلمان المصري، وعليهم مراعاة مصالح الشعب، وعلى الرئيس  التدخل لوأد الفتنة“ وأضاف ”قضية تيران وصنافير تلقي بظلالها على تمرير قانون الهيئات القضائية“.

يذكر أن القانون المعدل والذي وافق عليه البرلمان يلغي مبدأ الأقدمية في تعيين رؤساء الهيئات ”مجلس القضاء الأعلى- مجلس الدولة- هيئة قضايا الدولة – النيابة الإدارية.. ويعطي صلاحيات أوسع للرئيس في الاختيار بعد ترشيح أقدم 7 نواب لرئيس الهيئة لاختيار 3 من بينهم، يختار الرئيس أحدهم للتعيين“.

ومن حق الرئيس رفض مشروع القانون وفقاً لنص المادة 123 من الدستور التي تنص على أن“لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها، وإذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس النواب, رده إليه خلال ثلاثين يومًا من إبلاغ المجلس إياه, فإذا لم يرد مشروع القانون في هذا الميعاد اعتبر قانونًا وأصدر، وإذا رد في الميعاد المتقدم إلى المجلس, وأقره ثانية بأغلبية ثلثي أعضائه, اعتبر قانونًا وأصدر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com